- يوسف المرزوق: «الأنباء» كانت أحد أسباب عودة الشرعية إلى الكويت والتحديات تصنع الأقوياء
- ما جبل عليه أهل الكويت من تماسك اجتماعي ووحدة وطنية راسخة كان ولا يزال السياج المنيع للمجتمع الكويتي بمواجهة مختلف التحديات
- المخاطر المحدقة والتحديات الكبيرة بالمنطقة بدأت تتسع فجوتها للأسف بشكل متنامٍ
- رئيس التحرير أكد أن الكويت قامت على سواعد أبنائها بحسن نواياهم وهمتهم
- ضرار مراد: الشباب هم الطاقة المحركة لأي مجتمع معاصر ومعاً نسعى لكويت أجمل
لندن - شافعي سلامة
في أجواء حماسية رغم برد العاصمة البريطانية انطلقت أمس الأول أنشطة المؤتمر السنوي الثاني والخمسين لاتحاد طلبة الكويت ـ فرع المملكة المتحدة وإيرلندا في لندن في فندق بارك بلازا برعاية بلاتينية من «الأنباء»، وذلك تحت شعار «معا نصنع المجد لكويت الغد»، في يوم مشهود من عدد كبير من الطلبة المنضوين تحت الاتحاد وبحضور عميد السلك الديبلوماسي سفيرنا لدى المملكة المتحدة خالد الدويسان والسفير البريطاني لدى الكويت ماثيو لودج والقنصل في سفارتنا بلندن المستشار مشعل المضف ورئيس تحرير «الأنباء» الزميل يوسف خالد المرزوق وعدد من الرعاة والمهتمين بالشأن التعليمي.
وقد استهلت أنشطة المؤتمر، الذي ترعاه ايضا «اسنان تاور» (راع بلاتيني) وشركة Viva للاتصالات (راع استراتيجي) وشركة حديد الكويت وبنك بوبيان وشركة KLC ومؤسسة البترول الكويتية ومكتب الوقيان والعوضي والسيف، بعد الاستفتاح بآيات من الذكر الحكيم ثم السلام الوطني للكويت بكلمة عميد السلك الديبلوماسي سفيرنا لدى المملكة المتحدة السفير خالد الدويسان والتي نقل خلالها تحيات القيادة السياسية إلى الطلبة وتمنياتها لهم بالتوفيق والنجاح والعودة إلى الوطن العزيز لإكمال مسيرة البناء والتنمية.
واستهل الدويسان كلمته بتوجيه الشكر للسفير البريطاني ماثيو لودج على ما يبذله من جهد لتذليل جميع العقبات أمام طلبتنا الدارسين في لندن الذي تواجد لحضور الفعاليات.
وقال إننا نعمل مع السفير البريطاني وأعضاء السفارتين على تسهيل مهام الطلبة، ونصح الطلاب باللجوء إلى أعضاء السفارة الكويتية إذا ما واجهتهم أي مشكلات.
وأعرب الدويسان عن سعادته بحضور المؤتمر وحرصه الدائم على حضور أنشطة الاتحاد في إطار التطلع والأمل الكبير في أن تخرج هذه الملتقيات الطلابية المتميزة بجرعة أكبر من الأمل والثقة في مستقبل أجيالنا القادمة.
وأضاف: لقد حرصت الكويت منذ استقلالها على بناء الإنسان الكويتي وذلك من خلال دعم وتشجيع التعليم في كل مراحله، وأنشأت من أجل ذلك العديد من المدارس والمعاهد وضاعفت عددها في مختلف مناطق الكويت، علاوة على فتح المجال أمام انشاء العديد من الجامعات والمعاهد الحكومية أو الخاصة، ذلك إلى جانب سياستها الدائمة نحو ابتعاث عدد كبير من الطلبة إلى الخارج في اطار إيمانها الراسخ بالارتقاء بمستوى التعليم والارتقاء بالمخرجات التعليمية المؤهلة لدفع وقيادة عجلة النمو والازدهار في دولتنا الحبيبة.
