Note: English translation is not 100% accurate
الرومي: إقبال الخريجين على العمل في القطاع الحكومي يشكّل عقبة كبيرة أمام توفير وظائف مناسبة لهم
24 مارس 2009
المصدر : الأنباء
محمد المجر
قال رئيس الاتحاد العام لطلبة ومتدربي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب عبدالعزيز المطيري ان مؤتمر «الكويت تطمح لذلك» الذي ينظمه الاتحاد يأتي انطلاقا من مبادئ الاتحاد وأهدافه والتي نسعى لتحقيقها ونشرها بين الجموع الطلابية والشبابية، وإيمانا منا بالدور الملقى على عاتقنا كممثلين لأكبر شريحة طلابية في الكويت والمتمثلة في طلاب وطالبات الهيئة، لذا اعتزمنا تنظيم هذا المؤتمر والذي يحاكي المجتمع الكويتي بكل شرائحه ويعبر بصورة صادقة عما نريده كشباب لهذا البلد، وما اتخذنا «الكويت تطمح لذلك» عنوانا لهذا المؤتمر إلا لما لهذا المعنى من دلالة واضحة تعبر بصدق عما نطمح إليه نحن الشباب.
جاءت تصريحات المطيري خلال كلمته في افتتاح مؤتمر «الكويت تطمح لذلك» تحت رعاية وحضور مدير عام الهيئة د.يعقوب الرفاعي.
تعليم متميزوأضاف المطيري أن أهداف المؤتمر هي صناعة تعليم عال ومتميز يرقى لمستوى الطموح، وإلغاء طابور الوظائف وضمان الاستمرار في القطاع الخاص، وإعادة الرونق الخاص بالرياضة الكويتية، كما يرمي المؤتمر إلى خلق عمل نقابي راق وفعال، والنظر لمستقبل برلماني ينهض بالكويت.
من جانبه، أعرب د.يعقوب الرفاعي عن بالغ سعادته لإقامة الاتحاد لهذا المؤتمر، قائلا: «نفتخر نحن في الهيئة بوجود هذه النخبة المتميزة والواعدة في الاتحاد والتي سعت إلى تنظيم مثل هذه الأنشطة»، متمنيا أن يصل المؤتمر إلى الصعوبات التي تواجه التعليم العالي وإلى الحلول الملائمة لها.
بعد ذلك بدأت أولى فقرات المؤتمر في اليوم الأول وهي فقرة «علمونا صح» والتي تهدف إلى إيجاد تعليم عال متميز، وترأس جلسة هذه الفقرة مدير الهيئة د.يعقوب الرفاعي، وحاضر فيها كل من مدير الجامعة العربية المفتوحة د.فهد المكراد، وعميد كلية العلوم الاجتماعية السابق بجامعة الكويت د.يعقوب الكندري.
الاستثمار البشريوتحدث د.فهد المكراد قائلا: إن الجامعات الخاصة اتجهت للكويت وكثرت فيها لاستقطاب طلبتها بشكل أوسع وأكبر من السابق، حيث إنه في العقود الماضية كانت في الكويت جامعة واحدة وهي جامعة الكويت التي خرجت أجيالا متعاقبة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو هل التعليم الخاص وضع في حساباته الاستثمار البشري والتربوي والتعليمي؟، وهل التعليم العالي مقنن في ظل القفزة التي تشهدها الكويت في هذا المجال؟ وأردف: من خلال تجربتي في القطاع الخاص في الجامعة العربية المفتوحة اشير الى أن هناك صعوبات كبيرة في الكويت والدول العربية في مجال التعليم العالي، وهي ان التعليم المفتوح سمة غير مسموعة لدى كثير من الأجيال التي تريد الالتحاق بهذا النوع من التعليم، كما أن مجلس الجامعات الخاصة اشترط أن تكون هناك اختبارات فصلية وسنوية ويكون هناك التزام بالحضور وهذا ما يخالف مفاهيم التعليم المفتوح.
