Note: English translation is not 100% accurate
ناب عن صاحب السمو في افتتاح مؤتمر المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر في البلدان العربية «الواقع والتطلعات» الذي تنظمه الجامعة المفتوحة
العيسى: الجامعات شريك أساسي في محاور التنمية والبناء
29 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء








الكويت لم تبخل بإنشاء المؤسسات والهيئات لدعم المشروعات معنوياً ومادياً
خالد بن عبدالعزيز: رعاية صاحب السمو للمؤتمر تلقي تبعات كبيرة على المشاركين فيه
الحمود: 25 مليون عاطل عن العمل في العالم العربي
آلاء خليفة
تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد انطلقت صباح امس فعاليات مؤتمر المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر في البلدان العربية «الواقع والتطلعات» الذي تنظمه الجامعة العربية المفتوحة، حيث أناب عن سموه بالحضور وزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى، بحضور الأمير خالد بن طلال بن عبدالعزيز ممثلا عن رئيس مجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة الأمير طلال بن عبدالعزيز ورئيس المعهد العربي لإنماء المدن رئيس مجلس الأمناء الشيخ عبدالله العلي النعيم ومديرة الجامعة العربية المفتوحة د.موضي الحمود بالإضافة إلى أكثر من 300 مشارك من الباحثين والمختصين والمهتمين وممثلين لجهات رسمية وأهلية محلية وإقليمية.
وقد ألقى ممثل صاحب السمو الأمير ووزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى كلمة قال فيها: يسرني بهذه المناسبة الطيبة أن أنقل لكم تحيات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، راعي هذا المؤتمر الذي يبارك لكم مشاركتكم في هذا المؤتمر المهم الذي يجمع كوكبة متميزة من الخبراء والباحثين الذين يمثلون جامعات ومعاهد ومؤسسات حكومية وأهلية محلية وإقليمية ودولية تجتمع اليوم للعمل على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر ماليا وفنيا وإداريا.
وأضاف د.العيسى: أتقدم بالشكر للجامعة العربية المفتوحة التي تدرك تمام الإدراك بأن الجامعات في كثير من بلدان العالم هي شريك أساسي في محاور التنمية والبناء ومنبع تحديث وإبداع لكثير من الواجبات الوطنية، كما لم تعد الجامعات مؤسسات تعليمية فحسب، بل مؤسسات تخدم المجتمعات بتقديم الحلول للمشكلات القائمة على أساس علمي، وزاد أنه لا شك في أن انعقاد مؤتمركم هذا في ظل الظروف الإقليمية والدولية وما تمر به منطقتنا من تحديات جسام في المجالات الاقتصادية والأمنية يشكل مسعى يبعث على التفاؤل والأمل في نفوس الشباب ذكورا وإناثا للاعتماد على النفس واتخاذ المبادرات في مجال إنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر التي ينبغي أن تلقى كل أشكال الدعم والرعاية من جميع الدول العربية، مؤكدا أن الكويت التي لم تبخل بإنشاء المؤسسات والهيئات لدعم هذه المشروعات بكل أشكال الدعم المعنوي والمادي في إطار خطة استراتيجية وطنية هدفها القضاء على البطالة خاصة بين الشباب الذين هم عماد الأمة وقادة المستقبل، والذين تقع على عاتقهم تنمية مجتمعاتهم في شتى المجالات، لافتا إلى أن انعقاد هذا المؤتمر الإقليمي المهم في الكويت مناسبة للتأكيد على ضرورة العمل على إعداد الشباب ذهنيا ووجدانيا وسلوكيا في مراحل التعليم المختلفة، مع أهمية التوجه للتعليم الفني والمهني للنهوض بالمشاريع الصغيرة والتي سبقتنا فيها دول متقدمة ورائدة في هذا المجال.
واستطرد العيسى قائلا: والكويت وعلى رأسها صاحب السمو الامير ترجو لمؤتمركم هذا كل النجاح والتوفيق، راجين أن تتوج أعمال المؤتمر بتوصيات عملية مهمة تساعد في دعم وتنمية المشروعات الصغيرة في محيطنا المحلي والإقليمي.
