Note: English translation is not 100% accurate
أستاذ جامعي راسب.. بقلم: د.هنوف محمد الحميدي
2 يناير 2015
المصدر : الأنباء
بقلم: د.هنوف محمد الحميدي - أستاذة الهندسة المدنية ـ جامعة الكويت
أستميحكم عذرا في كتابة هذه المقالة فأنا لا أدعي أنني كاتبة ولكنني أستاذة جامعية استوقفتها ظاهرة استدعت الكتابة، لاحظت ظاهرة الرسوب الجماعي في جامعة الكويت، قد يلجأ بعض الأساتذة إلى إغداق الدرجات للتغطية على عيوب تدريسه للمنهج الدراسي وبالتالي يشتري سكوت الطلبة على ضعفه وهذا الأمر يمكن فهمه، لكن ما يصعب فهمه هو لجوء بعض أساتذة المقررات في جامعة الكويت إلى أسلوب الرسوب الجماعي، فنجد في بعض الشعب يصل معدل الرسوب إلى ما يفوق الـ 70% ويعلل هؤلاء الأساتذة ان مخرجات التعليم الثانوي سيئة، حتى وإن افترضنا جدلا ان هذه الحجة صحيحة فأنت يا دكتور كنت تملك 15 أسبوعا وهي مدة كافية لتحفيز الطلبة على رفع مستواهم المتدني حسب زعمك، وهل جميع الطلبة سيئون حسب معاييرك؟ ألم تجد أي طالب من هذه القائمة الطويلة يستحق الامتياز؟
أقوم بالتدريس منذ 8 سنوات في كلية الهندسة والبترول ولم يفشل في أي مقرر من المقررات التي درستها طالب واحد، هذه حقيقة ترجع لسبب جوهري هو إيماني بأن فشل الطالب هو فشل الأستاذ وعليه لابد من رفع مستوى التعليم فتجد الطلبة يتململون ويتذمرون بل قد ينسحبون في بداية الفصل الدراسي لكنهم يبدعون وينجحون بل ويقدرون المجهود المبذول حتى بعد تخرجهم في الكلية، لابد للنتائج النهائية للطلبة من أن تعكس مستويات الطلبة المتفاوتة ففي جميع الجامعات العريقة هناك توزيع لمستويات الطلبة أو ما يطلق عليه distribution مما يعكس تفاوت قدرات الطلبة العلمية لكن ألا تتجاوز نسبة النجاح الـ 30% ويحظى الطلبة الناجحون بدرجات متدنية لا تتجاوز الجيد أو الجيد جدا في أحسن الظروف فهذا دليل خلل في أسلوب التدريس.
إن التعليم وإيصال المعلومة موهبة وفن لا يدركه الكثير من الأساتذة فتجد التدريس في ذيل قائمة أولوياتهم وتجدهم منهمكين إما بالبحث عن مناصب إدارية لتجنب التدريس او بجمع المال بأنشطة أخرى خلاف التدريس متناسين وظيفتهم الرئيسة وهي تعليم الطلبة، كما ان هؤلاء الأساتذة نادرا ما يتواصلون مع الطلبة خلال الفصل الدراسي فتجد الأستاذ لا يعرف حتى اسم الطالب ويترك الطالب في ضياع لمدة فصل دراسي كامل ثم يكون الرسوب مصير الطالب، وعذر الأستاذ هو ان الطلبة سيئوون لا يا أستاذ أنت السيئ انت المقصر انت لم تؤد الأمانة على أكمل وجه، ولأولياء الأمور أقول: أبناؤكم وبناتكم ليسوا فاشلين فلا تقسو عليهم، كما أتمنى أن تلتفت الإدارة الجامعية لهذه الظاهرة التي بدأت تنخر الجسد الأكاديمي في جامعة الكويت.