قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا».
لا يقبل الإنسان الظلم على نفسه، وقد يرضاه لغيره غير قاصد فعله، ولكي لا يلتبس عليه إطلاق وصف الشخص بالظالم أو كونه هو مظلوما يجب عليه أن يكون واعيا لما له من واجبات وما عليه من حقوق تجاه الآخرين.
فالمظلوم إما أن يسعى إلى الانتقام ممن ظلمه ورد الاعتبار لنفسه، غير مبال بالوسائل التي قد يستعملها للوصول إلى غايته، متجاوزا بذلك القانون، أو أن يتجه المظلوم إلى القانون كي يدفع عنه الظلم ويرد له حقه، من هنا تأتي أهمية تطبيق القانون والسعي إلى إعطاء كل ذي حق حقه ودفع الضرر عن المظلوم وكف يد الظالم.
وعلى المجتمع أن يكون مدركا عواقب عدم تطبيق القانون حتى لا يؤدي ذلك إلى الإخلال بالأمن واستخدام العنف والقوة من قبل المظلوم لأخذ حقه بسبب تقاعس القانون في نصرته وعدم محاسبة المتجاوز، إذا اختلت موازين العدل وعم الفساد. ومن مقومات نجاح القوانين في تطبيقها العملي بالمجتمعات تفعيلها عنصر الإلزام والجزاء الجادين في تحريك المساءلات القانونية ضد من ينتهك القوانين، لأجل تحقيق نجاح فاعل للقوانين في الدولة.
شيخة مبارك الهاجري
كلية الدراسات التجارية ـ تخصص قانون