ومن هذا المنطلق فإن أعداد أبنائنا الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج خلال هذا العام في جميع أنحاء العالم في زيادة مستمرة، حيث بلغ عدد الطلبة اليوم أكثر من 4200 طالب وطالبة بالجامعات البريطانية، لذلك تعد المملكة المتحدة أحد أبرز الوجهات التي تستقطب أعدادا كبيرة من الطلبة والطالبات الذين أثبتوا تميزهم ومسؤوليتهم في تمثيل بلدهم أفضل تمثيل حتى اننا نؤكد وهذه قضية كررتها في السابق، نؤكد أن القضايا التي ترد إلينا في السفارة تكاد تكون معدومة، وهو ما يدل على وعي الطلبة بأهمية وضرورة الحفاظ على سمعة بلدهم في الخارج فهم خير سفراء للكويت في الخارج.
وأكد الدويسان أن دور الطلبة والطالبات في المملكة المتحدة لا ينحصر فقط في التحصيل العلمي بل عليهم دور في التعريف بالكويت المحبة للصداقة والسلام مع جميع شعوب العالم من خلال علاقاتهم الواسعة مع المجتمع البريطاني وزملائهم الطلبة من الدول الأخرى، مضيفا: وهذه ليست مقولة أقولها، بل إن السفير البريطاني في حديث منذ يومين حث المسؤولين في الكويت على زيادة عدد الطلبة الكويتيين الدارسين في بريطانيا وتطرق الحديث إلى سمعة ابنائنا وبناتنا الطلبة الرائعة التي شجعت المسؤولين البريطانيين على ذلك.
وأضاف الدويسان: أبنائي وبناتي الطلبة لا شك أنكم تدركون المخاطر المحدقة والتحديات الكبيرة التي تشهدها المنطقة والتي بدأت تتسع فجوتها للأسف بشكل متنام حيث لم نعد في الكويت بمنأى عنها وعن تداعياتها، ما يستدعي منكم أخذ الحيطة والحذر والتصدي بقوة لكل من يضمر شرا لوطنكم أو يهدد امنه وسلامته واستقراره، مستندين في ذلك إلى ما جبل عليه أهل الكويت من تماسك اجتماعي ووحدة وطنية راسخة كانت ولا تزال السياج المنيع للمجتمع الكويتي في مواجهة مختلف التحديات.
وفي هذا الصدد فإنني أتطلع من أبنائي وبناتي الطلبة والطالبات الى إدراك انعكاسات الظروف الإقليمية على بلدكم بدلا من الانجرار وراء المشاكل والمعوقات الداخلية دون وعي أو ادراك لوضع الكويت وظروفها الإقليمية الصعبة، فنحن جميعا علينا مسؤولية المحافظة على نسيجنا الاجتماعي ولحمتنا الوطنية، وعلينا كذلك التصدي لمن يسعى إلى تعكير صفو أمتنا واستقرارها، فنحن شعب واحد ينتمي لبلد طيب وكريم يستحق منا التضحية وان نبذل الغالي والنفيس من أجل خدمة مصالح بلدنا وحماية أمنه الإقليمي والعالمي.
وفي ختام كلمته كرر السفير الدويسان شكره وتقديره لاتحاد طلبة المملكة المتحدة وإيرلندا على دعوته الكريمة له ولأعضاء السفارة، داعيا الطلبة والطالبات إلى مواصلة تحصين أنفسهم بالعلم المعرفة ليعودوا إلى وطنهم ويساهموا في بناء مسيرة التنمية في مختلف المجالات.
بعد ذلك ألقى رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق كلمة «الأنباء» الراعي البلاتيني للمؤتمر، والتي قال فيها:بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعينوالصلاة والسلام على الصادق الأمين خاتم النبيين والمرسلينسعادة السفير عميد السلك الديبلوماسي خالد الدويسان سفير دولة الكويت في المملكة المتحدةسعادة السفير البريطاني بالكويت ماثيو لودجالحفل الكريمإخواني وأخواتي طلبة الكويت الحبيبة في المملكة البريطانية المتحدة وإيرلنداالسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهإنه لمن دواعي سروري أن اكون موجودا بين كوكبة المستقبل ومن نعتبرهم سفراء الكويت المغتربين ومستقبل الوطن، وكذلك اخوانكم الطلبة الكويتيون في جميع أنحاء العالم.
فلطالما قامت الكويت بحجمها المتواضع في السابق على سواعد أبنائها بحسن نواياهم وهمتهم ووصلت الى العالمية واعلنت دولة يحترمها العالم بفضل آبائنا وأجدادنا البسطاء في العلم العظماء بالعطاء للوطن.
واليوم جاء دوركم يا جيل المستقبل المتسلح بالعلم كي تنهضوا بالحبيبة الكويت وتتحدوا العالم.