وشدد د.المكراد على إدخال تقنية المعلوماتية في التعليم كأن يتم تقديم الاختبارات عن طريق شبكة الإنترنت وكما هو متبع في الدول المتقدمة، داعيا إلى خلق الأجواء القانونية التي تسمح بوجود تعليم مقنن، وخلق الأرضية الخصبة للتعليم الالكتروني.
وأضاف «إن وجود جامعة غير ربحية يساهم في تخريج أجيال وقوى عاملة تتمتع بقدر عال من الكفاءة والخبرة»، مقترحا إنشاء جامعة عربية يحتذى بها تستقطب أصحاب النسب العليا من خريجي الثانوية العامة لتكون مؤسسة أكاديمية تعنى بنخبة من المتميزين والمتفوقين.
وأوضح أن إنشاء جامعة حكومية أخرى في الكويت يدعم من التطوير والمنافسة في البحث العلمي بين الكوادر التدريسية، ويشكل حافزا لدى الطلبة في السباق نحو التحصيل العلمي، الأمر الذي يرجع بالفائدة والتطوير والتقدم للبلد في شتى المجالات.
أما د.يعقوب الكندري فتحدث عن السلبيات التي تواجه التعليم العالي في الكويت من باب وضع اليد على الجرح وتوضيح الداء لوصف الدواء المناسب له، وليس من باب الانتقاد، مؤكدا أن التعليم العالي في الكويت يتمتع بإيجابيات كثيرة ومتعددة وهي أكثر من السلبيات.
مشكلات التعليم وذكر د.الكندري أن من المشكلات في التعليم العالي في الكويت هي قضية تهالك المباني الأكاديمية وعدم كفايتها للطلبة على الرغم من أننا في بلد يتمتع بثروات يحسد عليها، وأكد أن قانون إنشاء جامعة جديدة ليس بجديد بل سبق وأن طرح في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي ولكنه لم يحظ بالتطبيق، وحتى الآن بعد صدوره في الآونة الأخيرة وتحديد منطقة الشدادية مقرا للجامعة الجديدة لم يطبق واكتفينا ببناء سور الجامعة فقط والمفترض بدء الدراسة في هذه الجامعة مطلع عام 2014، مشيرا إلى أن المشكلة تكمن في اتخاذ القرار المناسب.
أما الجلسة الثانية والتي حملت عنوان «وظفونا صح» فقد تناولت دور القطاع الخاص في الاستفادة من الطاقات الشبابية الكويتية لمواجهة طابور البطالة المتزايد.
وفي بداية الجلسة قال عضو المجلس البلدي ماجد المطيري «ان الدستور كفل لأبناء الكويت حقوقهم في التوظيف في القطاع الحكومي عن طريق ديوان الخدمة المدنية، في الوقت الذي لا توجد تشريعات ملزمة للقطاع الخاص.
وطالب المطيري مجلس الأمة بسن التشريعات والقوانين الملزمة للقطاع الخاص من اجل زيادة نسبة التوظيف في هذا القطاع. إضافة إلى ضرورة توزيع القسائم على خريجي المعاهد المهنية لإقامة مشاريعهم الخاصة، خيرا من أن تذهب هذه القسائم إلى كبار رجال الأعمال وتحويلها إلى مخازن وأسواق تجارية.
وقال المطيري ان على الحكومة الاهتمام بالشباب من خلال اتخاذ الإجراءات والقوانين الملزمة للقطاع الخاص، مشيرا إلى وجود كوادر كويتية طموح وعقليات مبتكرة من خريجي المعاهد المهنية.
