Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة تدريس التطبيقي «السياسة المالية للدولة في ظل انخفاض أسعار النفط»
باقر: لابد من تحرك سريع لإصلاح اقتصادي عاجل والعجز في الميزانية سيرتفع إلى 30 مليار دينار في 2030
10 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

السرحان: ليست هناك سياسة مالية حقيقية للدولة وإن وجدت فهي عرجاء تعتمد على الإنفاق الحكومي فقطثامر السليم
أكد الوزير السابق أحمد باقر أن من أكبر الأخطاء الاعتماد على مصدر واحد للدخل في السياسة المالية، معربا عن استيائه من التصريحات التي تناقلتها وسائل الإعلام عن بعض الوزراء «وأرجو ألا تكون صحيحة»، حيث قالوا إن انخفاض اسعار النفط لا يؤثر على الكويت، وهذا غير صحيح لأن مصدر الدخل الوحيد لدينا هو النفط وفي حال استمرت المصروفات في النمو فلاشك أن ذلك سيؤثر كثيرا على ميزانية الدولة، مطالبا بتحرك سريع نحو إصلاح اقتصادي عاجل، وهو يحتاج لإرادة وفكر من مجلس الأمة والحكومة معا بعيدا عن تبني القضايا الشعبوية، رافضا أن تنعكس تلك الأزمة على ميزانية الأسرة متأثرة بزيادة أسعار البنزين أو الكهرباء أو الماء وغيرها من الخدمات التي تقدمها الدولة، فالأسوأ هو البدء بتضييق المصروفات.
جاء ذلك خلال الندوة الاقتصادية التي نظمتها رابطة أعضاء هيئة التدريس للكليات التطبيقية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب تحت عنوان «السياسة المالية للدولة في ظل انخفاض أسعار النفط» والتي حاضر فيها الى جانب باقر، الخبير الاقتصادي عضو هيئة التدريس بكلية الدراسات التجارية د. عبدالوهاب السرحان. وناقشت الندوة عدة محاور أبرزها مناقشة الخلل المتعلق بنفقات الدولة كالإنفاق الاستثماري، ومناقشة الموازنة بين إيرادات الدولة ومصروفاتها، فضلا عن طرح ومناقشة الخلل في أسعار النفط وأسبابه.
وأضاف باقر أنه ومنذ فترة طويلة يحذر من انخفاض أسعار النفط وضرورة تنوع مصادر الدخل لتخفيف العبء عن ميزانية الدولة، لاسيما أن سوق النفط معرض للانخفاض إضافة لزيادة المصروفات بالميزانية وزيادة عدد السكان، مشيرا إلى أن ميزانية الدولة وضعت على أساس أن الدخل يتكون من 95% من إنتاج النفط، فالكمية تبلغ نحو 2.7 مليون برميل يوميا بسعر افتراضي 75 دولار للبرميل بكلفة إنتاج نحو 2.5 مليار، وحسب سعر تحويل العملة من دولار إلى دينار، وبذلك يكون الدخل بناء على هذه العوامل الأربعة نحو 18 مليار دينار من النفط مضافا إليها نحو 1.5 مليار عبارة عن دخل غير نفطي، مقابل مصروفات في الميزانية المتوقعة بنحو 23 مليار دينار، أي ان هناك عجزا متوقعا بنحو 3.5 مليارات دينار.
وكشف باقر أنه تشرف بعضوية اللجنة الاستشارية الاقتصادية التي أمر بتشكيلها صاحب السمو الأمير منذ عامين لدراسة الوضع الاقتصادي بالكويت، وعقب عمل ستة أشهر رفعت اللجنة تقريرها لسمو الأمير وتضمن التقرير أن العجز بالميزانية سيبلغ في العام 2030 نحو 30 مليار دينار.
وأوضح باقر أن خطة تعيين الشباب بالقطاع الخاص كان من المقرر لها تعيين 65% ولكن التعيين الفعلي بالقطاع الخاص بلغ فقط 5% وبالتالي تم تعيين باقي تلك النسبة بالحكومة لما تتمتع به الوظائف الحكومية من مزايا تجعل الشباب يحجم عن العمل في القطاع الخاص، وفي حال استمر هذا الوضع مع زيادة مخرجات الشباب سواء من الجامعة أو التطبيقي أو الجامعات الخاصة سيكون لدينا في العام 2030 عدد 600 ألف خريج وفي حال لم يجدوا وظيفة مناسبة وعيشا كريما ستكون هناك مشكلة اجتماعية تتحول لمشكلة سياسية كبيرة تؤثر على الدولة بشكل سلبي، محذرا من خطورة الوضع مؤكدا ضرورة التوجه فورا للإصلاح الاقتصادي.
من جهته، تساءل د. عبدالوهاب السرحان عما إذا كانت هناك سياسة مالية حقيقية بالدولة من عدمه، معرفا السياسة المالية بأنها مفهوم اقتصادي بحت يتمثل في تبني الدولة لبعض الإجراءات والسياسات والخطط التي تحقق الاستقرار العام، وللسياسة المالية 3 أهداف رئيسية وهي تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحقيق التوظيف الكامل في سوق العمل وتحقيق النمو الاقتصادي ويتم تحقيق تلك الأهداف من خلال أداتين للسياسة المالية للدولة، الأداة الأولى هي الإنفاق الحكومي العام، والأداة الثانية تتمثل في الضرائب والرسوم، وهنا نجد أن الأداة الثانية معطلة لأنها لا تشكل سوى نحو 4% من إجمالي الإيرادات، وبذلك فليست هناك سياسة مالية حقيقية للدولة وإن وجدت فهي سياسة مالية عرجاء تعتمد على الإنفاق الحكومي فقط، وهذا الخلل المالي ليس وليد اللحظة ولكنه منذ أربعة قرون.
وأشار د.السرحان إلى أن أسعار النفط ترتفع وتنخفض حسب العرض والطلب ولا تستطيع الكويت زيادة حصة إنتاجها بدون موافقة منظمة الأوپيك كون الكويت عضو بها، موضحا أن انخفاض أسعار النفط له خلفيات سياسية وأخرى اقتصادية، فعن الأسباب السياسية وكما صرح الرئيس الروسي بوتين فإن هناك ألاعيب سياسية وحربا ضد روسيا تقودها الولايات المتحدة الأميركية، ومن الأسباب السياسية كذلك رفض منظمة أوپيك تخفيض حصة الإنتاج، أما الأسباب الاقتصادية لانخفاض أسعار النفط فتتمثل في تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي ما أدى لانخفاض الطلب على البترول وبالتالي انخفاض أسعار البترول، والسبب الثاني استقرار الوضع في منطقة الشرق الأوسط بعد الربيع العربي حيث بدأت العراق في إنتاج ثلاثة ملايين ومائتي ألف برميل يوميا، وكذلك ليبيا تنتج 900 ألف برميل يوميا والسبب الثالث هو النفط الصخري الذي تنتجه الولايات المتحدة الأميركية.