Note: English translation is not 100% accurate
نقابيو وطلبة الجامعة لـ «الأنباء»: تأجيل الانتخابات قرار مجحف وندعو إلى إعادة النظر فيه
5 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
سعود المطيري
في أول أيام الدراسة في جامعة الكويت للفصل الدراسي الأول 2009/2010 كان الإقبال على الدوام بشكل كثيف خصوصا من قبل الطلبة المستجدين والذين باشروا دوامهم منذ الصباح الباكر وكانت أغلب أحاديث الطلبة تدور حول ثلاثة أشياء وهي انتشار وباء H1N1، وقرار تأجيل الانتخابات من قبل الإدارة الجامعية والهاجس الكبير لدى الطلبة والذي يتكرر في بداية كل فصل دراسي هي عملية التسجيل خلال الانترنت، حيث ان غالبية الطلبة لم يستطيعوا إضافة المواد الدراسية عن طريق الموقع الإلكتروني للجامعة.
في البداية أعرب الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ فرع الجامعة عن رفضه الشديد والقاطع للتوصية الصادرة عن لجنة العمداء في الجامعة الناصة على تأجيل الانتخابات الطلابية لمدة ثلاثة اسابيع منذ بداية الدراسة، وذلك بحجة الوقاية والحذر من مخاطر ڤيروس H1N1 المعروف بانفلونزا الخنازير، علما بأن هذه التوصية صدرت بصورة مجانبة للعقل والمنطق، وبصورة بعيدة كل البعد عن الاسس القانونية التي تنظم عملية استصدار مثل هذه التوصيات، فالادارة الجامعية وبحجة حماية الطلبة جعلت اهم الانشطة الطلابية ممثلة بالانتخابات الطلابية في ذروة مواسم انتشار المرض، فأي منطق وأي أسلوب علمي تمت مراعاته في هذا الصدد.
وعليه فإننا بالاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ فرع الجامعة نؤكد على المحاور الآتية: أولا: خطوة التأجيل خطوة غير منطقية لأنها اتخذت بحجة تخفيف حدة وتفاعل الأنشطة الانتخابية الأمر الذي يتصور أنه سيساهم في التقليل من التعرض للمرض، الأمر الذي تناقض كليا مع واقع النشاطات الانتخابية التي من طبيعتها تصاعد وتيرة التفاعل والاحتكاك مع زيادة المدة المقررة لاجراء الانتخابات، ذلك الأمر الذي سيتسبب بشكل أكبر في زيادة امكانية التعرض للمرض ناهيك عن وقوع بعض الممارسات السلبية في أثناء العملية الانتخابية.
ثانيا: بالنظر إلى اسباب الادارة الجامعية التي دعتها لإقرار مثل هذه التوصية، نجد أن السبب الرئيسي لذلك هو الوقاية من ڤيروس H1N1، فما الضمانات التي تسوقها لنا الادارة الجامعية لانتفاء ذلك السبب بعد انقضاء المدة!
ثالثا: ان خطوة التأجيل تؤكد لنا وللجموع الطلابية كافة عجز الادارة الجامعية ومدى ضعف تجهيزاتها لمواجهة ومحاصرة انتشار الڤيروس، مما لا يدع لنا مجالا للشك بأن الإدارة حين سعت لتأجيل الانتخابات فإنما هي تقوم بمحاولة لتكحيل عماها على حساب المصلحة الطلابية، ولتنظيف ساحتها أمام المساءلة السياسية.
رابعا: كما هو ثابت علميا وطبيا فإن فصلي الخريف والشتاء من أكثر الفصول التي تنتشر فيها الانفلونزا، وفي حال تم تنفيذ هذه التوصية فإن الإدارة تقود مستقبل الطلبة الصحي نحو واقع مجهول بسبب هذا القرار اللامسؤول.
خامسا: اننا في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ فرع الجامعة نلمس في قرار الادارة الجامعية صورة من صور تحجيم وتقليص دور المؤسسات الطلابية، الأمر الذي نرفضه رفضا باتا حيث اننا راقبنا بعض المؤسسات التعليمية التي يمارس فيها النشاط الطلابي (الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ـ جامعة الخليج.. الخ) فلم نجد أي نوع أو صورة من صور التأجيل أو التعطيل سواء للانتخابات الطلابية أو النشاط الطلابي.
