Note: English translation is not 100% accurate
ندوة «واقع الإعاقات السمعية في الكويت»: تفعيل لغة الإشارة للتواصل مع الآخرين
11 مارس 2010
المصدر : الأنباء


رندى مرعي
يصل اجمالي حالات الاعاقات السمعية في الكويت الى 2224 حالة وذلك بحسب المجلس الأعلى لشؤون المعاقين الأمر الذي يتطلب لفتة لهذه الفئة التي تحتاج الى العناية وبعض الاجراءات على جميع الأصعدة خاصة التربوية والتعليمية منها.
واقع ذوي الاعاقات السمعية تمت مناقشته في ندوة تحت عنوان «واقع الإعاقات السمعية في الكويت: الحاضر والمستقبل» والتي نظمتها مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية في القاعة الدولية في كلية العلوم الاجتماعية جامعة الكويت بحضور عدد من ممثلي لجان وجمعيات المعاقين ومشاركة عدد من المختصين في هذا المجال وأدارت الندوة د.فاطمة العبدالرازق رئيسة تحرير مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية. وتناولت الندوة محاور عديدة بدأها د.بدر حاجية متخصص بالسمعيات بالتحدث عن الاعاقة السمعية واسبابها، مؤكدا ان اي مشكلة تصيب الأذن الوسطى تؤثر على توازن الانسان وعلى السمع لديه. وشرح حاجية العوامل المؤثرة والمسببة للأمراض السمعية وأولها العوامل الوراثية الجينية وهي الأمراض التي تصيب الجينات.
كما ان هناك العوامل المكتسبة وتقسم الى 3 مراحل: مرحلة ما قبل الميلاد وهي الأمراض التي تصيب الطفل أثناء حمل والدته به مثل الانفلونزا وغيرها والتي تصيب الأم في أشهر الحمل الأولى اضافة الى تناول الأدوية التي قد تضر بالجنين فترة الحمل.
المرحلة الثانية هي مرحلة الولادة والعوامل التي قد تنجم عن التفاف الحبل السري اثناء الولادة أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة ما بعد الولادة وخاصة في سنته الأولى مع الاصابة ببعض الأمراض كالتهاب الأذن الوسطى مثلا او اصابة طبلة الأذن الخارجية، كما شرح حاجية عملية زراعة القوقعة حيث يتم زرع جهاز الكتروني يقوم بوظيفة القوقعة من حيث تحويل الاهتزازات الصوتية الى اشارات كهربائية ويقوم الجهاز بالتقاط الاهتزازات الصوتية من الوسط الخارجي ويرسلها الى الحاسوب الذي يقوم بتحليلها وتضخيمها ثم ارسالها.
وأكد حاجية على ضرورة سلامة العصب قبل زراعة القوقعة. وقال حاجية ان عدد حالات ضعف السمع المسجلة لدى المجلس الأعلى لشؤون المعاقين لعام 2009 وصل الى 2224 حالة 1187 منهم ذكور و1037 الاناث، ولاتزال الاعداد في تزايد مستمر. ثم تحدثت د.فاطمة عياد من قسم علم النفس في كلية العلوم الاجتماعية عن الآثار النفسية لذوي الاعاقة السمعية والعلاقة بين الذكاء والإعاقة السمعية قائلة انه من الناحية النفسية قد تتحول هذه الحالات لدى الأصم الى حالات عصبية، كما قد يصاب بالعزلة والاكتئاب وهنا تكمن ضرورة استخدام لغة الاشارةالتي تسهل على الأصم آلية التفاعل والتواصل وقد تجنبه بعض العوارض النفسية. واشارت العياد الى برنامج لغة الماكيتون المستخدم في الكويت من قبل الجمعية الكويتية لرعاية المعاقين وهذا البرنامج يجعل الكويت في مصاف الدول المتقدمة من حيث الاهتمام بذوي الإعاقات السمعية. وتابعت العياد الحديث عن العلاقة بين الذكاء والإعاقة السمعية مؤكدة ان الإعاقة السمعية لا تعني بالضرورة انخفاض الذكاء لدى الطفل الذي يعاني من هذه المشكلة. وعزت العياد انخفاض الذكاء الى عدم قدرة الطفل المصاب بالإعاقة السمعية على الاستفادة من الخبرات المحيطة كما ان قدرته على التركيز اقل من غيره ايضا. وشددت العياد على ضرورة التشخيص المبكر ليكون التدخل مبكرا ايضا مشيرة الى ان الفحص قبل الزواج يجعل التحكم في حالات الإعاقة الوراثية ممكنا.
وقالت ان هناك نقصا في الكوادر الوطنية الامر الذي يتطلب ايجاد كوادر كاملة تمكننا من ايجاد كوادر فنية وانسانية.
كما يحتاج الاهالي الى دورات تدريبية في كيفية التعامل مع هؤلاء الاطفال وضرورة تثقيفهم في هذا الاطار.
من جانبها تحدثت سلوى بوقماز من لجنة ضعاف السمع بالتعليم العام عن واقع هذه الفئة من الناحية الاكاديمية قائلة ان عدد ضعاف السمع الموجودين في التعليم العام في رياض الاطفال الى المرحلة الثانوية وصل الى 351 حالة. وشددت بوقماز على اهمية لغة الاشارة وضرورة وجودها اذ إن الطفل في مدارس التعليم الخاص يكون مجبرا على تعلم لغة الاشارة في حين انه في المدارس العامة يتدرب الطفل على النطق. واشارت بوقماز الى ضرورة التفريق بين الاطفال الصم وضاعف السمع قائلة انه عندما تصل نسبة الضعف من 70 إلى 100 ديسبل حينها يجب اخضاع الطفل للتعليم الخاص ولكن ما هو اقل من ذلك يجب ان يكونوا في مدارس التعليم العام.