Note: English translation is not 100% accurate
ولي العهد: نحتاج إلى فكر متجدد قادر على الارتفاع فوق العقبات ومسايرة ركب التقدم
25 مارس 2009
المصدر : الأنباء
آلاء خليفة
شمل سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد برعايته وحضوره حفل التخريج السنوي الموحد لخريجي جامعة الكويت للدفعة الثامنة والثلاثين للعام الاكاديمي 2007 ـ 2008 وذلك على الستاد الرياضي بالحرم الجامعي في منطقة الشويخ.
هذا وقد وصل موكب سموه مكان الحفل الساعة السادسة والنصف مساء امس الاول حيث استقبل من قبل اللجنة العليا للاستقبال برئاسة وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي رئيس المجلس الاعلى للجامعة نورية الصبيح ومدير جامعة الكويت د.عبدالله الفهيد واعضاء اللجنة العليا المنظمة.
وشهد حفل التخرج كبار الشيوخ ونائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الاحمد ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك ووزير شؤون الديوان الاميري الشيخ ناصر صباح الاحمد وكبار المسؤولين بالدولة وجمع غفير من أهالي الخريجين.
وقد ألقى سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد كلمة في الحفل، وفيما يلي نصها:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الصادق الامين، قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم (وقل رب زدني علما) ( صدق الله العظيم )
الإخوة والأخوات الكرام
ابناءنا وبناتنا الخريجين الاعزاء
السلام عيكم ورحمة الله وبركاته
احييكم تحية توازي ما لكم في نفوسنا جميعا من مكانة وتقدير واعزاز ومن اعماق قلبي اهنئكم بالنجاح والتخرج وانه ليسعدني والجميع ان نلتقي معكم اليوم فهذا اللقاء يغمر كويتنا الغالية بكل المشاعر الفياضة بالفخر والعزة تزهو بكم وتباهي فانتم ابناؤها الذين بذلت من أجلهم كل ما تملك من طاقة وجهد طوال سنوات دراسية مديدة منذ الطفولة حتى غدوتم اليوم شبابا يافعين متسلحين بالعلم والمعرفة متأهبين بقوة وحماس الشباب لكي تنضموا الى صفوف من سبقوكم من أجيال كريمة معطاءة.
وفي هذا الصدد يجدر الإشارة إلى أننا في اشد الحاجة إلى فكر متجدد قادر على الارتفاع فوق العقبات ومسايرة ركب التقدم الحضاري والمواكبة الواعية للتحديث في مجالات العلم والتكنولوجيا والنهضة في جميع مناحي الحياة.. نهضة ترتكز على طاقتنا البشرية وعلى الوفرة المادية التي منّ الله بها على وطننا الغالي.
الإخوة والأخوات الكرام
أبناءنا وبناتنا الأعزاء
إذا كان هذا يوما من أيام الكويت التي تفوح بعطر التهاني لكم فإنه يتعين علينا فيه أن نتوجه بالشكر والعرفان إلى آبائكم وأمهاتكم الأفاضل ذوي القلوب الكبيرة والأيادي الحانية التي أحاطتكم بالرعاية والتربية الحسنة حتى بلغتم هذا الشأن فلهم منا جزيل التقدير والثناء ومن الله العلي القدير خير الثواب والجزاء.
كما لا يفوتنا أن نتوجه بالثناء والتقدير إلى الأخت الفاضلة نورية الصبيح وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي على جهودها الحثيثة في هذا المضمار والى جميع الأخوة الأساتذة الأفاضل الذين زودوكم بالعلم والمعرفة في إطار من الأصول التربوية الحديثة.
وفي الختام فإني يا أبنائي وبناتي الأعزاء أجدد التهاني لكم وابتهل إلى الله تبارك وتعالى أن يحيطكم بعين رعايته ويوفقكم ويسدد خطاكم كما أوصيكم وانتم في بداية حياتكم العملية ان تضعوا نصب أعينكم دائما ان الأوطان تبنى بسواعد ابنائها فاجعلوا الكويت في عقولكم وقلوبكم تعطونها من أنفسكم كما أعطتكم في إطار من الخلق الكريم ومبادئ الوسطية والاعتدال التي يحضنا عليها ديننا الإسلامي الحنيف تفتدونها بأرواحكم وتدفعون عنها كل مكروه وتحافظون على راية الوطن خفاقة عالية بين الامم.