سادسا: توصية التأجيل تؤثر وبصورة مباشرة على المسيرة الاكاديمية والعلمية للطلبة بشكل عام، وبصورة خاصة العاملين في الحقل النقابي والانتخابي، فهل الادارة تتحمل مسؤولية الاضرار بمستقبل هؤلاء الإخوة والأخوات؟
سابعا: ان وجهة النظر التي ينادي بها الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ فرع الجامعة هي ذات الوجهة التي تبنتها عمادة شؤون الطلبة في جامعة الكويت، وممثلو وزارة الصحة في اللجنة العليا لمواجهة المرض.
التخلص من الوباء
من جانبه، استغرب مرشح قائمة التآلف الطلابي في كلية الآداب عبدالكريم العنزي قرار الادارة الجامعية بخصوص تأجيل الانتخابات، وأكد أن هذا التأجيل له اثار سلبية على مختلف المستويات، وتساءل هل تضمن إدارة الجامعة انه سيتم التخلص من هذا الوباء في فترة ثلاثة اسابيع. وبين العنزي ان قرار التأجيل يعكس عدم جاهزية الادارة واستعدادها لاستقبال العام الدراسي، داعيا الادارة الى التمعن في قراراتها المفاجئة والتي يكون واقعها سلبيا على الطلبة وخير دليل على تخبط الادارة ما حصل في الاسبوع الماضي خلال عملية التسجيل والتي تحدث مع بداية كل فصل دراسي مع علم الادارة انها مقصرة في هذا الجانب.. واختتم العنزي تصريحه مطالبا الادارة بضرورة الاهتمام بالمشكلات الاساسية للطلبة بدلا من هذه القرارات العشوائية والمتخبطة متمنيا لجميع الطلبة عاما دراسيا ناجحا.
وبدوره صرح رئيس الاتحاد الاسلامي ورئيس جمعية الشريعة سامي العازمي بأن توصية الادارة الجامعية بتأجيل الانتخابات ومنع الانشطة الطلابية لمدة ثلاثة اسابيع غير مبرر، رافضا ادعاء الادارة الجامعية ان هذا التأجيل جاء نتيجة سبب المرض (انفلونزا الخنازير) فما هي الضمانة بأن السبب سينتفي بعد ثلاثة اسابيع. واثنى العازمي على حرص الادارة الجامعية على ابنائها الطلبة لكن خطوة التأجيل خطوة خاطئة وتعكس سوء الاستعداد لدى الادارة الجامعية وطالبها بسحب التوصية.
ومن جانبه صرح امين صندوق رابطة كلية الآداب عبدالعزيز العنزي بأن خطوة التأجيل خاطئة لانها تزيد من الاحتكاك الطلابي مع بداية الدوام الفعلي للطلبة خصوصا اننا نعلم ان فصل الخريف هو موسم الانفلونزا الموسمية.
واستغرب العنزي من هذا القرار المفاجئ فما الضمانات التي تقدمها الادارة لعدم انتشار المرض في الوقت التي حددته، فكان من الاولى على الادارة ان تجتمع مع الممثل الشرعي للطلبة وتتفق معه لانه الممثل الاول لهم لدى الادارة.
اما مدير المكتب التنفيذي لرابطة الآداب عبدالله المطيري اكد ان القرار خاطئ بكل ما تحمله الكلمة من معنى لان الفترة الذي حددتها الادارة ستكون نسبة الدوام فيها مرتفعة من قبل الطلبة والطالبات لانها فترة الامتحانات القصيرة في اغلب المقررات الدراسية.
وبين المطيري ان الادارة عاجزة عن تلبية الاحتياجات البسيطة للطلبة من تنظيم عملية التسجيل في الاسبوع الماضي او فتح الشعب المغلقة وغيرها من الامور والتي تعتبر من الابجديات التي يجب توفيرها لنا كطلبة، مبينا ان هذا الاسلوب شبيه بالديكتاتورية المقنعة، وخيار التصعيد من قبل الطلبة والنقابيين متاح فعلى الادارة بتوصية جديدة وانجاز الانتخابات خلال الايام الـ 10 المقبلة.
ومن جانبه اعترض منسق قائمة التآلف الطلاب احمد المطيري على توصية لجنة العمداء بهذا القرار المجحف بحق العمل النقابي، مؤكدا ان هذا التوقيت الذي اختارته الادارة لا يراعي متطلبات الوقاية من المرض لانه كلما كنا قريبين من شهر نوفمبر سيكون الانتشار في تزايد.
