Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة «التعليم في الكويت.. نظرة مستقبلية» بديوان النيباري
العيسى: نسبة الرضا العام عن خدمات «التربية» لا تتجاوز 14%
3 يونيو 2014
المصدر : الأنباء


عادل الشنان
أكدت مديرة إدارة التطوير والتنمية بوزارة التربية عبلة العيسى أن الارتقاء بجودة التعليم يشكل هاجسا لكل أسرة في الكويت، وإصلاح التعليم يدخل ضمن مشروع برنامج الحكومة للتنمية، مشيرة الى المشروع التنموي الأبرز للوزارة وهو تطوير الادارات المدرسية وتحسين التنمية المهنية في المدارس، حيث يجري العمل على هذا المشروع منذ 4 سنوات.
وذكرت العيسى خلال مشاركتها أمس الأول في ندوة بعنوان «التعليم في الكويت.. نظرة مستقبلية»، نظمها المنبر الديموقراطي أن العاملين في المدارس يشكلون 80% من اجمالي موظفي وارة التربية، ومن هنا كان الرأي بأن نبدأ بإصلاح المدرسة، كوحدة تنظيمية هي الأهم في المنظومة التربوية، موضحة أن انطلاقة المشروع استندت الى دراسات سابقة أبرزها تقرير رئيس وزراء بريطانيا السابق طوني بلير، (Kuwait Vesion) حيث تحدث في جزء منها عن التعليم، وتدني أداء مستوى العاملين في المدرسة، والطلاب وكذلك الخدمات العامة في ظل غياب معايير واضحة للتعليم.
كما أشارت الى توصيات المؤتمر الوطني لتطوير التعليم التي شددت على أهمية توطين التدريب للعاملين في المدارس وتحسين الجودة، اضافة الى المؤشرات التربوية التي تم وضعها مع البنك الدولي على مدى 4 سنين، في ظل تقارير تتحدث عن مدة تدني مستويات التعليم، لافتة الى أنه في الكويت هناك طلبة يعانون من الرسوب المتكرر.
وتطرقت العيسى كذلك الى نتائج مشاركة الكويت في المسابقات الدولية مثل تيمز وبيرلتز، وما زالت تحقق نفس النتائج المتأخرة، مضيفة أن جميع هذه الأمور دفعت فريق تطوير الادارات التربوية وتحقيق التنمية المهنية الى التحرك نتيجة وجود خلل في تلك الوحدة التنظيمية اي المدرسة، وقمنا بتشخيص المدرسة من حيث المهام الوظيفية وتشخيص الواقع، لمدة اسبوعين بمشاركة 58 الف معلم وولي امر وطالب ومدير مدرسة، حيث جاءت النتائج تدعم ما أكدت عليه الدراسات والتقارير السابقة حول تدني مستويات التعليم.
واشارت العيسى الى أن الرضا العام عن خدمات وزارة التربية في التعليم لا يتجاوز 14%، رغم ما يهدر من ميزانيات باهظة سنويا، موضحة أن المشكلة الأبرز التي تعاني منها المدارس تتمثل بتداخل الاختصاصات للعاملين، وغياب الوصف الوظيفي لكل موظف في المدرسة.
واشارت الى أن الكويت تكاد تكون الدولة الوحيدة في المنطقة المتعثرة في التعليم، فهل يعقل أن ننتظر 4 الى 6 سنوات أخرى للاصلاح المنشود، مؤكدة ضرورة أن يكون التعليم أولوية للدولة فالتنمية البشرية هي الأولوية لكل الدول، وبعد 12 سنة سيكون الجيل القادم من الطلبة هم من يقودون البلد، فاذا كانت هذه المدخلات الى المدارس فماذا عن المخرجات؟
ولفتت العيسى الى ما يجري حاليا في وزارة التربية، حيث يأتي وزير برؤية وفكر يختلف عن الوزير السابق، فيقوم بنسف المشاريع القائمة، ويبدأ بمشاريع ورؤية جديدة، معتبرة أن ذلك أمر كارثي ويعوق التطور ويعيد الوزارة كل فترة وأخرى الى نقطة الصفر.
وذكرت أنه على الرغم من صدور مرسوم أميري بانشاء المركز الوطني لتطوير التعليم، بوحداته الثلاث، أي وحدة لتطوير المناهج، وحدة لتطوير المعلم، ووحدة القياس والتقويم، الا اننا نجد أن المركز يقتصر عمله على وحدته الثالثة.موضحة أن مواطن الخلل التي نعاني منها في التعليم، تكمن في مستويات خريجي كليات اعداد المعلم، وطرائق التدريس المتبعة في المدارس التي تعتمد الحفظ والتلقين، اضاف الى حقيقة «أننا ربينا المواطن الكويتي على الدلع».
التنمية البشرية
بدوره، اعتبر النائب السابق عبدالله النيباري أن التنمية البشرية هي اساس بناء المجتمع، ورغم أن التنمية البشرية هي عنوان برنامج الحكومة والخطة الخمسية التي انتهت مؤخرا وشددت على اهمية تعزيز ساعات التحصيل العلمي لكن النتيجة أن جودة التعليم في بلدنا متدنية.ورغم الوفرة المالية التي ينعم بها وطننا، وبدلا من أن نستفيد منها في تطوير المهارات والقدرات، تحولنا الى مجتمع مستهلك وكثير المطالب وقليل العطاء. مضيفا ان التعليم هو نظام مغلق وغير جذاب ومهمل، مشيرا الى ضرورة اعادة النظر في معاهد تدريب المعلم.
كما أيد فكرة أن يشارك أولياء الأمور في معالجة مشاكل المدارس مثل التكييف على سبيل المثال، ويكون الدعم معنويا وماديا، فأولياء الأمور هم شركاء كذلك في التعليم.
وقال هشام المزيدي مدير مدرسة مهلهل المضف ان باطن مشروع الهيكل التنظيمي الحديث هو جيل جديد ودولة حديثة نفتخر بها، والقضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية، ويمنح مدير المدرسة صلاحيات يحتاجها، بل يحسن من علاقة ولي الأمر مع المعلمين وادارة المدرسة ويشركهم في صناعة القرار التربوي وابداء الرأي والملاحظات.
وأضاف انني أعمل منذ 30 عاما في وزارة التربية، ومنذ 6 سنوات كمدير مدرسة، ويمكنني القول إنها المرة الأول التي أشعر فيها بأنني اعمل ضمن مشروع حقيقي لاصلاح التعليم. وتساءل قائلا: هل صدر قرار من وزارة التربية بإصلاح التعليم ومعالجة ما يشوبه من عيوب؟ وكمدير مدرسة أتلقى البريد من الوزارة الذي يكلفنا بما يلي: طبقوا اللوائح، أنجزوا أعمال الصيانة، لماذا الساحة غير نظيفة؟ وغيرها من الأمور التي لا يجب أن ينشغل مدير المدرسة بها، مضيفا بالقول: حولونا من مدراء مدارس الى موظفين اداريين ننفذ الأوامر لا أكثر أو أقل.