وفي السياق نفسه، أشار وكيل ديوان الخدمة المدنية محمد الرومي إلى أن التغيرات التي تحدث في مختلف دول العالم وتأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية تدفعنا إلى التواصل مع أبنائنا طلبة وطالبات الجامعات والمعاهد الكويتية والجهات المسؤولة عن التوظيف سواء القطاع الحكومي أو الخاص، وبالنظر إلى الوضع الوظيفي الحالي في الكويت من خلال محاور هذا المؤتمر نجد أن توجه الشباب يميل بصورة ملحوظة إلى الوظائف الحكومية وسيتزايد هذا التوجه خلال الفترة المقبلة في ظل الأزمة المالية التي عصفت بمختلف دول العالم خلال الأشهر الماضية، وفي الوقت الذي وصل عدد العاملين في القطاع الحكومي إلى أكثر من 180 ألف موظف وموظفة، نجد أن هذا العدد يزيد قليلا على 41 ألفا في القطاع الخاص، كما يشكل ذلك عقبة كبيرة أمام توفير وظائف للخريجين خاصة خريجي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي الذين يزيد عددهم سنويا على الـ 5 آلاف يتم تسجيلهم في النظام الآلي بديوان الخدمة المدنية ويتم ترشيح أكثر من 4 آلاف بنسبة تصل إلى 97%.
دور الديوانوحول دور ديوان الخدمة المدنية في توفير الوظائف وتراكم أعداد من الخريجين، أوضح الرومي أن الديوان يعاني كثيرا من أجل توفير وظائف ملائمة لبعض التخصصات من طلبة وطالبات التعليم التطبيقي، وأعرب عن أسفه من طبيعة المجتمع، خاصة العناصر النسائية اللاتي يحرصن على العمل في القطاع الحكومي، كما أن تشابه التخصصات أدى إلى هذا التراكم في أعداد الخريجين حتى وصلت إلى أكثر من 21 ألفا، لكن هذا التراكم لا يعني وجود تقصير حكومي في توفير الوظائف للخريجين وإنما تكمن الصعوبة في توفير وظائف في تخصصات تناسب القطاع الخاص مثل مؤهل بنوك ومسجل لدينا 891 ومؤهلة تأمين ومسجل 536.
وقال الرومي إن الحكومة سعت إلى تشجيع الخريجين للعمل في القطاع الخاص من خلال القانون رقم 19 لسنة 2000 الذي بموجبة تدفع الحكومة العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأبناء للعاملين بالقطاع الخاص وقد حقق القانون زيادة في عدد العاملين في القطاع.
وأشار الرومي إلى أن الديوان في سعيه لتوفير وتعيين الشباب الكويتي يسعى إلى تطبيق عدة معايير أساسية أهمها:
تطبيق مبدأ العدالة في التعيين إذ تتم التعيينات وفق توجهات مجلس الوزراء ولا يمكن التلاعب فيها.
زيادة تأهيل الشباب من خريجي التعليم التطبيقي عن طريق الدراسات والبعثات العلمية للحصول على الشهادات الجامعية أو ما يفوقها ويتم ابتعاث 147 خريجا سنويا للحصول على الماجستير أو الدكتوراه.
وعن المعاناة التي تواجهها الكويت نتيجة تزايد عدد العاطلين عن العمل من الشباب الكويتي أفاد الرومي بأن معدل البطالة في الكويت لا يبعث على القلق، مشيرا إلى انه أوضح في جلسات مجلس الأمة التي عقدت خصيصا لمناقشة موضوع البطالة أن هناك أعدادا كثيرة من المسجلين لدينا في ديوان الخدمة المدنية يهدفون في المقام الأول إلى الحصول على بدل البطالة أكثر من حرصهم على الوظيفة، وقد قام الديوان خلال السنوات الخمس الماضية بتعيين أكثر من 25 ألف خريجة من طالبات جامعات ومعاهد الكويت.
أما الجلسة الثالثة التي كانت بعنوان «مثلونا صح» فقد تناولت القضايا الرياضية التي يهتم بها الشارع ومدي توافق القوانين الرياضة الكويتية مع قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم. في بداية الجلسة قام د.حمود فليطح بسرد تاريخ تطور الرياضة الكويتية وقال فليطح إن الكويت تحتاج إلى إعادة سن قوانين خاصة بعد أن وصلت إلى كأس العالم عام 1982 لكن للأسف حتى الآن مازال القانون رقم 42 يتحكم في الرياضة الكويتية، ونتج عن ذلك إفرازات أضرت بالأندية الكويتية.
صفحة الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )