Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة حول أوضاع الطلبة بالجامعات الخارجية
جوهر والدقباسي: ملف التعليم العالي من الملفات العالقة ولم يأخذ حقه من الحكومة أو المجلس
30 يونيو 2009
المصدر : الأنباء
محمد هلال الخالدي
قال النائب د.حسن جوهر ان قضية الجامعات الخاصة والأجنبية هي إحدى أخطر القضايا في البلاد وان الحكومة هي السبب الرئيسي في الوضع الحالي الذي وصل إليه أبناؤنا الدارسون في الجامعات الخارجية، جاء ذلك خلال ندوة حول القرار الذي اتخذته وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي السابقة نورية الصبيح قبيل خروجها من الوزارة بأيام والمتعلق بإلغاء الاعتراف ببعض الجامعات في عدة دول عربية وأجنبية، والتي نظمها عدد من الطلبة مساء أمس الأول بمقر جمعية المعلمين الكويتية بمشاركة النائب علي الدقباسي والمحامي عبدالله الأحمد وحضور عدد من الطلبة. وأضاف جوهر أن المشكلات الحقيقية المتعلقة بملف الجامعات الخاصة والأجنبية لم تظهر بعد مبديا استغرابه من كون الكويت وهي الدولة الغنية بمواردها ومع ذلك لاتزال فيها جامعة واحدة منذ الستينيات، حيث لا يمكنها استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة، وقال ان قانون جامعة الشدادية أنجز منذ عدة سنوات ولاتزال الأرض المخصصة لبنائها جرداء لم تنجز الحكومة فيها أي شيء، وأضاف النائب د.حسن جوهر أن عدد الرخص للجامعات الخاصة داخل الكويت التي صدرت فعليا بلغ أكثر من 20 رخصة، ولكن لم يتم افتتاح سوى 8 جامعات وكليات فقط، وهي أيضا تضع نسبا عالية للقبول وغير قادرة على استيعاب أبنائنا الراغبين في مواصلة تحصيلهم العلمي. وأكمل بأن الحكومة ليس لديها الإرادة لفتح جامعات وطنية جديدة وهو أمر يعبر عن عدم فهم الحكومة لأهمية التعليم وإتاحة الفرص المتكافئة للشباب الذين هم صناع المستقبل.
جودة التعليمكما أكد جوهر حرصه على جودة التعليم قائلا ان الخريجين هم من سيتولى شؤون البلاد في المستقبل، وبالتالي لابد من التأكيد على حصولهم على أفضل تعليم ممكن ولابد من الاهتمام بجودة التعليم، ولكن هذا لم يحصل، فترك الطلبة عرضة لقرارات متناقضة وأصبح الوضع فوضى عامة حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، وأضاف أن وزارة التعليم العالي ليس لديها رؤية ولا تستمع إلى الآراء الأخرى، وقد حذرت كثيرا من تفاقم هذه المشكلة في ظل غياب دور وزارة التعليم العالي منذ عام 2006، واليوم تجاوز عدد الطلبة الدارسين في الخارج 50 ألفا ما يعني أن لدينا اليوم 50 ألف مشكلة، وأكد جوهر أنه يتفق مع بعض القرارات التي اتخذت وكان الهدف منها ضمان جودة التعليم، ولكن المشكلة في تضارب القرارات والتي بسببها قام كثير من الطلبة بالتسجيل ثم فوجئوا بعد ذلك بإلغاء الاعتراف بالجامعات التي سجلوا فيها وكان معترفا بها، وأكمل لابد من فتح تحقيق جذري وواسع لمعرفة المتسبب في كل هذه الفوضى، مؤكدا أنه اجتمع مع وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي وأعضاء اللجنة التعليمية قبل 3 أسابيع وناقشوا بشكل موسع هذا الموضوع وطلبوا من الوزيرة توفير كل المعلومات عن الجامعات الخاصة والأجنبية والوفود التي كلفت بتقييم الجامعات والتقارير التي كتبوها ودور الملحقيات الثقافية.
