Note: English translation is not 100% accurate
في رسالة علمية نال بها درجة دكتوراه الفلسفة في التربية:
د.ناصر العجمي: القائد الإستراتيجي سرّ التميز وحجر الأساس في نجاح المؤسسة التربوية
24 يناير 2016
المصدر : الأنباء


أكد د.ناصر العجمي مدير ادارة مكتب وكيل وزارة الاوقاف أهمية دور القيادة الاستراتيجية في عمليات الإبداع المؤسسي عموما وفي المؤسسات التعليمية على وجه الخصوص، مشيرا الى الدور الاساسي للقائد الاستراتيجي الذي يعتبر حجر الأساس والمصدر الأول لتحقيق الإبداع ان قام بدوره في تطبيق إستراتيجيات تشجيعية تحقق النجاح والتميز.
وأوضح د. العجمي في رسالة علمية تناول فيها دور القيادة الاستراتيجية ودورها في تحقيق الفعالية التنظيمية من خلال دراسة ميدانية على المدارس الثانوية بالكويت ونال بها درجة الدكتوراه من كلية التربية جامعة بنها، أوضح أن القيادة الاستراتيجية تنطلق في المؤسسات التعليمية من مجموعة من العناصر تساهم في تطويرها، من خلال تقديم رؤى للقائد الذي يرغب في إعادة النظر في نمط قيادته، والتوجه نحو الأخذ بنمط القيادة الاستراتيجية، داخل سياق المجتمع المدرسي.
وقال: لقد وظفت القيادة الاستراتيجية الحديثة نظرية الذكاءات المتعددة، والقدرات الجماعية بالمؤسسة لتعزيز وتطوير استخدام الخبرة، والمهارة، والفهم لوضع الذكاء الاستراتيجي في القيادة، والذي يتمثل في ثلاثة أنواع من الحكمة وهي: حكمة العاملين، وحكمة السياق والحكمة الإجرائية، مبينا أن حكمة العاملين تمثل جزء أساسيا من القيادة الاستراتيجية، اذ إنها تقوم على المشاركة وتبادل المعلومات مع الآخرين، وتطوير التفكير الخلاق والدافعية، وتطوير القدرات والكفاءات داخل المؤسسة، معتبرا الاعتقاد بأن القائد هو الذي يوجه عمليات التقدم قدما بالمؤسسة فقط اعتقادا قاصرا، لان كل فرد في المؤسسة التعليمية هو قائد من خلال إيمانه بالتغيير أو دعمه له.
وخلص العجمي في رسالته الى أن القيام بأعباء القيادة الاستراتيجية من قبل الإدارة العليا فقط يعرض المؤسسة لتجاهل الواقع المعيش، لذلك فإن العاملين في القيادة الاستراتيجية يعد عنصرا مهما لا يمكن تجاهله لما له من تأثير على نجاح المؤسسة.
وبين أن القائد الاستراتيجي مطالب بفهم تاريخ المؤسسة، والخبرات الحياتية الحالية التي تعيشها المؤسسة، وكذلك القدرة على رؤية المؤسسة في إطار علاقاتها بالمجتمع المحيط بها، والنظام التعليمي الذي تنتمي إليه، وبالتالي فإن حكمة السياق تتمثل في فهم وتطوير الثقافة المجتمعية، وثقافة النظام التعليمي، والمشاركة في القيم والمعتقدات، وتطوير العلاقات، وفهم البيئة الخارجية، وبالتالي، يتضح مفهوم حكمة السياق في الاستجابة للأفكار الجديدة، والأحداث الجارية، بالإضافة إلى قدرة القائد على الاستماع للآخرين، وفهم تفرد البيئة المدرسية، ما يعني أنه لا يمكن أن تكون هناك حلول سريعة أو أمور تحويلية أمام القيادة الإستراتيجية، أو مجرد النقل والتقليد من مؤسسة ناجحة أخرى، فالحلول لا بد أن تنبع من السياق الخاص بالمؤسسة اعتمادا على فهم الثقافة والمشاركة في المعتقدات والقيم.
كما بين العجمي ان القيادة الإستراتيجية يمكنها ايجاد التركيز الإستراتيجي في المؤسسات التعليمية من خلال ثلاثة طرق هي:
رسم خريطة البناء الإستراتيجي في المؤسسة، وتطوير وتطبيق سلسلة من الأنشطة المدرسية الإستراتيجية، ذات الأهداف الإستراتيجية الجديدة، وتطوير القدرات الإستراتيجية لدعم جميع الأنشطة للمستقبل.
وأشار العجمي ضمن رسالته في مشكلة البحث الى ما يشهده العالم اليوم من سلسلة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والسياسية والاجتماعية والثقافية التي جعلته عالما مختلفا عما كان عليه منذ سنوات القرن الماضي، حتى ان كل شيء أصبح على غير ما تعودنا، ويرجع ذلك إلى مجموعة التطورات العلمية التي ظهرت على مختلف أشكالها وفي شتى مناحي الحياة، وبالتالي أصبح المجتمع مطالبا بكل مؤسساته الخدمية والإنتاجية بتحقيق زيادة القدرة التنافسية حتى يستطيع أن يثبت ذاته ويحقق أهداف جماهيره، مما جعل الإدارة أصبحت العنصر الفاعل في تقدم الأمم، كما أن المدير أصبح بمنزلة العقل المدبر والفكر المستنير من خلال توجيه الأنشطة المختلفة في المدرسة نحو أهداف المجتمع المحلي على اعتبار أن الأسلوب العلمي المستخدم في الإدارة هو بمنزلة اليد الطولى التي من خلالها يمكن تحقيق الأهداف المنشودة، بعد أن أصبحت المدرسة هي المكان الأنسب لبناء الطاقات البشرية، بل وهي مصنع الحاضر وبالتالي من خلالها يصنع المستقبل. هذا، وفي ختام المناقشة نالت الدراسة اعجاب لجنة المناقشة والحكم والمشرفين على الدراسة وهما: ا.د.أشرف أحمد عبد القادر أستاذ الصحة النفسية وعميد كلية التربية - جامعة بنها (سابقا) وأ.د.جمال محمد أبو الوفا أستاذ ورئيس قسم التربية المقارنة والإدارة التعليمية بكلية التربية - جامعة بنها وقد تم منحه شهادة الدكتوراه بتقدير امتياز مع التوصية بطباعة الرسالة على نفقة الجامعة.