فنحن ولله الحمد لا ينقصنا شيء والتحديات تصنع الأقوياء.
اليوم «الأنباء» موجودة بينكم لإيمانها المطلق بأنكم المستقبل ولمشاركتكم نهضة وطن المستقبل.
فمثلكم «الأنباء» كانت طالبة ومرت بمراحل الحياة والتحدي، وبفضل رب العالمين كانت الصوت الذي صدح بحق كل كويتي إبان الاحتلال الصدامي العراقي الغاشم وكانت أحد أسباب عودة الشرعية للؤلؤة الخليج الكويت بسبب توصيل صوت أبناء الكويت الشرفاء للرأي العام بأمر من صاحب امتيازها المغفور له بإذن الله، خالد اليوسف المرزوق، رحمه الله، بأن تصدر في مصر وعلى نفقته الخاصة.
وفي الختام، أدعوكم إخواني وأخواتي الطلبة الى ان تكونوا خير سفراء لبلدكم وأن تكملوا غربتكم وتعودوا لأمكم كويت الخير لتعطوها جزءا مما أعطتكم وتنهضوا بوطنكم، كل في مجاله.شكرا.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بعدها تم عرض فيديو عن الراعي البلاتيني ايضا «أسنان تاور»، ثم ألقى رئيس الاتحاد ضرار مراد كلمة قال فيها: كلمة رئيس الاتحاد ضرار مراد: «في بداية هذا المؤتمر السنوي الثاني والخمسين أود قبل الحديث عن فعاليات المؤتمر ان اتوجه بالشكر إلى كل من ساهم في نجاح المؤتمر تنظيمه، سعادة السفير خالد الدويسان، أب لجميع الطلبة والطالبات الكويتيين في غربتهم.
والدكتور فوزان الفارس رئيس الملحق الثقافي في سفارتنا في لندن على دعمه المتواصل لأبنائه وبناته.
أود أن أتوجه بالشكر الحار لسفير صاحبة الجلالة لدى دولة الكويت السيد ماثيو لودج على جهوده ودعمه للطلاب الكويتيين في المملكة المتحدة.
وشكر خاص لجميع الرعاة الذين ساهموا في هذا المؤتمر، ووضعوا على عاتقهم خدمة مجتمعهم وأرادوا أن يرسموا ابتسامة على وجوه ابنائهم وبناتهم في الغربة.
اخواني واخواتي الطلبة والطالبات، ضيوفنا الكرام،اخترنا لهذا العام ان يكون شعار مؤتمرنا «معا نصنع المجد لكويت الغد» لأننا نؤمن أن الشباب هم الطاقة المحركة لأي مجتمع معاصر، معا نسعى لكويت أجمل، معا نحقق طموحات الشباب، ومعا نكون سفراء لدولتنا في الغربة.
اخواني واخواتي الطلبة والطالبات، ضيوفنا الكرام،الاتحاد هذا العام وعدكم بأن يكون مختلفا تماما عن السابق، وهذا المؤتمر هو أول الغيث، سنبذل كل ما نملك لنقدم كل ما هو جديد للطلبة والطالبات، خلية نحل من الشباب والبنات واصلوا الليل بالنهار ليضعوا امامكم مؤتمرا متكاملا بتنظيم رائع وبرامج متنوعة.
اخواني واخواتي الطلبة والطالبات، ضيوفنا الكرام،معا نصنع المجد لكويت الغد. شكرا لكم.وبعد عرض سريع حول مسابقة شركة Viva الراعي الاستراتيجي للمؤتمر تم تكريم كل من السفير خالد الدويسان وضرار مراد من قبل رئيس الشركة سلمان البدران.
قصص نجاح كويتية.. نماذج عصامية لا تعرف المستحيل
اشتمل الجزء الثاني من حفل افتتاح المؤتمر على عرض لقصص نجاح كويتية لأربعة اشخاص بدأوا من مستوى الصفر تقريبا واجتهدوا وبذلوا العرق حتى تمكنوا من تحقيق نجاحات يشار اليها بالبنان.
كان المتحدث الأول في هذه الفكرة هو راكان الفضالة مؤسس شركة شوكلتنس الذي بدأ ببيع نوع واحد صغير من الكيك برأسمال نحو500 دينار حتى وصل لارباح تتخطى 5 ملايين دولار. وقال الفضالة إنه كان لديه هدفان استراتيجيان عندما بدأ «شوكلتنس» وهما أن تكون هذه الفكرة دراسة حالة تدرس في الجامعات وهو ما تم بالفعل حيث تدرس حاليا في بعض الجامعات البريطانية.