وطالب المطيري بضرورة الاسراع في إلغاء القرار في اقرب وقت ممكن لكي يستعد الطلبة للدراسة فنحن نعلم ان هذا القرار سيضر العديد منهم وهذه الخطوة لا تشجع العمل النقابي.
أخذ الاحتياطات
اما منسق القائمة الاسلامية التربوية محمد الفضلي، فأكد انه لا يرى سببا مقنعا لهذا التأجيل، كما ان اضرار هذا القرار كثيرة فإذا كان السبب عدم جاهزية اجراءات السلامة من انتشار الوباء فمن باب اولى ان يتم ايقاف الدراسة خصوصا ان الطلبة يجتمعون في المحاضرة وفي مرافق الكلية وكذلك سيكون قرار التأجيل ضرره على العديد من الطلبة الذين فضلوا خوض العمل النقابي اذ انهم سيواجهون امرين اما العمل النقابي او الدراسة والاختبارات.
تحدث الطالب محمد العجمي وابدى رأيه بخصوص تأجيل الدراسة من عدمه لطلبة الجامعة وقال بما اننا ضمن نسيج هذا المجتمع فبالطبع سنتأثر بتأثر المجتمع، واذا تمت الموافقة على تأجيل الدراسة في جامعة الكويت فإن الطالب لن يتأثر على المستوى الدراسي وتحصيله العلمي، واكد العجمي حرص اخذ جميع الاحتياطات لمواجهة هذا الوباء العالمي ونعمل بهذا المثل «درهم وقاية خير من قنطار علاج».
وبدوره قال الطالب محمد السداني ان قرار تأجيل الدراسة في مدارس المرحلة الابتدائية قرار حكيم من قبل وزارة التربية، لان الاطباء اكدوا ان الاطفال اكثر عنصر من عناصر المجتمع نقلا للامراض خصوصا ان الطفل في هذه المرحلة لا يملك مناعة الشخص البالغ فقرار التأجيل لهم لن يؤثر عليهم سلبا لان الصحة اهم من اي شيء، واوضح السداني بخصوص تأجيل الدراسة لطلبة الجامعة ان هذا القرار يعود لوزارة التربية وادارة الجامعة كما اوصى الطلبة والطالبات بضرورة وقاية انفسهم من الوباء الخطير وذلك باتباع حديث مقولة «الوقاية خير من العلاج».
اما الطالب طارق الهولي فقال، بكل صراحة لا ارى اي تأثير علي فهذا مرض كأي مرض عادي ولكن هذا الامر لا يمنع من ان نكون حريصين من خلال اتباع اجراءات وزارة الصحة بكل حذافيرها، كما ارى ان الصحة قامت بتوفير المعقمات والمرطبات التي تقلل من نسبة الاصابة بهذا الوباء بالاضافة الى وجود العيادات الطبية والتي بالتأكيد تم تزويدها من قبل وزارة الصحة بكل الاجهزة والمهمات والمطهرات، كما طالب الهولي وزارة الصحة بالاسراع لتوفير اللقاح مع قرب موسم الانفلونزا الموسمية فالمرض موجود وهذا الامر واضح من خلال الاعداد التي تتزايد كل يوم وتعلن عنها وزارة الصحة قائلا «ما في الا كل الخير ان شاء الله».
ومن جانبه قال الطالب سلمان القحطاني ان هذا الوباء انتشر اعلاميا «اكثر من انتشاره بيئيا» وان هذا المرض يكاد ان يكون مشابها للانفلونزا الموسمية والتي تختلف فقط في الجينات المتركبة في هذا المرض، وبين القحطاني ان الامر لا يستحق هذا التضخيم من قبل الاعلام لان غالبية الناس تتأثر بما يدور بها، ان الامر لا يعالج بتأجيل الدراسة فهو لا يشكل خطرا اكبر من ان تتخذ الاجراءات الوقائية فقط وان تستمر الدراسة بكل درجاتها التعليمية.
اما الطالب بدر الديحاني فأكد ان هذا الوباء ليس مقصورا على طلبة المدارس واي شخص قد يصاب بهذا المرض ولا شك ان قرار وزارة التربية فيه نوع من الحكمة حيث ينص هذا القرار على التدرج في دوام الطلبة مما يحد من خطر الاصابة بهذا المرض ولا قلق على طلبة الجامعات لانهم يتمتعون بمناعة جيدة عكس صغار السن.