Note: English translation is not 100% accurate
أكدت الحاجة الماسة إلى الاستقرار وناشدت رئيس الوزراء اختيار الوزير الكفء
«المعلمين»: استقالة المليفي دفعت بالأمور مجدداً في «التربية» إلى الضبابية
29 مايو 2014
المصدر : الأنباء

أعربت جمعية المعلمين عن قلقها البالغ لما آل إليه الواقع التربوي حاليا على خلفية استقالة وزير التربية أحمد المليفي، وتكليف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة والصناعة د.عبدالمحسن المدعج بالإضافة إلى عمله تولي مهام وزير التربية ووزير التعليم العالي بالوكالة، مشيرة إلى أنه في ظل الأزمات والمنعطفات الصعبة والمتلاحقة التي عاشتها «التربية» على امتداد السنوات الماضية، ولا تزال تعيشها حتى عامنا هذا، وما تعانيه من حالة عدم الاستقرار في قمة هرمها، وعلى مستوى الحقيبة الوزارية، جاءت استقالة المليفي لتعمق الجراح، ولتثقل كاهل الميدان بالمزيد من الهموم والتحديات، ولتدفع بالأمور مجددا إلى حالة من الضبابية والتوهان والتشتت.
وذكرت الجمعية في بيان لها أنها إذ تحترم وتشيد بجدية المليفي في تقديم استقالته، ومسبباتها الإنسانية والتربوية، وبالجهود التي بذلها خلال الفترة القصيرة التي قطعها، إلا أنها تجد في نفس الوقت أن توقيت الاستقالة ربما جاء في ظل ظروف صعبة للغاية مع قرب انتهاء العام الدراسي الحالي، والحاجة الماسة لتهيئة كافة الاستعداد لفترة اختبارات نهاية العام الدراسي، ولاستكمال استعدادات العام الدراسي المقبل، وحاجة الوزارة أيضا لحسم العديد من القضايا والمسائل المهمة والعالقة، وفي وقت تعاني فيه أصلا من وجود نقص في الشواغر القيادية.
وأضافت أنها وإن اختلفت كثيرا مع الوزير المستقيل أحمد المليفي، بل سبق لها أن أكدت أن عودته للوزارة في ظل تجربة سابقة ربما سيدفع بالوزارة مجددا إلى الدخول في رهانات صعبة، إلا أن موقفها من ذلك كان معنيا بالدرجة الأولى بالمعطيات الغريبة والمثيرة للجدل التي تشهدها الوزارة في ظل التغيير الدائم لحقيبتها الوزارية، وفي ظل عدم الثبات على وزير يمنح الوقت الكافي والفترة الزمنية المناسبة لتحقيق الطموحات المنشودة والخطط والاستراتيجيات الواضحة، ولمعالجة الكم الهائل من القضايا المتراكمة، إلى جانب منحه القدرة والدعم الكاملين في اتخاذ القرارات المناسبة والمفصلية لحسم كافة القضايا العالقة، وفي أن تكون للوزارة سياساتها الواضحة وخططها الاستراتيجية.
وأكدت الجمعية أن كافة المؤشرات الحالية والواقع السلبي الذي تعانيه الوزارة لا تتوافق مع الاهتمام البالغ الذي يوليه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد للشأن التربوي والدعوات المتكررة التي يوجهها سموه بضرورة منح التعليم الاهتمام الكافي، ورسم السياسات والخطط المدروسة والمتطورة، وتأمين سبل الاستقرار والمناخ المناسب لأهل الميدان للمضي قدما في تحقيق الأهداف التربوية المنشودة ومواكبة التطور العلمي.
وجددت الجمعية مطالبها الثابتة والدائمة على ضرورة أن ينظر إلى مسألة توزير حقيبة وزارة التربية بمنظار دقيق للغاية، ولحاجة الوزارة الماسة إلى الاستقرار القيادي، ولوزير يملك الخبرة الكاملة في الشأن التربوي وفهم متطلبات واحتياجات الواقع التربوي بالشكل الصحيح، وأن يمنح الوقت الكافي لتحقيق التطلعات المنشودة وفقا لرؤية واضحة ومدروسة واستراتيجية ثابتة تتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية والمقبلة وتستلهم الدروس والعبر من المرحلة السابقة بسلبياتها وإيجابياتها.
وناشدت الجمعية في ختام بيانها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك سرعة اختيار الوزير الكفء الطموح ممن يحملون أمانة الوطن في بناء أجيال تحقق رؤاه وتبني مستقبله، مؤكدة في الوقت نفسه على ضرورة أن تكون وزارة التربية بمنأى عن الحدث السياسي ومعتركاته، وأن يستشعر بمسؤولياتها الجسيمة التي تتحملها تجاه أبناء الوطن بصفتها مؤتمنة على أجيال هم مستقبل الوطن القادم والذي يجب أن يوضع استقراره ووضوح مستقبله في الحسبان استجابة لتوجيهات صاحب السمو الامير في الاهتمام بالتعليم ومخرجاته واعتماده على الشباب وطاقاته.