القاهرة ـ هناء السيد
أكد استشاري الجراحة العامة وجراحة المناظير والجهاز الهضمي والأورام وعضو المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.محمد براك الهيفي ان الكويت ثالث دولة على مستوى العالم التي تجري جراحات تكميم المعدة وتحويل المسار والجراحات الخاصة بعلاج أمراض السمنة والسمنة المفرطة التي أكد انها من أمراض القرن، وانها السبب الرئيس للإصابة بالعديد من الامراض مثل الضغط والسكر والقلب والتهابات المفاصل، بل تعد من أسباب الانتحار البطيء.
جاء ذلك في لقاء خاص لـ «الأنباء» أثناء مشاركته في المؤتمر الدولي التاسع لجراحات المناظير الذي اختتم أعماله بالقاهرة أخيرا والذي عقد بالتعاون مع رابطة جراحي دول البحر المتوسط والشرق الاوسط، وذلك للاطلاع على احدث الاساليب العالمية في جراحة المناظير، وطرحت أكثر من 80 ورقة عمل بحثية حول كيفية العلاج بالمناظير بطرق مختلفة وبدون جراحة، وثمن المشاركون بالمؤتمر طرح د.الهيفي الذي يعد من أشهر الاطباء الجراحين في علاج السمنة، خاصة عمليات التكميم.
وأكد الهيفي ان من أهم أسباب للسمنة سوء التغذية وأقل من 10% وراثة وعدم ممارسة الرياضة والهرمونات اقل من 5% وأكد ان حديث الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يكون ثلث للطعام وثلث للنفس وثلث للشراب من افضل الاساليب الصحية للانسان، خاصة ان الابحاث أثبتت ان السمنة تعد انتحارا بطيئا، وأوضح ان الكويت من أكثر دول العالم التي تجرى بها جراحات السمنة بعد أميركا ثم المملكة العربية السعودية.
وذكر الهيفي انه تم اعتماد جراحة المناظير بالكويت عام 1992 موضحا انها شهدت تطورا هائلا، بل أصبحت تجرى الآن عن طريق ثلاث فتحات أو فتحتين وتستغرق جراحات التكميم من 45 الى60 دقيقة ونقوم بإجراء ثلاث جراحات او جراحتين باليوم الواحد حسب حالة المريض.
وألمح الى ان المؤتمر طرح الجديد في جراحات السمنة عالميا وهو التركيز على إجراء جراحات السمنة عن طرق الفتحة الواحدة ولا تصلح لكل مريض، وأشار الهيفي ان التطور المستقبلي هو إجراء التكميم عن طريق المنظار دون اجراء عملية، لكن الى الآن مازالت هناك تجارب ثبت نجاح 20% منها فقط وتكميم المعدة من الداخل عن طريق المنظار دون فتحات بالبطن.
وأكد ان هناك علاقة في بعض الحالات بين السمنة المفرطة والإصابة بالاورام، خاصة النساء وألمح الهيفي الى إشادة الجراحيين العالميين، حيث انه الوحيد الذي يسوي تكميم المعدة بالخياطة التغليفية لذلك فان نسبة النزيف والتسريب أقل من 1% والنجاح ولله الحمد 99% وعندما تقول للمريض ان مشاكل السمنة وأمراضها التي تصيب الجسم من السكر والضغط والقلب 100% لذلك تحتاج عملية التكميم حوالي 60 دقيقة كاملة مع الخياطة التغليفية، وأشار الى جراحات المناظير 4 فتحات بالمنظار كل نصف سنتيمتر، وهناك جراحات الفتحة الواحدة لكن لا يحتاج اليها كل مريض حسب مساحة الجسم ونسبة الدهون والفتحات عادة ليس فيها مشكلة.
وذكر ان أول جراحة سمنة أجراها كانت تحويل مسار المعدة بالكويت عام 2005 لسيدة كويتية أما عمليات تكميم المعدة فكنت أول من بدأها في الكويت في سبتمبر 2007 وكانت لفتاة عمرها 17 عاما وجاءت صديقاتها لإجراء عمليات التكميم.
وأضاف أن هناك نقطة مهمة وهي ان هناك فرقا كبيرا بين شد القوام «تحسين القوام» نغير شكل البطن وشد الترهلات من منطقة محددة بالجسم هو عمليات تجميل لكن عمليات السمنة من تكميم وتحويل للمسار تستغرق وقتا كبيرا من عام لعام ونصف ليضعف المريض ويقل وزنه بشكل ملحوظ.
وأشار الى ان الآن بالكويت أصبحت تجرى تلك الجراحات بشكل كبير نظرا لما شهدته تلك العمليات من تطور وخدمات طبية تضاهي المستشفيات العالمية وبالتالي يوفر المريض كثير من المال، خاصة ان تلك العمليات تحتاج لمبالغ مالية كبيرة وبالكويت تتكلف 3 آلاف دينار فقط.
وحول الفرق بين التكميم وتحويل المسار للمعدة أشار الهيفي الى ان التكميم يحدث عندما تكون كتلة الجسم من 30 الى 50 والآن بالكويت التكميم اصبح الافضل لدى الكثيرين، خاصة ان اضرارها اقل ومحدودة و«التكميم» يسمى التدبيس او القطع الطولي للمعدة ويعيش الانسان طبيعيا جدا، حيث يؤثر على الاكل والهرمون الذي يؤثر على الجوع والشبع لا يحتاج المريض الذي أجرى عمليات التكميم الى فيتامينات.
أما عمليات تحويل المسار فالمريض يظل طوال حياته يحتاج الى فيتامينات، حيث نقوم بقص المعدة وتحويلها الى معدة صغيرة ونوصل الامعاء الدقيقة بالمعدة الصغيرة، بالتالي يقل الأكل ويقل امتصاصه والأكل الذي يدخل المعدة لا يستفيد المريض منه الا بنسبة 20% فقط لذلك نجد الفيتامينات مهمة جدا وعادة عملية تحويل المسار لا نقوم بها إلا لذوى السمنة المرضية ونصرح للمريض بالمشي ثاني يوم العملية ويبدأ حياته الطبيعية بعد عدة ايام ويمارس الرياضة خاصة المشي. وطالب الهيفي ان تصبح الصحة والاهتمام بها جزءا من خطة الدولة التنموية 2035 ودعا الى ان نصبح خلال 20 عاما القادمة «كويت بلا سمنة»، خاصة ان نسبتها بالكويت عالية، فنجد 70% من النساء يعانون من السمنة و40%منهم سمنة مفرطة تحتاج للتدخل الجراحي، وأعلن الهيفي ان الكويت تعد ثاني دولة بالعالم تجري عمليات السمنة سنويا من عمليات التكميم «وتحويل مسار المعدة».
وأشار الى ان 60% من الرجال لديهم سمنة 30% منهم لديهم سمنة مفرطة تحتاج الى تدخل جراحي.