ومن ثم ألقى الأمير خالد بن طلال بن عبدالعزيز كلمة رئيس مجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة الأمير طلال بن عبدالعزيز قال فيها: نرحب بكم في هذا اللقاء الذي يرعاه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، فهذه الرعاية نابعة من اهتمام سموه بفئات المجتمعات غير المشمولة بالنظام الاقتصادي وبالكيفية المناسبة للنهوض بتلك الفئات ودمجها، وهو ما يلقي بتبعات كبيرة على المشاركين، لتكون المداولات والنتائج على مستوى الاهتمام، وتوقعات الشعوب العربية.
وأضاف: بينما نحن في هذا المؤتمر، هناك أحداث جسام تجري حولنا حارت العقول في تشخيصها لغرابتها، ولما تشكله من تحد لكل ما هو عقلاني وموضوعي وقيمي. فالبعض يعيد أسبابها ومنشأها إلى خلل فكري وتربوي.
بدورها، ألقت مدير الجامعة العربية المفتوحة د.موضي الحمود كلمة أكدت فيها أن المؤتمر يهدف إلى التعرف على واقع المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر في البلاد العربية، ويهيئ الأرضية المناسبة عبر منصات الحوار والنقاش، لتبادل الخبرات والتجارب والمعلومات بين أصحاب الشأن من ناحية، وبينهم وبين الباحثين، والمؤسسات الداعمة وأصحاب القرار الاقتصادي من ناحية أخرى، وذلك بهدف تطوير تلك المشروعات وتمكينها وضمان فرص نجاحها.
وقالت د.الحمود: انه غني عن القول إن الوطن العربي وشبابه يمر ويمرون في هذه المرحلة الحرجة من عمر الزمن بظروف بالغة التعقيد، بعضها مزمن وهيكلي وبعضها الآخر مستجد، حيث ضربت الفوضى السياسية عددا من دولنا العربية، فقوضت قواها الاقتصادية وأثرت على بنيتها البشرية، ودفعت شبابها إلى الهجرة شرقا وغربا للبحث عن حياة آمنة لا غير.. على الجانب الآخر، تشهد اقتصادات دول عربية أخرى وخاصة الدول النفطية تراجع مداخيلها، وتآكل مواردها الناضبة لانخفاض أسعارها في الأسواق العالمية، كما تعاني جميع دولنا العربية دون استثناء من تغول القطاع الحكومي وهيمنته على أغلبية الأنشطة الاقتصادية وتضاؤل مساحة مساهمة القطاع الخاص ومنشآته. ولا يخفى عليكم- أيها السادة- أن أغلبية كبيرة من مجتمعاتنا العربية تعاني الفقر وتضاؤل فرص العمل.. وتعاني جميع دول المنطقة دون استثناء من ارتفاع نسب البطالة بين شبابها وبنسب مخيفة بلغ متوسطها 20%، حيث يصل عدد العاطلين عن العمل في العالم العربي حوالي 25 مليون عاطل، والأمر مرعب في ضوء حقيقة مفادها أن 60% تقريبا من سكان بلادنا هم دون سن الـ 25 عاما، وأن 3.4 ملايين فرد يدخلون سوق العمل ويتوقعون الحصول على فرص عمل مناسبة، ما يتطلب ضخ ما يقارب الـ 70 مليار دولار لرفع معدلات النمو الاقتصادي في الدول العربية وذلك لخلق ما لا يقل عن 5 ملايين فرصة عمل سنويا.
وقالت: انه وفي وسط كل تلك المشاكل والتحديات، ترسم المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر أملا وطريقا لا يخدم أصحابه فقط، وإنما يرفد اقتصادات تلك الدول ويفتح فرصا واعدة لشبابها داخل أسواق العمل، متابعة: وتلك المشاريع ازدهرت ونمت في كثير من دول العالم المتقدمة لتوافر فرص الرعاية والدعم العام والخاص بشقيه الفني والمالي حتى أصبحت تشكل رقما مهما في اقتصاداتها، وهو ما نأمل أن تتيحه هذه اللقاءات من زيادة في الوعي بأهميتها، ومن تشجيع لأبنائنا وتمكينهم من الأخذ بها، وتشجيع المؤسسات المختلفة محلية أو إقليمية من توفير الدعم اللازم بأنواعه لها، وهذا ما نهدف إليه في هذا اللقاء.
