Note: English translation is not 100% accurate
في اليوم العالمي لضغط الدم
أطباء: ضرورة الحفاظ على ضغط الدم في الحدود الطبيعية تفادياً للنوبات القلبية
17 مايو 2011
المصدر : الأنباء



حنان عبدالمعبود
شدد عدد من أبرز أطباء القلب في الكويت على أهمية اتخاذ التدابير الفورية اللازمة لتعزيز امتثال المصابين بارتفاع ضغط الدم للمنهجية العلاجية وخضوعهم لفحوص تقييمية دورية تشمل استعراض العقاقير الدوائية المعطاة لهم بما يكفل الحفاظ على مستوى ضغط الدم ضمن الحدود الطبيعية والمستصوبة وهي 90/140 ملم زئبقي. جاء هذا خلال الاحتفال باليوم العالمي لارتفاع ضغط الدم، الذي يحتفل به العالم هذا العام في 17 مايو 2011.
وتأتي هذه الدعوة بعد ظهور نتائج دراسة أجراه مستشفى الكويت للأمراض الصدرية وشملت 2.200 شخص، حيث أشارت إلى أن أقل من 10% من المصابين بارتفاع ضغط الدم يتمكنون من الحفاظ على المستويات المطلوبة لضغط الدم، على الرغم من أن 80 % من المرضى الذين تم تشخيصهم يمتثلون لتناول العقاقير الدوائية التي يصفها أطباؤهم لهم، الأمر الذي يشير إلى حاجة ملحة لقيام أطبائهم باستعراض المنهجية العلاجية والدوائية دوريا، وعلى فترات منتظمة.
ووفقا للمعايير الطبية الدولية المستصوبة، فإنه يتعين الإبقاء على ضغط الدم ضمن حدود مستهدفة معينة بالاستعانة بأدوية مناسبة، مقرونة بتعديل أسلوب الحياة اليومية، للحؤول دون الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حتى الفشل الكلوي.
من جانبه، قال رئيس مختبر قسطرة القلب في مستشفى الأمراض الصدرية د.إبراهيم الرشدان: «أظهرت هذه الدراسة المقدمة ازدياد الوعي بأهمية الامتثال للمنهجية العلاجية والعقاقير الدوائية بين المصابين بارتفاع ضغط الدم، كما ألقت الضوء على الحاجة الملحة للمراجعات التقييمية الدورية للمصابين بهذا المرض».
مضيفا «ان ما نسعى إليه كخطوة أولى هو الحفاظ على مستوى ضغط الدم الطبيعي لدى المرضى، مما يسهم حتما في تقليص مضاعفاته في الأمد البعيد، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية وأمراض الكلى».
وتشير أحدث أرقام نشرتها منظمة الصحة العالمية إلى أن معدل انتشار مرض ارتفاع ضغط الدم في الكويت يقارب 25%، مقارنة بمعدل انتشاره عالميا الذي يتراوح بين 25 و30%، مع تحذير خبراء منظمة الصحة العالمية من أن تلك الأرقام قد تتضاعف بين 50 و60% بحلول العام 2025.
بدوره، أكد رئيس وحدة أمراض القلب في مستشفى الصباح د. موسى أكبر، ان التوقعات بارتفاع معدلات انتشار مرض ارتفاع ضغط الدم، تبرز الحاجة إلى تكاتف جهود الجهات الصحية والأطباء للتأكيد على أهمية إجراء فحوصات دورية لضغط الدم، وتوعية الجميع بأهمية الفحص الدوري، والتركيز على بعض المجموعات، مثل الأشخاص ممن هم فوق 40 عاما، والمصابين بمرض السكري، وممن يظهر السجل الطبي لعائلاتهم إصابة بارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى الأشخاص المصابين بالسمنة والوزن الزائد. ومن الأهمية بمكان تعريف الأشخاص بتوافر العديد من الخيارات العلاجية لارتفاع ضغط الدم، إلا أن الكشف المبكر يظل العامل الحاسم في نجاح العلاج».
في الإطار ذاته، قال أستاذ أمراض القلب والاستشاري في مستشفى السيف د. إيهاب عبد الفتاح، «يتزايد عدد المصابين بارتفاع ضغط الدم في الكويت على نحو مقلق، وخصوصا بين فئة الشباب. ويعرف هذا المرض باسم «القاتل الصامت» حيث ان الكثير من المصابين لا يشعرون بأي أعراض مصاحبة، ولا تتشكل لديهم أدنى فكرة عن إصابتهم بارتفاع ضغط الدم. لذلك فإنه من الأهمية بمكان توعية الأشخاص بالعوامل المسببة لارتفاع ضغط الدم وضرورة إجراء مراجعات وفحوصات دورية من أجل تشخيص المرض في أسرع وقت ممكن في حال الإصابة».
واختتم د. عبد الفتاح قائلا: «يشكل تغيير نمط الحياة عاملا هاما في تخفيض مستويات ضغط الدم وصولا إلى الحد المطلوب، ويتعين علينا كأطباء أن نقدم المعلومات الكافية لمرضانا للوصول بهم إلى مستوى ضغط الدم المطلوب، سواء عن طريق التشخيص والعلاج المناسبين، أو عن طريق حثهم على إتباع أسلوب حياة صحي يساعدهم على التحكم في ضغط الدم بشكل أفضل».