أما الهدف الثاني الذي ذكره راكان الفضالة فهو أن يثبت أن الشاب العربي المسلم ليس مستهلكا فقط بل بإمكانه الانتاج والتميز.
ثم تحدث د.عيسى العيسى المؤسس والرئيس التنفيذي لـ «أسنان تاور» عن شركته وكيف بدأت من مجرد فكرة ثم تحولت إلى مجلة للعناية بالأسنان توزع على المصالح الحكومية حتى وصل إلى أفضل مركز للعناية بالأسنان في الشرق الأوسط.
وعن عناصر النجاح قال العيسى ان تحيا كما تحب وتعيش المغامرة لأنك لا تدري من أين يأتيك النجاح، أن تعمل ما تحب وتحب ما تعمل وعندها سيكون النجاح حليفك، فيما يتمثل العنصر الثالث الذي ذكره في عدم الاستسلام أبدا مهما حدث.
د.نايف المطوع (صاحب the 99) كان المتحدث الثالث في هذه الفقرة ليتكلم عن كيفية إجراء التغيير في الحياة عبر تغيير طريقة التفكير، مما يسبغ على الحياة شكلا أفضل.
المتحدث الرابع كان محمد السريع حيث تكلم عن تجربة نجاحه مع موقع دورات.كوم.
الأمسية الشعرية ألهبت ذائقة الطلبة
في الفقرة الأخيرة من أنشطة اليوم الأول من المؤتمر عقدت أمسية شعرية شارك فيها الشاعران فهد الصعيري وعبدالله الطواري، بعد اعتذار الشاعر ماجد الديحاني لظروف خارجة عن ارادته. وقد ألهبت هذه الفقرة الذائقة الشعرية لدى الجمهور من الطلبة الذين تفاعلوا معها بقوة وتعالت صيحات الاعجاب من جانبهم بما يستمعون من أبيات شعرية.
وقد تبادل الشاعران إلقاء القصائد، حيث أخذ الصعيري يلقي من الذاكرة القصيدة تلو الأخرى فيما أنشد الطواري عددا من القصائد لمجموعة من الشعراء المميزين كانت أولاها للشاعر فلاح سعود العازمي، ثم توالت القصائد المتبادلة تباعا حتى نهاية الأمسية التي استمرت ساعة كاملة لم يشعر معها الطلبة إلا كأنها مرت في لحظات.
العلي لـ «الأنباء»: سنعمل على تكرار Ideogenesis لنشر فكر الإبداع والاختراع بين الطلبة الكويتيين
خلال حفل الافتتاح الذي قدمه بنجاح رئيس اللجنة الأكاديمية والمستجدين في اتحاد طلبة بريطانيا وايرلندا أحمد العلي تم عرض فيلم قصير عن مؤتمر Ideogenesis.. The Birth of Ideas الذي عقد منتصف الشهر الجاري.
وقال العلي في تصريح لـ «الأنباء» إن الهدف من المؤتمر كان التركيز على فكر الإبداع والاختراع ونشره بين الطلبة الكويتيين الدارسين في لندن وغيرهم.
وأضاف أن المؤتمر الذي رعاه كل من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومركز صباح الاحمد للموهبة والإبداع والمجلس الثقافي البريطاني استعرض مجموعة من التجارب لمبدعين كويتيين بهدف التوضيح للطلبة أن الإبداع والاختراع أمر يمكن بل يسير لكن مع بذل بعض الجهد.
وقال العلي إنهم سيعملون في الاتحاد على تكرار عقد هذا المؤتمر لما له من أهمية في نشر فكر البحث العلمي والاختراعات والابتكارات إذا ما استمروا في قيادة الاتحاد.
من المؤتمر
٭ أثارت كلمة رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق، لاسيما الجزء الخاص بصدور «الأنباء» من مصر إبان الاحتلال الصدامي موجة من المشاعر الوطنية الفياضة، ومن الجمهور الذي جاء إلى جناح «الأنباء» للحديث عن ذكرياته عن تلك الفترة الصعبة في تاريخ الكويت
٭ أثناء عزف السلام الوطني تفاعل الطلبة مع الموسيقى مرددين كلمات النشيد الوطني، ما يدل على مدى حسهم الوطني واشتياقهم إلى الكويت الأم الرؤوم.