وختمت الحمود كلمتها قائلة: اسمحوا لي باسمي واسمكم جميعا أن أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لراعي هذا المؤتمر صاحب السمو، الذي غمرنا بدعمه وتشجيعه لأنشطة الجامعة منذ نشأتها وحتى هذه اللحظة.. كذلك الشكر موصول لرئيس مجلس أمناء الجامعة الأمير طلال بن عبدالعزيز لدعمه ورعايته لكثير من مشاريع وجهود التنمية في بلادنا العربية، وكل الشكر لمن فتح لنا أبواب هذا الصرح الجميل واحتضن دائما أنشطتنا العلمية، وأخص بالذكر مدير الصندوق العربي للتنمية عبد اللطيف يوسف الحمد وفريق الإدارة والعاملين معه في الصندوق، وكذلك الشكر موصول لمن آزرنا في المضي بهذا النشاط وخاصة رؤساء المنظمات المشاركة، وهم برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، ورئيس المعهد العربي لإنماء المدن، واتحاد المصارف الكويتي، وكذلك الداعمون الآخرون. كما أشكر زملائي أعضاء فريق العمل الجامعي وعلى رأسه د. مصطفى عشوي وجميع العاملين في اللجان المنظمة للمؤتمر، وللباحثين وأصحاب الخبرة والرأي الذين جعلوا هذا اللقاء واقعا مثمرا بأبحاثهم وأوراقهم، ولكل من تحمل عناء السفر منهم كل الشكر والامتنان ومثله لكم أنتم أيها السادة الحضور لدعمكم لهذا النشاط العلمي الهادف.
من جانبه، ألقى الشيخ عبدالله العلي النعيم رئيس المعهد العربي لإنماء المدن ورئيس مجلس الأمناء كلمة الجهات المنظمة للمؤتمر تضمن نصها التالي: يشرفني ويسعدني أن أحييكم أطيب تحية وأن أرحب بجمعكم الكريم باسم الإخوة الأعزاء حضور المؤتمر باحثين ومشاركين وباسم منظمة المدن العربية وأمانتها العامة وباسم المعهد العربي لإنماء المدن الجهاز العلمي والفني للمنظمة، كما أعبر عن خالص سعادتي بهذا اللقاء العلمي الذي تحتضنه مدينة الكويت العزيزة.
وأضاف النعيم مخاطبا الحضور: اسمحوا لي أيها الإخوة والأخوات أن أتوجه بالشكر الجزيل والتعبير عن العرفان والتقدير نيابة عنكم لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، على تفضله برعاية المؤتمر وهذا استشعار من سموه الكريم على أهمية المؤتمر وموضوعه المشروعات الصغيرة كرافد للتنمية، حيث تمثل المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة قرابة 90% من المشاريع في الدول المتقدمة اقتصاديا، كما أتقدم لكم يا صاحب السمو بعظيم الشكر والامتنان على تفضلكم برعاية هذا الحفل والشكر والتقدير لحكومتكم الرشيدة على عقد هذا المؤتمر في رحاب الكويت الشقيقة.
واسمحوا لي أن أتقدم بهذه المناسبة بوافر الشكر للأمير طلال بن عبدالعزيز رئيس برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند) رئيس مجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة على دعمه اللامحدود للمؤتمر وموافقته على شراكة (أجفند) والجامعة العربية المفتوحة بالكويت مع المعهد في تنفيذه.
والشكر والتقدير لإخوتنا في أجفند والجامعة العربية المفتوحة بالكويت على تعاونهم الوثيق في تنسيق المؤتمر وفعالياته وإخراجه بالصورة المشرفة بحول الله وخاصة معالي الأخت العزيزة الأستاذة د.موضي الحمود رئيسة الجامعة والأخ ناصر القحطاني الرئيس التنفيذي لأجفند.
