آلاء خليفة
عقدت الجلسة الأولى من المؤتمر بعنوان «تكنولوجيا التعليم في الكويت بين الواقع والمأمول» وركزت محاور الجلسة على رؤية الحكومة في تطوير التعليم تكنولوجيا ورؤية مجلس الأمة في تطوير التعليم بالإضافة الى الرؤى والتوجهات المستقبلية لتكنولوجيا التعليم وترأس الجلسة وزير التربية والتعليم العالي الأسبق د.رشيد الحمد وشارك فيها كل من عضو اللجنة التعليمية بمجلس الأمة د.خليل أبل والمنسق المقيم للأمم المتحدة ممثل الأمين العام بالكويت د.طارق الشيخ ومديرة إدارة التنمية البشرية بالأمانة العامة في المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية أمل المطيري ومدير عام المركز الإقليمي لتطوير البرمجيات التعليمية د.نادر معرفي والمستشار في مجال تكنولوجيا المعلومات م.قصي الشطي.
وأوضح النائب د.خليل أبل ان تكنولوجيا التعليم وسيلة لتحقيق غاية، مضيفا اننا نعاني من ان الدولة بشكل عام لا تعرف الغاية وأكبر من ينطبق عليه ذلك هو الحكومة المناط بها الجانب التنفيذي.
وتحدث أبل عن ميزانية الدولة، مستغربا من تقليص الحكومة لميزانية التطوير والتدريب بالرغم من ان الحكومة ترفع شعار تطوير القدرات البشرية، مشيرا الى انه قد تم تقليص ميزانية الأبحاث في جامعة الكويت من 4 ملايين دينار الى 400 ألف دينار!
وأكد ان تلك الأمور ليس بحاجة لتشريع انما لتنفيذ ودور رقابي، لافتا إلى أنه قد مر عليه 6 وزراء تربية وتعليم عال منذ وجوده بالمجلس من 2013 وحتى يومنا هذا قائلا: الحكومة ترفع شعارات لا تعلم معناها ولا تطبق محتواها، مشيرا الى ان معظم المسؤولين عن التعليم بوزارة التربية ليس لهم علاقة «بالتعليم».
وعلى صعيد متصل، أعلن عبدالله ان هناك تحركات حالية مع وزير التربية والتعليم العالي لإعادة هيكلة وزارة التربية ومؤسسات التربية والتعليم العالي، مؤكدا ضرورة تلك الخطوة من أجل ان يعرف كل جهاز صلاحياته ومسؤولياته، مستغربا من ان المجلس الأعلى للتخطيط ليس لديه لجنة مختصة بالتعليم.
وأعلن عبدالله انه إذا لم يتم إيقاف التعامل مع البنك الدولي في المشاريع التعليمية سيقدم استجوابا فورا لوزير التربية والتعليم العالي.
بدورها، تحدثت مديرة إدارة التنمية البشرية في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية أمل المطيري قائلة: نظرا لأهمية تطوير التعليم ومنظومة التعليم في الكويت وخاصة الارتقاء بجودة التعليم اهتمت جهات عدة بالدولة بهذا الموضوع
وذكرت المطيري ان تطوير منظومة التعليم يعد من أبرز الأولويات في برنامج عمل الحكومة للارتقاء بمخرجات التعليم لتتناسب مع سوق العمل.
وأضافت: وتم التأكيد على زيادة الإنفاق الحكومي على خدمات التعليم بالنسبة لكل مصروفات الدولة والتي وصلت الى 15% في عام 2016، كما تسعى الحكومة لمزيد من الإنفاق في الموارد التي تؤثر مباشرة على رفع جودة التعليم.
وأوضحت المطيري ان خطة التنمية ركزت على التنمية البشرية، موضحة ان إكساب المهارات والمعرفة والإبداع وتطوير نظم التعليم هي مفاتيح تحقيق الخطط التنموية والمشاريع التنموية، لافتة الى ان الخطة تضمنت 7 ركائز من أجل التطوير ومن بينها استخدام التكنولوجيا انطلاقا للحكومة الذكية والتركيز على برنامج جودة التعليم.
وانتقل الحديث الى المنسق المقيم للأمم المتحدة ممثل الأمين العام بالكويت د.طارق الشيخ الذي تحدث عن استراتيجية التعليم 2030 والتي تم اعتمادها عام 2015 والخاصة بمستقبل التعليم.
وذكر الشيخ انه قد صدر عن هذا المؤتمر إعلان يؤكد على أهمية التكنولوجيا والمعرفة وتطويرها وجعلها متاحة للجميع من خلال الوسائط الإلكترونية وتطوير نظم وآليات تكنولوجيا التعليم، موضحا ان تطوير التعليم سيوفر الكوادر القادرة على العمل والإنجاز في الاقتصاد القادم المستقبلي، مضيفا ان رؤية الكويت على مستوى القطاعات المختلفة رؤية طموحة ويمكن تحقيقها في حال تكاتفت جميع الجهات لتنفيذ الخطة نظرا لأن لكل جهة دورا حيويا في تنفيذ الرؤية.
من جانبه، أكد مدير عام المركز الإقليمي لتطوير البرمجيات التعليمية د.نادر معرفي ان التدخل السياسي في المنهج التعليمي والإدارة التعليمية والعبث في توزيع المناصب الفنية بعيدا عن المهنية وأصحاب الاختصاص وتراجع هيبة المعلم ورسالته سبب رئيسي في انهيار القطاع التعليمي وفي التردي المستمر للمخرجات التعليمية، مشيرا الى ان التغيير المستمر في السياسات التعليمية يؤدي الى حالة من التخبط وانعدام الثقة بالمنظومة.
وأفاد معرفي بأن تطوير وإصلاح النظام التعليمي يحتاج الى استقرار السياسات وتعيين أهل الاختصاص ومنع التدخل السياسي بالتعليم.
وتحدث عن أبرز ما يجب ان تتضمنه استراتيجية تطوير التعليم وهي بناء الأنظمة والسياسات وتطوير منظومة المحتوى الإلكتروني والبنية التحتية والبيئة الإلكترونية الذكية بالإضافة الى تطوير المعلم والمناهج والإدارة المدرسية وإشراك الجهات المتخصصة وتعزيز دور القطاع الخاص فضلا عن رصد الميزانيات المناسبة وتطوير نظم الإنفاق.
من جانبه، أوضح المستشار في مجال تكنولوجيا المعلومات م.قصي الشطي ان هناك إنجازات على مستوى إدخال التكنولوجيا في التعليم بوزارة التربية بالكويت ومنها إطلاق الوزارة في ديسمبر الماضي لبوابة التعليم الإلكتروني والخاصة بطلاب المرحلة الثانية والتي تربط بين الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور وهي خطوة نحو تهيئة ومواءمة التكنولوجيا في التعليم، متمنيا ان يعمم المشروع على كل المراحل الدراسية.
وأفاد الشطي بأن إدخال التكنولوجيا في التعليم هي مشاريع ضخمة وتمثل تحديا كبيرا، لاسيما ان الكويت تضم حوالي 900 مدرسة و300 ألف طالب في مراحل التعليم المختلفة فضلا عن الآلاف من المعلمين، موضحا ان الهدف من إدخال التكنولوجيا في التعليم نقل الطلبة من مرحلة التلقين الى مرحلة الابتكار والإبداع والأفكار الخلاقة.
أبل بعد سجال مع الشيخ: سأحمل وزير التربية مسؤولية ما حدث الآن
في مداخلة له أثناء الجلسة قال النائب د.خليل أبل: تحدث د.طارق الشيخ عن وجود رؤية وأنا أقول له من خلال وجودي 5 سنوات بمجلس الأمة ومطلع أكثر منك أقول لك «اكو فوضى» متسائلا: من يقيس نجاح البرامج والخطط في الكويت،
وأعلن أبل انه في حال لم يتم إيقاف التعامل مع البنك الدولي في المشاريع التعليمية سيقوم بتقديم استجواب فوري لوزير التربية والتعليم العالي، مضيفا: أحضروا لنا شخصا قام بتنفيذ مشاريع في المكسيك ويريد تطبيقها في الكويت، مع احترامي وتقديري هل بيئة المكسيك تشابه بيئتنا وقدراتنا.
ورد د.طارق الشيخ قائلا: الخبراء الذين يأتون من البنك الدولي يأتون بخبرتهم وقدراتهم ولا نتحدث عن جنسية الخبير وهذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا، مؤكدا ان التنوع هو أساس التكنولوجيا، مؤكدا ان البنك الدولي لم يأت للعمل إلا بناء على طلب الدولة.
وكان رد د.عبدالله: أنا لم أتكلم عن المكسيكي أنا تحدثت عن التجربة المكسيكية «وإنا وياك ووزير التربية» وسأحمله مسؤولية ما حدث الآن.