٭ سادت في فقرة نجاحات كويتية روح فكاهية خلال الأحاديث عن النجاح وتجاربه لاسيما من مؤسس شوكلتنس راكان الفضالة والمؤسس والرئيس التنفيذي لـ «اسنان تاور» د.عيسى العيسى.
٭ الأمسية الشعرية لاقت استحسانا كبيرا وتفاعلا حارا من قبل الطلبة وقوبلت بتصفيق وأحيانا ترديد ابيات مع الشاعر فهد الصعيري.
رئيس المكتب الثقافي في لندن أكد أن تغيير الجامعات المعتمدة بيد «الاعتماد الوطني»
فوزان الفارس لـ «الأنباء»: زيادة أعضاء المكتب الثقافي وموقع إلكتروني جديد قريباً
- 1900 قبول قمنا بالتصديق عليها في أسبوعين فقط حرصاً منا على إنجاز معاملات الطلبة بسرعة
- تأخر منح التأشيرات للطلبة من السفارة البريطانية وبطء رد الجامعات تسببا في مشكلة تأخر التسجيل لبعض الطلبة
لندن - شافعي سلامة
أكد رئيس مكتبنا الثقافي في لندن د.فوزان الفارس على محاولاته الدائمة للقيام بكل ما من شأنه تذليل الصعاب أمام طلبتنا الدارسين في المملكة المتحدة، وتيسير تحصيلهم العلمي.
وزفّ الفوزان في لقاء مع «الأنباء» على هامش المؤتمر السنوي الـ 52 لاتحاد طلبتنا في المملكة المتحدة وإيرلندا المنعقد في لندن تحت شعار «معا نصنع المجد لكويت الغد» برعاية بلاتينية من «الأنباء»، زف بشرى للطلبة في هذا الشأن تتمثل في إطلاق موقع إلكتروني جديد يسهل على الطلبة تتبع طلباتهم ومعاملاتهم، وكذلك زيادة عدد المرشدين الأكاديميين العاملين في المكتب الثقافي لتلافي أي مشكلات سابقة ناتجة عن النقص في عدد الموظفين.
وقال الفارس إن المكتب الثقافي لا يدخر جهدا في سبيل إنجاز معاملات الطلبة حتى انه تم التصديق على 1900 قبول في أسبوعين فقط.
وعن مشكلة تغيير الجامعات المعتمدة، قال إن الأمر بيد جهاز الاعتماد الوطني ودورهم في المكتب استشاري فقط.
في البداية ما رسالتكم التي تحبون أن توجهونها إلى الطلبة الكويتيين الدارسين في المملكة المتحدة وإيرلندا ونحن اليوم في مؤتمرهم السنوي؟
٭ في البداية، أود أن أشكر جريدة «الأنباء» التي أعتز بها كثيرا على هذا اللقاء، وبالنسبة للطلبة أنا دائما أشجعهم على تحقيق أفضل النتائج لأن ذلك سيكون مفخرة للكويت، فأي طالب يحقق إنجازا يدلل على ما لدى الكويت من طاقات كامنة وعقول، ومن ثم فأنا حريص على إبراز هذا الامر عند الطلبة وأشجعهم على ذلك وأدعوهم إلى المضي قدما في كل ما من شأنه رفع اسم الكويت عاليا.
وقد كان هناك قبل أسبوعين المؤتمر العلمي للطلبة Ideogenisis.. the Birth of Ideas وهذا شيء رائع جدا لأنه يساعد الطلبة في التحصيل العلمي وإبراز دورهم في هذا الجانب.
بالنسبة للرسالة أنصح أبنائي الطلاب بالتركيز على التحصيل العلمي والدراسة، وبالتالي تحقيق النتائج الرائعة التي تجعلنا جميعا نفخر بها.
وهناك الكثير من الأمور التي تشعرنا بالسعادة هذا العام، فهناك الكثير من الطلبة منضمون إلى أفضل الجامعات البريطانية، على سبيل المثال هناك طلبة كويتيون في جامعة كامبريدج، وهذه أول مرة يتواجد فيها الطلبة الكويتيون في هذه الجامعة العريقة خلال فترة وجودي، وهذا أمر ممتاز. كذلك نحن حريصون على إتاحة فرص للطلبة في الجامعات العالمية والمعروفة حتى يتبين للجميع أن لدى الكويت طلبة أصحاب عقول خلاقة.