وقال: إنني أتعاطف مع الطالب الجاد والحريص على تطوير ذاته والحصول على شهادة من جامعة جيدة وبجهد حقيقي وهذا من ندافع عنه ونقف معه، أما الطالب الذي يريد الجلوس في بيته وشراء شهادة جامعية بلا دراسة فلن نسمح بذلك. ووعد جوهر الطلبة بمتابعة هذا الملف حتى النهاية لضمان العدالة للجميع مع الحفاظ على جودة التعليم.
الوظيفة والدراسةوبدوره قال النائب علي الدقباسي ان ملف التعليم العالي في الكويت أصبح من أكبر الملفات العالقة والتي لم تأخذ حقها لا من الحكومة ولا المجلس وما يعانيه الطلبة اليوم هو نتاج هذا التردد في معالجة هذا الموضوع منذ البداية، وقال: اننا لسنا بحاجة إلى الحديث عن أهمية التعليم ودوره في بناء المجتمعات وتقدم الأمم، ولكننا نستغرب وجود كل هذه المعوقات والصعوبات التي توضع أمام الشباب الراغبين في تطوير أنفسهم وتحسين أوضاعهم وخدمة بلدهم، فهناك تعقيدات كثيرة في حصول الطلبة على المكافأة الدراسية ومعوقات أمام دخولهم الجامعة بسبب رفع نسب القبول وعدم وجود جامعة أخرى وكذلك منع الموظف من إكمال دراسته وكأن الحكومة لا تريد للموظف أن يطور نفسه، وأكد أنه تقدم باقتراح بقانون للسماح للموظف بمواصلة دراسته والجمع بين الوظيفة والدراسة، مشيرا إلى أن كثيرا من المواطنين يسعون إلى تحسين أوضاعهم بعد فترة من حصولهم على الوظيفة وهذا أمر جيد يجب أن ندعمه، فلماذا لا توفر الحكومة الحلول المناسبة لهذه المشكلات وتعمل على تسهيل أمور الراغبين في الدراسة مع الحفاظ على جودة التعليم، فالمسألة بسيطة ولا تحتاج كل هذا التعقيد متى ما توافرت الإرادة الصادقة لحل هذا الملف.
مأزق قانونيمن ناحيته، أكد المحامي عبدالله الأحمد، والذي تبنى الطلبة المتضررين من هذا القرار، أن قرار الوزيرة السابقة نورية الصبيح يتضمن العديد من المشاكل لأنه يحتوي على بنود طبقت بأثر رجعي وهو أمر مخالف للقانون، وأشار إلى نقطة مهمة تتعلق بقانونية رفع الدعاوى القضائية للتظلم من هذا القرار، حيث ان المدة القانونية المقررة هي 60 يوما، وهذا يعني أنه في غضون شهر من الآن إذا لم يتقدم أحد برفع دعوى قضائية ضد هذا القرار فسوف يسقط حق الطلبة في المطالبة بعد ذلك، وأكد الأحمد أن جامعة الكويت تسعى منذ فترة طويلة إلى تقليص عدد الطلبة المقبولين من خلال رفع نسب القبول، وأضاف: كلنا نذكر إلغاء قبول أكثر من 600 طالب مستوفين الشروط قبل أعوام وربما يكون الهدف من ذلك إجبار الطلبة على التسجيل في الجامعات الخاصة.
وحول معاناة الطلبة الدارسين في الخارج قال الطالب خالد الملحم، الذي نظم هذه الندوة متحدثا باسم زملاءه الطلبة، ان القرار جائر وتسبب في ضياع حقوق الطلبة الذين يسعون إلى مواصلة تعليمهم بعد أن أغلقت بوجههم جامعة الكويت الأبواب، وأضاف أن هناك عددا كبيرا من الطلبة قد تضرروا بالفعل من هذا القرار وهم شريحة جادة وبذلوا الكثير من الوقت والجهد وعانوا من الغربة وحملوا أسرهم أعباء مالية كبيرة وقروضا من البنوك من أجل مواصلة دراستهم والحصول على شهادات حقيقة وليست مزورة وخدمة بلدهم وتحسين أوضاعهم، وأكد أن قرارات التعليم العالي كانت متضاربة والطلبة كانوا يسجلون بناء على اعتراف التعليم العالي فما ذنبهم بعد ذلك عندما يلغى الاعتراف بعد أن يتم قبولهم ويبدءوا في الدراسة فعلا؟
صفحة الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )