- الزكري: دول التعاون تشهد طفرة تنموية حقيقية تعكسها خططها التنموية الواعدة
آلاء خليفة
أكدت وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي السابقة د.موضي الحمود أن المنطقة والدول العربية تمر بفترة زمنية صعبة تشوبها الكثير من التقلبات السياسية والاقتصادية ودول الخليج تتأثر اقتصادياتها بهذه الأحداث من جهة وبتقلبات الأسعار في سلعتها الرئيسية (النفط) مما أثر على انخفاض مداخليها وأثر على برامجها الاقتصادية والتنموية، وأصبح تطوير بدائل اقتصادية مطلبا حتميا وسبيلا لابد من التركيز عليه عبر الدراسات والبحوث وتبادل الأفكار والخبرات بين أبناء الخليج واخوانهم العرب وأقرانهم من العالم أجمع.
جاء ذلك خلال افتتاح الجامعة العربية المفتوحة فعاليات المؤتمر الدولي حول الابتكار والتنوع الاقتصادي في خطط التنمية لدول مجلس التعاون الخليجي الذي تنظمه بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ويستمر لمدة يومين بمشاركة 40 ورقة عمل.
وقالت الحمود إن الجامعات هي المعنية بذلك بالدرجة الأولى بالتعاون مع مؤسسات البحث والتمويل على اعتبارها محاضن الفكر والابتكار والإبداع، مشيرة الى أن الجامعة العربية المفتوحة بادرت كما هي عادتها بالمساهمة الجادة بالتصدي لتلك المسؤولية العظيمة، يمكنها من ذلك امتدادها العربي ويحفزها في ذلك غايتها وأهدافها التي رسمها مؤسسها رئيس مجلس أمنائها صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز ويتعاون معها في هذه المهمة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي عبر برامج تعاون امتدت لسنوات طويلة تحقيقا لجملة من الأهداف السامية انطلاقا من المسؤولية تجاه المجتمع والدولة.
بدوره، اوضح رئيس الجامعة العربية المفتوحة د.محمد الزكري ان تنظيم الجامعة لهذا المؤتمر بالشراكة مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي يعكس اهتمام المؤسسات التعليمية والبحثية بقضايا الابتكار والتنوع الاقتصادي من خلال عرض أفضل الممارسات والتجارب على المستوى العربي والدولي، مؤكدا أهمية الجهود المبذولة للتنوع الاقتصادي والابتكارات الداعمة لخطط التنمية المستدامة وما تقوم به الجامعات والمؤسسات العلمية والاقتصادية، مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تشهد طفرة تنموية حقيقية تعكسها خططها التنموية الواعدة، وأن أعمال هذا المؤتمر تشكل دعما ورافدا من روافد خطط التنمية والبناء.
وقال ان ما تتطلع إليه الجامعة العربية المفتوحة بمقرها الرئيسي وكل افرعها المنتشرة في مختلف الأقطار العربية وبدعم مستمر من حكومات الدول التي تتواجد فيها هو الاستثمار في أهم وأغلى مورد ألا وهو «الإنسان» وذلك انطلاقا من فلسفة الجامعة ورسالة مؤسسها صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز وثقة المجتمعات بنظامها الجامعة التعليمي الفريد، الذي أثبتت مخرجاته على مدى السنوات قدرة هذا النظام على التكيف المرن، الذي يوازن بين حاجة الإنسان وحقه في اكتساب المعرفة وبين جودة التحصيل العلمي وكفاءة مناهجه التعليمية.
وافاد الزكري بأن الجامعة العربية المفتوحة تعمل تحت مظلة برنامج الخليج العربي للتنمية (اجفند) وتحرص على مد جسور التعاون العلمي والاكاديمي واقامة شراكات بناءة واستراتيجية مع الجهات المختلفة بما يخدم مصلحة طلابها ومصالح دول فروع الجامعة وبرامج خطط التنمية بصفة عامة في جميع دول الوطن العربي.
من جانبه، اشار رئيس المؤتمر ومدير الجامعة العربية المفتوحة في الكويت د.نايف المطيري الى أن تنظيم هذا المؤتمر يأتي إيمانا من الجامعة العربية المفتوحة بالكويت بضرورة تطوير المعرفة، ومقاربة آفاقها اللامحدودة، وبناء الخبرات البحثية، وفقا لمعايير الجودة العالمية كما يأتي اتساقا مع رسالة الجامعة الإنسانية، وسعيها لإتاحة الفرص التعليمية للجميع، بعيدا عن تصنيفات الجنس أو العرق أو الجنسية أو العمر، وحين تتجاوز حواجز المكان والزمان.
وأكد ان التنمية المستدامة وبناء مجتمع العلم والمعرفة، في عالمنا العربي، تتطلب من المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها مؤسسات التعليم العالي، العمل الدؤوب، والإسهام الفعال في إعداد العنصر البشري، ودعم تطلعاته البحثية، ورعاية آماله في الابتكار والإبداع.