وأضاف أن هذا المؤتمر ينعقد استجابة لما لمسناه من تحديات تواجه الدول العربية ومدنها الكبرى من كثافة سكانية تعاني من البطالة والبطالة المقنعة وعدم توافر فرص العمل للشباب والشابات والنساء وخصوصا الأرامل... الخ، من هنا كان الاهتمام بالمشاريع والتمويل الأصغر والأسر المنتجة. ومن هنا كان اهتمام الدول بالمشاريع الصغيرة ممثلة في أجهزة التمويل البنوك والغرف التجارية ومؤسسات الدولة المعنية بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى حرص منظمة المدن العربية والمعهد العربي لإنماء المدن قائلا إن الموضوعات التي تهم المجتمعات العربية وتعالج قضاياه الحياتية، كان موضوع هذا المؤتمر، المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر في الوطن العربي، وهو من الموضوعات التي تحظى باهتمام دولي وإقليمي ومحلي، ومعظم الدول ومؤسساتها الاقتصادية والاجتماعية ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني تبادر بطرح المشروعات الاقتصادية وتمويل الخطط والبرامج التنموية لمكافحة الفقر والبطالة وتمويل الأسر الفقيرة لتكون منتجة وبعيدة على أن تكون عالة على المجتمع.
وتابع النعيم: إنني واثق من أن البحوث والدراسات وأوراق العمل والتجارب المقدمة في هذا المؤتمر سوف تغطي كثيرا من الجوانب التي تشغل بال المسؤولين والباحثين والمهتمين بقضايا الأسر الفقيرة والشباب والشابات العاطلين عن العمل وذلك من خلال استراتيجيات تنموية ومشروعات استثمارية بتمويل مفرداتها لتمكن تلك الفئات من العمل لتكون منتجة وداعمة لاقتصاديات الدولة نتيجة للمنتجات النابعة من تلك المشاريع.
وأضاف: نأمل أن نصل من خلال تلك الأبحاث والأوراق والتجارب إلى رؤى واضحة وموجهات تساعد متخذي القرار والمعنيين من الاقتصاديين والاجتماعيين والمهتمين بقضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، على تنسيق الجهود في مجال التنمية وابتكار حلول وأطروحات جديدة وذكية للمشكلات والقضايا التي تواجهها المجتمعات المحلية في القرى والمجتمعات الحضرية في المدن.
المؤتمر يفتح مجال المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر
أكد وزير التربية وزير التعليم العالي د.بدر العيسى على أن المؤتمر سيفتح الباب لخريجي الجامعة والمعاهد التطبيقية من الشباب لدخول مجال المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر لتخفيض نسبة البطالة في المجتمع العربي.
وأوضح أن الدولة تولي الشباب أفضل رعاية للاستفادة من طاقتهم لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تمر بها المجتمعات العربية نتيجة انخفاض أسعار النفط وشح فرص العمل بالإضافة إلى الظروف والأزمات المحيطة بنا مؤكدا أنه لا بد للشباب من استغلال هذه الفرص لتمكين مهارات الشباب من اجل بناء مستقبلهم من خلال هذه المشاريع
وشدد العيسى على أنه بتضافر جهود القطاعين الحكومي والخاص يمكن القضاء على التحديات التي تواجه تنفيذ تلك المشاريع على ارض الواقع.
فتح أفرع جديدة للجامعة العربية المفتوحة يحتاج إلى وقت
أكد الأمير خالد بن طلال بن عبدالعزيز في رده على سؤال «الأنباء» حول وجود نية للتوسع بأفرع جديدة للجامعة العربية المفتوحة في دول الوطن العربي: ان النية موجودة دائما للتوسع بإنشاء افرع جديدة للجامعة العربية المفتوحة في مختلف دول المنطقة العربية ولكن الأنظمة واللوائح والقوانين الموجودة في كل بلد تختلف من دولة لأخرى، وبالتالي فالأمر يحتاج إلى وقت لإنشاء افرع جديدة.
وقال بن عبدالعزيز إن مثل هذه المؤتمرات تعد فرصة لنمو الشباب اقتصاديا من خلال المشروعات الصغيرة بالاعتماد على انفسهم دون أن يكونوا عالة أو عائقا على حكوماتهم ومجتمعاتهم، مشددا على أهمية دعم الحكومة والقطاع الخاص للشباب لبلوغ هذا الهدف المنشود.
وأضاف قائلا: لدينا مشكلة بين الغني والفقير وهناك عائق توعوي لتوصيل الرسالة بأن الفقير يحتاج إلى وقفة من الغني متمثلا في القطاع الخاص والبنوك والتجار، مؤكدا أن عقد مثل تلك المؤتمرات بالإضافة إلى الوقفات المالية الحقيقية يمكن الوصول إلى الأهداف المنشودة.