أخذت ظاهرة المأكولات الصحية (دايت) تجتاح مطاعم الكويت مدفوعة بالطلب الكبير على هذا النوع من المأكولات مما جعل مجموعة من هذه المطاعم تطور منظومة أعمالها حتى طالت خدمات التوصيل.
وأكد عدد من مستهلكي هذه المواد الغذائية وأصحاب مطاعم (دايت) في لقاءات متفرقة مع «كونا» ان سوق الأغذية الصحية في الكويت اخذ في النمو بصورة كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية اذ ساهمت التوعية الصحية الحثيثة من مخاطر الأطعمة الجاهزة وتأثيراتها الصحية في زيادة الإقبال على هذا النوع من الغذاء إضافة الى اهتمام مختلف شرائح المجتمع الكويتي بلياقتهم وصحتهم.
وقال مدير إحدى الجمعيات التعاونية ان زيادة نسبة مبيعات الأطعمة الصحية مقارنة بالسنوات الماضية تعود الى الوعي الصحي الذي انتشر مؤخرا إضافة الى الحملات الإعلانية مشيرا الى اهتمام الناس بالرشاقة والمحافظة على الصحة.
وأضاف ان إقبال المستهلكين على الأطعمة الصحية لا يقتصر على من يتبع نظاما غذائيا لإخفاض وزنه بل يشمل ايضا من يعاني امراضا تحتاج الى نظام معين مثل (الضغط والسكري).
وقال ان هناك قسطا كبيرا من حركة المشتريات أصبحت تتجه الى شراء المنتجات الغذائية الصحية ذات السعرات الحرارية المنخفضة الأمر الذي جعل الجمعيات تخصص بعض الأرفف من اجل الترويج وتلبية متطلبات المستهلكين حيث أصبح كثير من الموردين يقدمون بعض المنتجات الصحية رغبة منهم في توفيرها.
من جانبه، أوضح علي إبراهيم صاحب احد المطاعم الصحية ان 80% من زبائنه من النساء مؤكدا وجود إقبال كبير على هذا النوع من الأغذية خلال الفترة القليلة الماضية والذي اخذ يحتل حصة كبيرة بين منتجات المطاعم.
ولفت الى ان العديد من الحملات قادتها شركات كبرى في الكويت دفعت المواطنين الى الإقبال على هذا النوع من الأغذية معتمدة بذلك على اخر الدراسات الصحية عن انتشار السمنة بصورة كبيرة في الكويت بسبب الأطعمة الجاهزة وغير الصحية.
بدورها، قالت سارة سعود وهي إحدى المستهلكات للأطعمة الصحية ان السبب الرئيسي الذي دفعها للإقبال على المأكولات الصحية بالدرجة الأولى هو الاهتمام بلياقتها وصحتها بصورة كبيرة لاسيما ان طبيعة عملها التي تفرض عليها أدنى مستويات الحركة تجعل تأثير الغذاء عليها كبيرا جدا.
من جهتها اكدت مريم عبدالله (مستهلكة) ان بدايات تناولها أطعمة صحية تعود الى المدربة في النادي الرياضي الذي تذهب اليه والتي فرضت عليها برنامجا غذائيا صعبا ونوعا محددا من الأغذية يتمثل في الابتعاد عن النشويات والدهون والدسم وغيرها من المواد الغذائية الموجودة بكثرة في معظم انواع الأغذية التي تقدمها مطاعم الكويت.
أما أسماء محمد (مستهلكة) فقالت ان معظم ما يطلق عليه الأطعمة الصحية هو منهج تسويقي تقوم به شركات المطاعم الكبرى لتعظيم أرباحها مشيرة بذلك الى ان الأرباح المتأتية من هذا النوع من الأطعمة اكبر بكثير من تلك التي تستخدم فيها مواد متعددة وكثيرة مشيرة الى ان معظم الذين يتناولون هذا النوع من الأطعمة يهتمون بالمظاهر الاجتماعية (البريستيج) اكثر من اهتمامهم بصحتهم.
وعند سؤالها عن السمنة التي أصبحت مشكلة كبيرة في الكويت قالت ان «أجدادنا في الكويت لم يعانوا هذا الداء بل كانت أجسامهم رياضية ورشيقة اكثر والسبب يعود الى ان معظم اغذيتهم في ذلك الوقت كانت من البيئة الكويتية وتتمثل في المأكولات البحرية»