ما أبرز المشاكل التي تواجه الطلبة وبشكل متكرر وكيف تعاملتم معها؟
٭ أولى المشاكل أن بعض الجامعات لم تكن تتعامل مع طلبتنا بشكل لائق وسليم، ولذلك حرصت منذ بداية عملي على التعامل مع الجامعة مباشرة لتلافي أي سلبيات من هذا النوع، واكتشفنا أن بعض المشكلات تنتج عن عدم علم الطالب بالإجراءات المتبعة داخل الجامعة المرشح لها فيفقد فرصته.
كذلك في السنة التمهيدية على مستوى اللغة كانت هناك أماكن دون المستوى في التحصيل العلمي، وبالتالي يعرضون طلبتنا لمشاكل في استكمال دراستهم، وقد عملنا باستمرار على مواجهة ما يحدث من مشكلات من خلال المخاطبة المباشرة مع الجامعات، وحرصت خلال الفترة الماضية على زيارة الكثير من الجامعات التي كانت بها مشكلات حتى اتمكن من التعامل المباشر مع اي مشكلة، وحتى نوصل رسالة أيضا إلى الجامعات بضرورة الاهتمام بطلبتنا وإعطائهم فرصة والعدل في التعامل.
هل بعض المشاكل تعود إلى الطلبة أنفسهم بسبب عدم التأقلم مثلا؟
٭ بالنسبة لي أنظر إلى المشكلة من وجهة نظر الطالب، وبعض المشاكل تكون طبيعية، فتكون بسبب توجه من البداية غير جيد، فبعض الطلبة يأتون من الكويت متوجهين إلى أماكن غير مناسبة، لاسيما في السنة التمهيدية الخاصة باللغة، وهو ما يؤثر على تحصيل الطلبة العلمي، فإذا ما التحق الطلبة بمكان لتعلم اللغة متوسط المستوى، ثم التحق بجامعة عالية المستوى تكون هناك مشكلة لديه في التواصل والاستيعاب الدراسي.
ترددت مؤخرا بعض الشكاوى الطلابية من دور الملحق الثقافي في التعامل مع الطلبة ومشكلتهم، ما ردكم على ذلك؟
٭ في الواقع أنا لم أسمع شيئا من هذا القبيل لأنه لم يتواصل معي أحد بشكل رسمي بهذا الشأن عبر القنوات المعروفة.
ولكن نشر أكثر من مرة أن مستوى تعاملكم مع الطلبة ليس على المستوى المأمول؟
٭ لم تصلني أي شكاوى بهذا الشأن، فرئيس الاتحاد دائم التواصل ولأكثر من شهر مع المكتب الثقافي، وكلما سألناه يؤكد أن الأمور طيبة، فلم أشعر بأن هناك أشكالية في هذا الموضوع.
إذن لا أساس لهذه الشكاوى؟
٭ ما أقوله إن تلفوني مفتوح وإيميلي متاح وموجود بالموقع لسهولة التواصل، وهو الأسهل للتعامل معي، وأنا اتابعه طوال الوقت للاهتمام بأي مشكلات تواجه طلابنا، وأنا حريص على حل أي مشكلات تواجه الطلبة بسرعة، وأن يكون الطالب على علم بخطوات هذه المسألة، فأحيانا بعض الأمور يتطلب حلها وقتا، فعند مخاطبة الجامعات يستغرق ذلك فترة حتى ترد الجامعة، ويمكننا تكوين رأي في الموضوع، لكن من جهتي حريص على إنهاء اي شيء يعترض سبيل الطلبة ودراستهم بسرعة. وأنا اتعامل مع 4 آلاف طالب وطالبة أتعامل مع كل مشكلة كأنه ليس لدي إلا صاحب المشكلة.
لكن البعض يتهمكم بالتسبب في مشكلات تأخر التسجيل نتيجة عدم التواصل السريع مع الطلبة من جانبكم؟
٭ هناك بعض المشاكل يكون حدوثها طبيعيا لارتباط أكثر من جهة بالموضوع، وربما يكون أكثر شيء أثر علينا هذا العام هو أن السفارة البريطانية في الكويت لديهم إشكالية في جهاز التأشيرة أدى إلى تعطيل المعاملات لمدة شهر كامل، بحسب تصريحات السفارة لنا، وتسبب التراكم الناتج عن هذه المشكلة بشكل كبير في تأخر تسجيل بعض الطلبة. وبالنسبة للمكتب الثقافي أي ورق يصل إلينا نقوم بالتصديق عليه عبر الإجراءات المتبعة في هذا الشأن.