وقالت وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي الرئيس الاعلى للجامعة نورية الصبيح في كلمة بمناسبة الاحتفال ان الكويت تتشرف بتكريم دفعة جديدة من ابنائها الذين اتموا دراستهم الجامعية وتأهلوا لخدمة وطنهم في شتى مجالات العمل ومختلف ميادينه. ودعت الصبيح الخريجين الى ان يقابلوا عطاء وطنهم السخي بعطاء مماثل وان ينبذوا الفرقة بينهم لاي سبب طائفي او مذهبي او قبلي، مضيفة انه حينما احاطت الكويت ابناءها بالرعاية المتواصلة لم تفرق بين اي منهم.
واضافت ان دستور البلاد «جعلكم جميعا سواء في الحقوق والواجبات وقد وفاكم الوطن حقوقكم كاملة فلا تنقصوا من حق الوطن عليكم في تقديم مصلحته على سواها وارفعوا دائما شعار الكويت اولا ثم اولا ثم اولا».
وذكرت اننا في مرحلة «تحتاج منا جميعا الى ان يقود هذا الشعار خطانا في كل عمل وان يحفز نشاطنا في كل وقت» داعية الى عدم نسيان فضل من اسهموا في التعليم من الاساتذة الاجلاء الذين قدموا خلاصة خبراتهم وعصارة فكرهم. واعربت عن شكرها لمقام سمو ولي العهد على تشريفه لهذا الحفل ورعايته الكريمة مؤكدة اهتمام سموه بالعلم والتعليم والمتعلمين في الكويت وحرصه الدائم على الالتقاء المباشر بالمتفوقين والخريجين كل عام.
من جانبه دعا مدير جامعة الكويت د.عبدالله الفهيد في كلمته الخريجين الى مواصلة طلب العلم واكتساب الخبرة في مجال التطبيق العملي والاستمرار في التعلم حتى لا يفقدوا صلتهم بالعلم والمعرفة.
وقال د.الفهيد ان رفعة هذا الوطن تكون بالعلم الحديث لا بالسلوكيات المستوردة وبالحرية النقية الهادفة لا بالاهواء المتناثرة وبالتجديد لا بالبدع المستهجنة وبالولاء للوطن اولا واخيرا.
من ناحيتها قالت الطالبة عائشة الرجيب في كلمة الخريجين اننا نقدم ما نملك من العلم والمعرفة التي اكتسبناها خلال سنوات دراستنا الى وطننا العزيز وسنترجم هذا الحب الى عمل بناء وعزيمة قوية لنهضة وطننا الغالي.
واضافت ان نهضة الشعوب والاوطان تقاس اليوم بمستوى التطور العلمي والمعرفة فهو سلاح الحياة وسر تطورها بين الامم مبينة ان الفضل يعود لحكومة الكويت الرشيدة وقيادتها الواعية ودعمها السخي للتعليم.
وناشدت زملاءها الخريجين ان ينقلوا ما درسوه في رحاب الجامعة الى ميدان العمل الوطني ويرتقوا بأداء مؤسسات الدولة، مضيفة انهم يحملون رسالة وامانة كبيرة في اعناقهم وعليهم بذل الغالي والنفيس من اجل مسيرة الكويت وازدهارها.
ونيابة عن زملائها الخريجين والخريجات، ألقت الخريجة عائشة الرجيب كلمة قالت فيها:
يسعدني اليوم يا سمو ولي العهد في رحاب جامعتنا الحبيبة ان انقل لكم تحية عرفان وتقدير لتشريفكم حفلنا هذا لتكريم ابنائكم خريجي جامعة الكويت فالشكر والتقدير الى سموكم الكريم والى رعايتكم الأبوية لشباب الكويت وحضوركم الكريم.
ان أعز ما نملك في هذا الوطن هو الإنسان، واننا اليوم يا سمو ولي العهد نجدد العهد لكم وإلى وطننا الغالي ان نقدم كل ما نملك من العلم والمعرفة التي اكتسبناها في رحاب جامعتنا الحبيبة الى وطننا العزيز وان نترجم هذا الحب الى عمل بناء وعزيمة قوية لبناء نهضة وطننا الغالي، ان حبنا للكويت سنترجمه الى افعال في حياتنا العملية، ان شاء الله، حتى نسهم في نهضة الكويت ورقيها من أجل ان تكون بلادنا منارة للعلم والعلماء، ومقصدا للباحثين عن المعرفة والنور.
يا سمو ولي العهد، لعلنا نستطيع من خلال هذا التخرج ان نرد جزءا من الجميل لوطننا العزيز الذي اعطانا ورعانا بلا حدود منذ ولادتنا الى اليوم، بتوجيهاتكم ورعايتكم الكريمة والرعاية السامية لصاحب السمو الأمير لمسيرة الجامعة والعلم، فنسأل الله جلت قدرته ان يحفظكم للكويت ويحفظ الكويت لكم ويسبغ عليكم موفور الصحة والهناء والعافية.
صفحات الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )