- الطاقة الفلسفية استخدمها الاوروبيون لعقيدة وحدة الوجود
- دورات «التأمل التجاوزي» فلسفات دينية ملحدة تتخللها علوم رياضية ومنطقية وفيزيائية وفلكية ونفسية
ليلى الشافعي
بدعوة من ادارة الافتاء بوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية وبالتعاون مع كلية الشريعة والدراسات الاسلامية استضاف قسم العقيدة والدعوة بالكلية استاذ الهندسة النووية بجامعة الملك عبدالعزيز بالمملكة العربية السعودية د.عبد الغني مليباري الذي ألقى محاضرة بعنوان «الفكر الفلسفي الشرقي الوافد ومنهج التعامل معه»، والتي تحدث فيها بواسطة عرض للداتا شو عن ماهية الطاقة واسمائها المندرجة تحتها باسماء عديدة وما تأثيرها وعلاقتها بالأديان الشركية وبالفلسفات الواردة، ولماذا شغف الكثيرون بمثل هذه الممارسات.
استعرض د.عبدالغني الكثير عن هذا الفكر وركز على دور الشرعيين في مواجهته، وتناول الطاقة التي يطلق عليها الطاقة الفلسفية، والتي هي نمط من انماط وحدة الوجود المجردة والتي تنكر وجود الله وتثبت بدلا منه طاقة، مشيرا الى ان الطاقة الفلسفية هي التي استخدمها الاوروبيون عندما ارادوا الاخذ بالفلسفات الشرقية وهي تطبيق لعقيدة وحدة الوجود وكلها اصلها هندوسية، وقال: عندما تأخذ منها أمة من الأمم تضاف لها اشياء، وان هذه الطاقة تدخل في الجسم في احد الاجساد السبقية التي يرونها، ونحن كمسلمين لا نخرج من اطار الكتاب والسنة في معرفة الغيبيات ونحن نعرف ان هناك مشاعر حب ومشاعر كره، ولكن كيف تعمل؟ علمها عند الله ونسلم بذلك لان من الصعب الوصول اليها، ولكن الهندوس لديهم تصور متكامل للحياة وما بعد الحياة مبني على تصور يعتقدون انه عقلاني ومن اجسادهم مداخل لاستمداد هذه الطاقة الكونية، بعضهم يقول ان الامراض طاقة سلبية ولكنها تصورات عقلية من عقول قاصرة، وتناول بالتفصيل تاريخ استمداد كلمة الطاقة ومتى انتشرت، وتحدث عن وحدة الوجود الفلسفية المبنية على وحدة الوعي وعرج الى تعريف الحضور ببعض الشخصيات والفلاسفة الذين تناولوا كلمة الوعي كثيرا، وحاولوا ان يثبتوا انه بالوعي استطيع ان اخاطب غيري وبالوعي استطيع تحريك الاشياء وهم يهدفون الى اثبات الوعي الكلي وارتباطه بالوعي البشري.
وذكر د.مليباري الطائفة الزائعة، مشيرا الى ان هذا النوع موجود في الخليج العربي والذي جاءنا به الغرب وعرض عدة نماذج لهؤلاء، وتناول آليات ومناهج وادوات نشر هذا الفكر مشيرا الى العلاج، وغيره، واكد ان فكرة الوعي هي المزاحمة لا المواجهة، وان هذا بدأ بالبرمجة اللغوية العصيبة والهدف تفكيك المعتقدات، لافتا إلى ان اكثر الكتب مبيعا كتب الطاقة لاتخاذها وسيلة للكسب السريع.
وعرض عدة نماذج من نشر فلسفة الطاقة وتحدث عن الفلسفة التجاوزية وعن بعض الكتب التي نشرت في هذا المجال، وعرض نماذج كسحرة العصر الحديث، وتحدث عن حفلات الطبل، واكد ان دورات الطاقة البشرية هي دورات شاملة لاكثر مفاهيم فلسفة الطاقة الاحادية وتعتمد على ما يسمونه «الذات الحكيمة» لاكتشاف القوة اللا محدودة للانسان ولاضفاء الطابع الاسلامي يضاف لها بعض المصطلحات الاسلامية والنصوص الشرعية، وقال ان هناك عدة تخصصات منها العلاج بالريكي او العلاج باللمس او دورات الريكي كايدرا وتتضمن تمارين لفتح منافذ متصلة بالطاقة الكونية (كي) ومعرفة طريقة تدفقها للجسم مما يزيد قوة الجسم ويعالجه ذاتيا كزعمهم.
كما يقدمون دورات «التأمل التجاوزي» وتتضمن رياضة تأملية هدفها الوصول لحالات وعي مغيرة بهدف الوصول الى النشوة ولكنها فلسفات دينية ملحده تتخللها علوم رياضية ومنطقية وفيزيائية وفلكية ونفسية.
واشار الى ان صور العلاج بالطاقة في المجتمعات المسلمة تنوعت واكثرها علاجات بأسمائها الاصلية في الطب الصيني، والهندي مع محاولات التقريب بينها وبين الاسلام، كما ابتكرت انواع تطبيقات طاقة جديدة كالعلاج بأسماء الله الحسنى.
وتناول الحديث بعض السحرة المشهورين وتحدث عن العصور المظلمة واساليب المغالطات التي استخدموها وقال ان الاسماء والشعارات تغيرت فلكل مدرب مدرسة ولكل علاج دوره، ومستويات، مؤكدا ان هذه ترويج للضلالة والتي ينشرونها على انها علم وان هذه الفلسفة مبنية على اعتقاد غيبي، مستمد من غير المصدر الصحيح الوحي، وتحدث بالتفصيل عن هذه الفلسفة وحذر من انتشار هذه الدورات.