Note: English translation is not 100% accurate
مدير التحرير حاضر في ندوة نظمتها جمعية الإعلاميين بجامعة الكويت تحت عنوان «الصحافة ونهجها التقليدي والإلكتروني»
الحسيني: الصحف الورقية قادرة على الاستمرارية
21 ابريل 2016
المصدر : الأنباء







الصايغ: الصحف الإلكترونية قوالب جديدة لتقديم الخبر ولن تلغي «المطبوعة»
القحطاني: الصحيفة الورقية ستظل أرشيفاً يضم إرثاً تاريخياً
آلاء خليفة
أكد مدير التحرير الزميل محمد الحسيني انه لا يمكن تحديد تاريخ معين لاختفاء الصحف الورقية في المستقبل، موضحا أن القضية ترتبط بالعامل الاقتصادي، لافتا الى ان الصحافة الورقية ستنتهي فقط عندما تكون غير قادرة على تمويل ذاتها، وليس بسبب ظهور الصحافة الإلكترونية.
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها جمعية الإعلاميين الكويتية بالتعاون مع قسم الإعلام بجامعة الكويت أمس، بعنوان «الصحافة ونهجها التقليدي والالكتروني»، حيث ادارها رئيس جمعية الإعلاميين د.يوسف الخليفة بحضور نخبة من اساتذة الإعلام منهم د.مناور الراجحي ود.عبدالعزيز الديحاني ود.محمود الهاشمي وعدد من طلاب وطالبات قسم الإعلام بجامعة الكويت.
وقال الحسيني: ان الإعلام والصحافة الالكترونية موضوع يطرح نفسه ليس في الكويت فقط وانما على مستوى البرلمانات والمؤسسات السياسية العالمية، والتي تولي مستقبل الإعلام اهتماما بالغا، مؤكدا انه طالما بقيت البشرية ستكون هناك حاجة الى الإعلام، وان العصر الحالي شهد وبقوة ظهور الإعلام الجديد والذي سيتضاعف تأثيره في المستقبل، مشيرا الى ان الصحيفة هي خدمة تقدم على ورق لقارئ يدفع ثمن الحصول عليها، لأسباب عدة منها التثقف والمعرفة والترفية، وتؤمن مواردها من خلال الانتشار والمردود الإعلاني، ومادام القارئ راضيا عن هذه الخدمة ويقبل عليها ستستمر، وسيستمر المعلن بنشر إعلاناته في الصحيفة، بما يوفر لها القدرة على الاستمرار لأنها مطلوبة وواسعة الانتشار.
وذكر أن نسخة «الأنباء» الورقية تحافظ على قوتها، واستشهد أيضا، بأن مجموعة الراي الإعلامية وهي تضم صحيفة ورقية، أعلنت منذ اسبوع عن تحقيقها لأرباح مميزة ونتائج عالية، مبينا ان ذلك الأمر يؤكد استمرار الثقة في الصحف الورقية حتى يومنا هذا وتأمينها المردود المطلوب للمعلنين، مشيرا الى ان الصحف الورقية مازالت تنافس بقوة ولديها القدرة على الاستمرار مادام انها تستطيع تأمين المحتوى الجيد وتحقيق المرود المطلوب وتخفيض النفقات الادارية غير المبررة، مضيفا انه لا يمكن ان نجزم بالمطلق بأن وسائل التواصل الاجتماعي اليوم ستلغي عداها ولكن بالتأكيد فهي موجودة ومهمة ونحتاج لسنوات اطول لتقييم تأثيرها على الأفراد ومعرفة مدى استمراريتها.
وردا على تساؤل لأستاذ الإعلام بجامعة الكويت د.مناور الراجحي حول مدى استفادة جريدة «الأنباء» من ردود الأفعال التي تصل من القراء عبر الموقع الالكتروني في تحسين جودة الصحيفة الورقية، قال الحسيني، يتألف الإعلام من 4 مراحل تتمثل في انتاج المعلومة ثم تحميلها ونشرها ورد الفعل عليها. مؤكدا الغاء المرحلة الثالثة بعدما أصبحت وسائل الاتصال الاجتماعي متاحة للجميع، مشددا على اهمية قياس رد الفعل في الإعلام، مشيرا الى أنه في الصحافة التقليدية كان من الصعب التعرف على ردود الأفعال مباشرة، الا من خلال عملية استقصائية ذات معايير علمية، اما اليوم فيمكن الوصول الى ذلك في لحظة واحدة، وقد استفاد الموقع الالكتروني لـ «الأنباء» من ذلك في معرفة آراء وتوجهات الجمهور واهتماماته.
الصايغ
من ناحيته، أوضح رئيس قسم البرلمان والمشرف العام على الموقع الإلكتروني بجريدة الجريدة الزميل بشار الصايغ، ان جزءا من الإعلام الالكتروني يعتمد بشكل كبير على التفاعل ما بين الصحيفة الالكترونية ومتلقي الخبر، موضحا ان القارئ لديه القدرة على التعليق واحيانا يكون هو صانع الخبر ومقدمه، مشددا على ان الصحف الإلكترونية هي قوالب جديدة لتقديم الخبر، وان الصحف المطبوعة لن تنتهي.واكد الصايغ على ان قراءة الصحف الورقية مازال لها متعة ولذة خاصة ومهما ظهرت صحف الكترونية فلن تلغي الصحيفة الورقية، ومع انه لا توجد اليوم صحيفة حيادية بالكامل، فالصحف اليوم تعكس آراء الملاك والتوجهات والأحزاب والأفكار السياسية، الا ان الصحف الورقية تظهر قدرا اكبر من المهنية والالتزام والمصداقية.وذكر ان «تويتر» حالة مختلفة عن مواقع التواصل الاجتماعي، وعندما ظهر كان وسيلة تواصل اجتماعي وتغيرت خريطته بعد احداث الثورة الخضراء في ايران عام 2009 وتحول الى منصة اخبارية ومصدر للأخبار اكثر من التواصل الاجتماعي، مما حدا ببعض الدول الى حجبه.
ونصح الصايغ الطلبة بالاطلاع على وثائق بنما لمعرفة قصتها وكيف بدأت حتى انتهت بسقوط وزراء وحكومات، ومعرفة دور وسائل التواصل الإلكتروني في تلك القضية.
القحطاني
بدورها، ذكرت رئيسة قسم المحليات في جريدة «دسمان نيوز» الالكترونية، ليلى القحطاني، ان الجريدة يجب الا تقبل اي دعم من أشخاص او مؤسسات حكومية لعدم التأثير على نهجها الإعلامي، مضيفة «لا اتوقع ان تزول الصحيفة الورقية في يوم من الأيام مستشهدة بالشعب المصري وحرصه على قراءة الصحيفة الورقية بشكل يومي بالإضافة الى الكثير من الدول الغربية». وذكرت القحطاني ان الصحيفة الورقية تظل ارشيفا يضم ارثا تاريخيا واجتماعيا وثقافيا. وأشارت الى ان الصحافة الإلكترونية كانت متنفسا للشباب في الحراك الاجتماعي والسياسي والثقافي، متوقعة ان مستقبل الصحافة الإلكترونية سيزدهر ويصبح اكثر توهجها.
من جانبه أكد رئيس جمعية الإعلاميين الكويتية د.يوسف الخليفة على ان الصحافة الإلكترونية مرتبطة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لافتا الى وجود بيئة اتصالية جديدة حاليا حول العالم ولم تقتصر وسائل الإعلام على الوسائل التقليدية بل اصبح هناك كم هائل من المعلومات الإلكترونية اليومية.واشار د.الخليفة الى ان البيئة الاتصالية المتكاملة تعتمد على عدة عوامل منها حرية الصحافة والتشريعات الإعلامية بالإضافة الى رأس المال، موضحا ان الصحافة الالكترونية اثرت على «التقليدية» ولكنها لم تزحها بل خلقت منافسة قوية بين القطاعين، لافتا الى ان الصحف الورقية لن تنتهي بسبب وجود الصحافة الإلكترونية بل ستسمر، ويجب ان تتكيف الصحف الورقية مع الوضع الجديد.