فلابد من مخاطبة الجامعة أولا للتأكد من أن القبول صالح وأصلي، لأن بعض المشاكل في الفترة الماضية نتجت عن أن القبول كان أصليا لكنه غير صالح، ومن ثم امتنعت الجامعة عن منح الطالب القبول بسبب انتهاء مدته. هكذا ارتأينا مخاطبة الجامعة للتأكد من اصالة وصحة القبول أولا ثم نقوم بالتصديق على القبول. وقد قمنا على سبيل المثال خلال أسبوعين بالتصديق على 1900 قبول.
هل المشاكل ناتجة عن نقص عدد الموظفين في المكتب الثقافي؟
٭ هذا أمر طبيعي، فقد كان لدينا 1100 طالبة العام الماضي، وهذا العام 1200، وقد تحركت في اتجاه زيادة أعداد الموظفين، حاليا نجري مقابلات مع متقدمين جدد من المرشدين الأكاديميين لزيادة العدد، وإن شاء الله خلال اسبوعين تتم زيادة العدد عبر اختيار أعضاء جدد بالمكتب. لكن في الوقت نفسه كان لدي بعض المشكلات الخاصة بالمرشدين الجدد وقد تابعت الأمر بنفسي لحلها، والحمد لله انتهت بشكل سليم وإن شاء الله لا تتكرر في المستقبل. وقد أبلغت الطلبة بخطوة رائعة اتخذناها بتحويل النظام اليدوي إلى رقمي «اونلاين»، وقريبا جدا سيكون هناك موقع جديد سيتوافر للطلبة، يكون من السهل للطالب التعامل معه وكذلك يمكنه تتبع طلبه ليرى إلى اين وصل وآخر تطوراته. كذلك قمت بتغيير الكثير من الأمور الإدارية داخل المكتب وقللت الدورة المستندية، وهذا ساعدنا على إنجاز الاعمال بشكل سريع، لكن هذا العام كانت الإشكالية في التأشيرات، وهذا كان له تأثير، كما أن ردود بعض الجامعات كانت ضعيفة، حيث استغرقت بعضها اسبوعين حتى وصلنا رد رغم محاولاتنا المتكررة لمخاطبتهم، وحرصنا على إنهاء العمل في نفس اليوم لأن الدورة المستندية لدينا في المكتب مدتها يوم واحد.
ماذا عن مشكلة تغيير الجامعات المعتمدة، هل هناك جهود لحلها وإعادة تكرارها؟
٭ هذا الأمر ليس من اختصاصي أو وزارة التعليم العالي، فالموضوع والقرار بيد الجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي لأنه هو المسؤول عن إصدار قائمة الجامعات.
لكن اتحاد الطلبة طالب الوزارة بحل هذه المشكلة وإعادة قائمة 2016؟
٭ كلمني رئيس وأعضاء الاتحاد في هذا الشأن وأبلغتهم بأن القرار صادر من الجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي، وهو أمر يمكن التأكد منه من خلال الاطلاع على موقع الجهاز على شبكة الانترنت.
وبالتالي ليس لكم دخل في الموضوع؟
٭ ليس لنا دور لأن دورنا استشاري وهذا العام بعثنا بمقترحاتنا وأعطيناهم قائمة الجامعات التي ننصح بها، ولكن لم يؤخذ بها، وأصدر الجهاز الوطني القائمة الحالية، وهذا شيء خاص بهم. فإذا طلب منا المساعدة نقدمها دون تردد.
كم عدد الطلبة لديكم هنا، وهل يمثلون عبئا عليكم؟
٭ لدينا هنا نحو 4200 طالب وطالبة مبتعثين من وزارة التعليم العالي أو من جهات أخرى، سواء كانوا عن طريق ديوان الخدمة المدنية أو جامعة الكويت أو معهد الكويت للأبحاث العلمية، او جهات أخرى. ونعمل على الاهتمام بهم جميعا وحل أي مشكلات تعترض تحصيلهم العلمي ودراستهم دون كلل أو ملل، وهذا واجبنا تجاههم وتجاه وطننا جميعا الكويت.