Note: English translation is not 100% accurate
دانة الصباح: نجاح المؤسسات التعليمية يكسر الوضع المتراجع للتعليم
12 مارس 2009
المصدر : الأنباء
أسامة دياب
اكدت رئيسة مجلس الامناء في الجامعة الاميركية الشيخة دانة ناصر صباح الاحمد ان المؤسسات العربية للتعليم العالي في العالم العربي وجدت منذ اكثر من الف سنة، الا ان حوالي 60% من جامعتنا لا يتجاوز عمرها الـ 15 عاما.
واوضحت الصباح ان تنمية الكليات والجامعات حتى الوصول الى المعايير المرغوبة تستغرق وقتا طويلا وتتطلب موارد وجهدا والتزاما ووجود مهمة ورؤية، بالاضافة الى ان اختزان المبادئ التي على اساسها تزدهر الكليات والجامعات الفتية، يتمثل في خلق الاساس ات التاريخية للمستقبل والتي على اساسها تبني سمعتها.
جاء ذلك في مجمل كلمتها التي القتها اثناء المؤتمر الدولي الذي تعقده الجامعة الاميركية بالتعاون مع كلية دارتموث بعنوان «تطور الجامعات والتفكير النقدي: التعليم في شبه الجزيرة العربية من اجل مستقبل عالمي» بمشاركة باحثين واساتذة كويتيين وخليجيين واميركيين. واشارت الى ان نجاح وتطور مؤسسات التعليم العالي لا يعتبر مسألة خيار بالنسبة لمنطقتنا، لكنه ضرورة لكسر الحالة الراهنة المتمثلة في التوجه المتراجع للتعليم، لذلك علينا ان نتذكر ان مهمتنا الاساسية في التعليم لم تعد تقتصر على نشر المعرفة، لكن ايضا على انتاجها وهو ما يعرف تقليديا عن العرب.
ولفتت الى ان القادة الذين يشرعون الرؤية لهذه الجامعات يواجهون تحديات كبيرة يجب مواجهتها من خلال بذل الجهود والتعاون بهدف لعب دور ناشط في التأثير على السياسة العامة من اجل تسهيل صياغة النماذج المحلية من التعليم العالي والتي تتوافق مع المعايير الدولية.
وشددت على ان هذا المؤتمر لا يتعلق فقط بالطلاب او بعدد من الجامعات، بل يهتم بمصلحتنا الجماعية لأنه اذا كان لمجتمعاتنا ان تزدهر في هذا الوقت المليء بالتحديات فإننا نحتاج الى ان يشارك شبابنا بفاعلية في هذا العالم.
من جانبه، شدد صاحب السمو الملكي الامير الحسن بن طلال على اهمية ان يهدف التعليم الجامعي الى غرس القيم الفكرية الضرورية وحب الفضول في اذهان الطلبة والباحثين بحيث يمتلكون:
الشجاعة الفكرية بدلا من الجبن.
التواضع الفكري بدلا من التكبر.
التعاطف الفكري بدلا من الانغلاق.
الاستقلال الفكري بدلا من التكيف.
النزاهة الفكرية بدلا من النفاق.
المثابرة الفكرية بدلا من الكسل.
الثقة بالعقل بدلا من عدم الثقة بالعقل والبرهان.
الإنصاف الفكري بدلا من غيابه.
واشار الى ان الجامعات تقدم الاعداد الافضل لطلبتها عندما تغرس في عقولهم ضرورة تحري الوضوح، الصواب، الدقة، الصلة الوثيقة بالموضوع، العمق، سعة الافق في التفكير، المنطق، الدلالة، وفوق كل شيء الانصاف وهذا ما يضمن للطلاب تحقيق النضج الشخصي والفكري ويثري دولهم بالموارد البشرية.
وبين ان التركيز على التعليم للحياة هو التعليم الذي يبني قدرات الفرد ويمكن طلبتنا من ادراك الفرص التي تنتظرهم في القرن الحادي والعشرين وهو القرن الذي يكتنفه التسارع في الاختراعات والاكتشافات ولذلك نجد ان المنافسة محتدمة بين الكثير من الأمم التي تملك معدلات نمو جيدة، والتي ترى القيمة التي يمكن للتعليم وتعليم التفكير الناقد ان يغرسها في الاذهان، وعلى هذا يجب ان يعكس التدريس هذه المعطيات ويجب ان تمنح القيمة العليا للبحث، المقالات، مشروعات الابحاث المستقلة، وكتابة الاطروحات على مستوى الماجستير والدكتوراه، لأنها تتطلب من الفرد طرح الاسئلة وتقديم الحلول للمشكلات والعمل بشكل فردي وكذلك ضمن الفريق.
وتطرق الى مصادر تمويل التعليم في العالم الاسلامي على مدار عدة قرون ودور الاوقاف الاسلامية في تمويله ضاربا المثل بجامعة الازهر التي قدمت التعليم المجاني والدعم لاجيال لا تعد من الطلاب ليس فقط من العرب ولكن من مختلف اقطار العالم الاسلامي قاطبة بتمويل من الاوقاف التي انتهى عملها حديثا بسبب استحواذ الحكومات العربية على الاوقاف والنظام التعليمي.
واوضح ان ازدياد الطلب على التعليم العالي في العالم العربي ادى الى الخلط بين الكم والكيف في التعليم الجامعي، فمعدلات التسجيل في الجامعات العربية تقترب من نظيراتها في الدول المتقدمة ولكن خلال الـ 15 عاما الماضية لم نجد معدلات الالتحاق المحسنة عند الـ 22 دولة عربية حيث توسعت هذه المعدلات في 12 دولة فقط اهمها البحرين ولبنان بينما تراجعت المعدلات في عشر دول منها مصر والكويت وقطر وعمان واليمن، كما لم تستفد القطاعات الاجتماعية الاقل حظا مثل الفئات الافقر والاقليات العرقية والمرأة بشكل متساو من التوسع الحاصل في نسب الالتحاق، وعلى سبيل المثال 12.4% فقط من الاناث ضمن الفئة العمرية للالتحاق بالجامعة التحقن بمؤسسات التعليم العالي ويمثل التمييز ضد المرأة في بعض الدول عائقا امام دخولهن مجال التعليم.
وعبر عن اسفه لأن ارتفاع اعداد مؤسسات التعليم الجامعي واعداد الطلبة لم يصاحبه ارتفاع مساو في نوعية التعليم الذي تقدمه بل انه شهد في بعض الحالات تراجعا، ووفق دراسة اجريت عام 2006 هناك جامعتان عربيتان فقط من بين افضل عشرين جامعة في العالم الاسلامي وجامعة عربية واحدة فقط من بين أفضل 500 جامعة على مستوى العالم وهي جامعة القاهرة وهذه ارقام تعكس ازمة خطيرة في النظم التعليمية في العالم العربي.
واوضح ان هذه المنطقة ستحتاج الى 80 مليون فرصة عمل من اجل ان تلحق بالنمو السكاني في الخمسة عشر عاما المقبلة بالاضافة الى البطالة السائدة الآن، واشــاد بالــدور الــذي لعبـته حكومـة الكويــت فــي مجابهة مشكلة البطالة الـتـي وصلت الــى ادنـــى معدلاتها في العام الماضي 4.5%.
صفحة الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )