- ضرورة التنسيق ووجود اتحاد إعلامي خليجي موحد في وجه المخاطر
عبدالهادي العجمي
أعرب عميد كلية الاعلام والاتصال في جامعة الامام محمد بن سعود د. عبدالله الرفاعي عن سعادته بمظاهر الاحتفاء باليوم الوطني السعودي في الكويت، لافتا الى ان مشاركة الاشقاء الكويتيين فرحة اخوانهم السعوديين في فرحتهم ليست بمستغربة، وهي تعبير واضح عن مدى العلاقات الوثيقة بين البلدين والشعبين الشقيقين والتي لابد من تعزيزها اكثر عن طريق الدور الاعلامي البناء.
وقال الرفاعي خلال استضافته في ديوانية ملتقى الثلاثاء في منطقة الصباحية مساء أول من أمس للحديث في ندوة «دور الاعلام في التحديات الخليجية القادمة» بحضور عدد من الاكاديميين واهالي المنطقة. انه في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها المنطقة منذ العام 2011 وظهور احداث الربيع العربي في بعض الدول العربية وتغيير بعض الانظمة اصبح من المحتم علينا التعامل مع الواقع الجديد، وادراك ان هناك جهات خارجية تريد ان تتأثر منطقة مجلس التعاون بتلك الاحداث ويشملها التغيير.
واكد الرفاعي ان اهم اختراق حدث في تلك الفترة كان من خلال الاعلام الخارجي في الدول التي تأثرت بأحداث الربيع العربي في وقت كان الاعلام المحلي مهمشا الذي جعل الجماهير في تلك البلدان تتأثر بقنوات تعمل من الخارج.
وأوضح الرفاعي ان الثقة بالاعلام مطلب مهم لدى الجماهير في جميع النواحي حتى يصلوا الى درجة كافية من الامان والاطمئنان، مشددا على ضرورة ان يشكل الاعلام بمختلف وسائله «خط» الدفاع الرئيسي لأي امة تنشد الاستقرار والامان والسعي الى تعزيز الاعلام الحقيقي لبلدان مجلس التعاون حتى لا تكون ضحية لوسائل الاعلام الخارجية.
وأضاف: ان تصحيح العلاقة مع الإعلام المحلي الحقيقي يعتبر خطوة ضرورية ومن أساسيات الأمن الوطني وما يحدث على أرض الواقع أنه لا توجد لدينا مؤسسات إعلامية ذات كفاءة حقيقية في الوطن العربي بشكل عام كما هو الحال في الدول الغربية، مستشهدا ببعض الاحداث التي تحدث في الصحف الأميركية والغربية حيث تلعب دورا مهما في مصير الأمة وحماية مكتسباتها كما حدث من قبل وسائل الإعلام المختلفة في الولايات المتحدة تجاه ترامب وإثارة بعض الأمور والفضائح وايصال فكرة للشعب الأميركي بأن ترامب ليس هو الشخص المناسب والذي يتوافق مع مصلحة أميركا.
وشدد الرفاعي على انه ينبغي ان نعمل على رؤية استراتيجية للتطوير الاعلامي وكسب الثقة وانجاز الدور الاعلامي بشكل صحيح، مبينا ان مجلس التعاون يتعرض لاطماع واضحة ما يحتم علينا توحيد الصفوف بشكل كبير تفاديا للخطر المحدق بنا.
وأضاف الرفاعي: يتوجب على الإعلام الحقيقي ملاحقة الفساد والسلوك غير السوي سواء كان من الحكومة او المعارضة او أي جهة في المجتمع.
وتابع الرفاعي: ليس لنا في الخليج إلا التكاتف والتعاون لأن الخطر على الأبواب ومطامع وخطر بعض الدول واضحة خصوصا مع وجود الثروات في الخليج.
ودعا الرفاعي الى ضرورة التنسيق ووجود اتحاد إعلامي خليجي موحد في وجه المخاطر في ظل الدعم الخليجي واعتبار الإعلام شريك مهم في هذه القضية وليس تابعا مهمشا.