Note: English translation is not 100% accurate
إخصائية الروماتيزم والطب الطبيعي بمستشفى السيف د. إيمان فكري:
هشاشة العظام عرض للتقدم في العمر والليونة أكثر شيوعاً في الخليج العربي
11 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء

صرحت د.إيمان فكري محمود اخصائية الروماتيزم والطب الطبيعي بمستشفى السيف بأن مرض هشاشة العظام وهو ما يطلق عليه «اللص الصامت» هو عرض من أعراض التقدم بالعمر، أي انه ليس بمرض بالمعنى المباشر ولكن هي حالة من عدم اتزان بين عملية هدم وبناء الكتلة العظمية وهذا تراجع او تدهور طبيعي لاجهزة جسم الانسان مع التقدم بالعمر.
وليس كل حالات وهن العظام او هشاشة العظام حميدة بل هناك بعض الحالات خبيثة. واضافت: يبدأ التكوين العظمي مع بداية تكوين خلق الجنين حتى يكتمل نموه بنهاية الشهر الثالث ثم تبدأ مرحلة اخرى من النمو والنضوج وفيها يزداد حجم الجنين ويكتمل نموه العظمي والعضلي وسائر الاعضاء الجسدية. واشارت الى ان «بنك الكالسيوم» هي عملية تخزين الكالسيوم طوال فترة النمو حتى سن الثلاثين في المرأة وسن الخامسة والثلاثين في الرجال وفيها تتقدم الخلايا البناءة على الخلايا الهدامة، ثم تبدأ مرحلة الثبات (البلاتوه) حتى سن انقطاع الدورة الشهرية في النساء وسن 55 إلى 60 في الرجال وفيها تتعادل الخلايا البناءة والخلايا الهدامة ثم تبدأ مرحلة الخسارة العظمية وفيها تتقدم الخلايا الهدامة والدخول إلى مرحلة وهن العظام او هشاشة العظام. هذا هو المسار الطبيعي لبناء وهدم الهيكل العظمي لجسم الانسان أما اذا حدث خلل بسبب مرض او تناول بعض الادوية او العادات السيئة فقد يؤدي ذلك إلى سرعة هدم ونقصان في الكالسيوم ومن ثم الدخول في مرحلة الهشاشة سريعا وفي هذه الحالة تعتبر الهشاشة هنا مرضية لأنها حدثت مبكرا عن موعدها المتوقع. من اشهر انواع الهشاشة: هشاشة انقطاع الطمث، هشاشة الشيخوخة ويطلق عليها الهشاشة الفسيولوجية، ثم هشاشة ناتجة عن خلل هرموني او هشاشة بسبب ادوية مثل الكورتيزون او ادوية علاج قرحة المعدة والحموضة او الادوية المسيلة للدم أو أدوية الصرع وهناك هشاشة ناتجة عن العادات السيئة مثل الوظائف الكتابية والحياة الاوتوماتزمية مع قلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة تماما مع شرب الكحوليات والقهوة والشاي بكثرة وازدياد معدل الحموضة بالدم واكل البروتين الحيواني بكثرة.
وعن أعراض هشاشة العظام قالت: مرضى هشاشة العظام لا يشعرون بشيء غير طبيعي وقد يفاجأ المريض بكسر كأول علامة للهشاشة وفي بعض الاحيان يشعر المريض بألم مكان كسر قديم أو جديد وفي الحالات المتقدمة يشعر المريض بألم بالعمود الفقري ويلاحظ ظهور انحناء وتقوس بالعمود مع فقدانه لعدة سنتيمترات من طوله السابق. وهناك مرض آخر شائع متعلق أيضا بالعظام ألا وهو مرض ليونة العظام وهو الأكثر شيوعا بمنطقة الخليج العربي لارتفاع درجات الحرارة وعدم التعرض للشمس لفترات مناسبة، وخصوصا في مرحلة الطفولة مع التغذية غير السليمة وعدم ممارسة الرياضة. وليونة العظام تؤدي إلى آلام بالعظم كله مع بعض التقوس بالعظام الطويلة وهي نتيجة خلل بالكتلة البروتينية والكالسية بالعظام نتيجة نقص في فيتامين د. اما بالنسبة لعلاج حالات هشاشة العظام فقد تقدمت الابحاث كثيرا في هذا المجال وظهر بالاسواق الطبية كثير من الادوية المثبطة لعملية الهدم وهناك البعض الآخر المحفز لعملية ترسيب الكالسيوم، أما الادوية المحفزة لخلايا البناء فلا تستخدم بكثرة ولكن العلاج الدوائي وحده غير كاف ويجب ان يصاحبه برنامج حركي علاجي وبرنامج غذائي صحي ومناسب للمرحلة السنية والمرضية لكل مريض. ويجب الانتباه الى ان هذا العرض او المرض يتقدم ببطء من دون اعراض واضحة وصريحة وقد يفاجأ المريض بكسر عند التعرض لصدمة بسيطة او حادث بسيط وعندئذ نكتشف وجود هشاشة فالاهتمام بالرياضة والغذاء الصحي وتغير اسلوب الحياة بما يتناسب مع متطلبات العصر هو اجراء في غاية الاهمية كي نحيا حياة سعيدة صحية خالية من الأمراض ان شاء الله تعالى.