Note: English translation is not 100% accurate
تأثير التدخين على خصوبة المرأة والرجل - بقلم د.أسامة صالحه
20 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

بقلم د.أسامة صالحه
يعتبر التدخين (سواء السجائر أو التبغ أو النرجيلة) عاملا من العوامل المؤثرة في تأخر الإنجاب وإن لم يكن سببا مباشرا للعقم، لما يحتويه من مواد سامة، تلعب دورا غير مباشرا في التأثير على الخصوبة والقدرة على الإنجاب، وبلوغ المرأة سن اليأس في سن مبكرة، وقد أجريت دراسات كثيرة على هذا الصعيد كان من نتائجها أن:
٭ النساء المدخنات يبلغن سن اليأس قبل غير المدخنات.
٭ السيدات اللواتي يدخن منذ سن مبكرة (قبل عمر 18 سنة) هنّ عرضة لبلوغ سن اليأس قبل الأربعين بثلاثة أضعاف غير المدخنات.
٭ تتأثر أجنة الإناث للأمهات المدخنات سلبيا من حيث الخصوبة وبلوغ سن اليأس المبكر بالطريقة نفسها.
٭ فرص نجاح عملية أطفال الأنابيب للمدخنات هي نصف النسبة لدى غير المدخنات.
وقد أثبتت الأبحاث أن المواد السامة التي يحتويها التبغ وخلاصته مثل Nicotine و Anabasine تؤثر على هرمون الاستروجين، كما انها تؤثر على قابلية البويضة للتلقيح.
وهناك أبحاث كثيرة أثبتت تأثر نسب نجاح عملية أطفال الأنابيب بتدخين الزوجة، وتلخص هذه الأبحاث في الآتي:
٭ تأثير النيكوتين على نضوج البويضة او القدرة على حدوث التلقيح وذلك بسبب حدوث اختلالات كروموسومية في البويضة نفسها.
٭ التأثير على عدد الحويصلات المنشطة والتي تكون أقل لدى المدخنات.
٭ عدد البويضات المستخلصة من الحويصلات بعد عملية السحب كذلك تكون أقل.
٭ إمكانية تلقيح البويضات أضعف.
٭ المدخنات لديهن احتمالية أعلى لإجهاض الحمل بعد حدوثه عن غير المدخنات.
كل ذلك بالاضافة الى ما ذكرنا من ارتفاع هرمون الإباضة FSH ونقصان هرمون الأنوثة Estradiol واختصار ما ذكر هو ان استجابة المدخنة لتحريض الإباضة تكون أقل، وقابلية البويضة للتلقيح أضعف، بالاضافة الى ان فرصة ثبات الحمل تكون أقل.
للتدخين أثر على قنوات فالوب بتأثيره على الأهداب، وبالتالي تأثيره على قدرة القنوات للقيام بوظائفها في نقل البويضة سواء الملقحة أو غير الملقحة. وقد وجدت علاقة بين التهابات الحوض المزمنة والتدخين فاحتمالية إصابة المدخنات بهذه الأمراض تفوق غير المدخنات بنسبة 70%.
تؤثر المواد السامة على افرازات عنق الرحم، بحيث تستقر خلاصة التبغ في هذه الافرازات، الأمر الذي يؤثر على الحيوانات المنوية.
نستنتج من كل ما سبق ذكره ان التدخين يؤثر على خصوبة المرأة ويجعلها عرضة للعقم لتأثيره على عنق الرحم، قنوات فالوب، الاتزان الهرموني، وكذلك عجز المبايض المبكر، وفرصة أضعف لنجاح عمليات أطفال الأنابيب.
أما بالنسبة لتأثير التدخين على خصوبة الرجل فقد أثبتت أبحاث عديدة على السائل المنوي لرجال مدخنين وغير مدخنين التأثير العكسي للمواد السامة في التبغ على الحيوانات المنوية وبالتالي الخصوبة.
وقد أثبتت الدراسات ان التدخين، وإن كان في المعدل المتوسط، فإنه يؤثر على عملية إنتاج الحيوانات المنوية، حيث وجد ان العدد لدى المدخنين أقل من غير المدخنين بمعدل 13 – 17%.
أما عن الأشكال الطبيعية في الحيوانات المنوية، فإن نسبة الأشكال غير الطبيعية لدى المدخنين تفوق نظيرتها لدى غير المدخنين وخصوصا تشوهات رأس الحيوان المنوي.
كما وجد زيادة في عدد الكريات الحمراء والبيضاء في السائل المنوي والتي توحي بالتهابات المجاري التناسلية التي بدورها تؤثر على مجرى الحيوانات المنوية في الأنابيب الناقلة.
هذا الى جانب التأثير على قدرة الحيوانات المنوية على الحركة.
ماذا إذا حدث الحمل؟
٭ قد لا تواجه بعض السيدات المدخنات أي مشاكل في الخصوبة، بل على العكس، فبعضهن لديه القدرة على الحمل حتى بداية الأربعينيات، الأمر الذي يجعلهن يهملن ما سبق ذكره لكن كان هناك دليل واضح على تأثر الأجنة الإناث بالمواد السامة التي يحتويها التبغ من الأمهات المدخنات، فتولد الإناث بعدد أقل من البويضات المختزنة، وبالتالي يصبحن أكثر عرضة لبلوغ سن اليأس في عمر مبكر، حتى وإن لم يكن أنفسهن مدخنات.
هذا اضافة الى الآثار الجانبية المعروفة، مثل انخفاض وزن الجنين، الولادة المبكرة، وزيادة نسبة الوفيات لدى الأطفال، بالاضافة الى مشاكل الجهاز التنفسي بعد الولادة، لذلك فإننا ننصح الرجال والسيدات بالإقلاع عن التدخين حالا حتى نحافظ على معدل الخصوبة ونقلل من التأثير السلبي على الحمل.
استشاري أمراض النساء والولادة وأمراض العقم وجراحة المناظير