Note: English translation is not 100% accurate
كشف لـ «الأنباء» عن استحداث مجموعة من الإجراءات لعمل المقترح
الفلاح: نسعى لتنفيذ مقترح «الحسابات الصحية الوطنية» منذ ثلاث سنوات
15 ابريل 2012
المصدر : الأنباء



المجلي: قسم اقتصاديات الصحة التابع للتخطيط والمتابعة يعمل على دراسة الإنفاق على خدمات الوزارة وإمكانية تقنينها كدراسة تحليلية حسب الحاجة
عبدالعزيز: لا نهدف إلى تخفيض الإنفاق فقط وإنما المحافظة على مورد دائم في تمويل الخدمة الصحية بالدرجة الأولى ومحاولة توجيه الصرف للأولوياتحنان عبدالمعبود
كشف وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون التخطيط والجودة د.وليد الفلاح، عن البدء بتنفيذ مقترح يطلق عليه «الحسابات الصحية الوطنية» مبينا ان هذا المقترح تقريبا يحدد اوجه الانفاق على الصحة.
وقال الفلاح في تصريح خاص لـ «الأنباء»، اقتصاديات الصحة، تهتم بعملية التخطيط الاستراتيجي والتي تختلف تماما عن عملية التخطيط التقليدي، وبالذات في الخدمات الصحية حيث كان في السابق تغيب تماما عملية التخطيط واختيار القرار، وما يسمى التكلفة المالية والجانب الاقتصادي فيها، ولذلك في السنوات الاخيرة بدأ الناس يدركون اهمية الاقتصاديات الصحية لان الاقتصاد قائم على ندرة الموارد، وكذلك رصد افضل السبل لتوزيع هذه الموارد، ومن هذا المنطلق نجد ان سابقا كان هناك غياب للتكلفة في تحديد الاحتياجات المستقبلية، والآن لا يمكن ان يحدد.
وأضاف الفلاح «لذلك سعينا منذ 3 سنوات لاستحداث قسم اقتصاديات الصحة في ادارة التخطيط والمتابعة ونعمل الآن بكل جد واجتهاد مع مستشار من منظمة الصحة العالمية لتحديث ما يسمى الحسابات الصحية الوطنية حيث انها اصبحت اساسا في عملية اتخاذ القرار وتحديد الخطة المستقبلية للوزارة.
من جانبه، قال مدير القسم عبدالرحمن المجلي ان الانفاق على الصحة يعتبر من اهم التحديات التي تواجهها كل دول العالم، لان الخدمات الصحية المقدمة اصبحت ذات كلفة متزايدة، مثل المباني والتجهيزات الطبية التي تشهد تطورا مستمرا، والتي تعد اساسية في التشخيص والعلاج، ونفس الشيء بالنسبة لتوفير الكوادر العاملة الطبية، والذي يكلف كثيرا، خاصة وأن جزءا كبيرا من العمالة بالكويت من العمالة الوافدة وهذا مكلف، ولكن مع هذا فان الدولة لا تبخل وتنفق بما فيه حاجة مع الحرص بالحصول على خدمة ذات مستوى جيد، وهذا لا يمنع من اعادة النظر ومحاولة امساك الانفاق، حيث الميزانية الخاصة بالوزارة وصلت الى مليار و200 الف تقريبا قابلة للزيادة دوريا، وهو امر طبيعي، الا انه لا يمنع ان نعيد حساباتنا ونرى اوجه الصرف، ورصد امكانية التقليل منها مع عدم التأثير على جودة الخدمة، لان الموارد محدودة ومتمثلة في ان المورد الحقيقي للدولة، ومنها التأمين الصحي على الوافدين والذي يعتبر جزءا وليس اساسا.
وأضاف المجلي هناك مقترح بالحسابات الصحية الوطنية، وهو تقريبا يحدد اوجه الانفاق على الصحة مستوى الدولة، باستثناء القطاع الخاص الذي ينفق ايضا ولكنه غير معروف حاليا، وهذا كمؤشر مطلوب من قبل منظمة الصحة العالمية، والكويت لم توفره من قبل، ولمسايرة الصحة العالمية في هذه التوجهات الاساسية تم انشاء لجنة عليا لعمل الحسابات الصحية الوطنية برئاسة وزير الصحة، كذلك هناك لجنة اخرى تنفيذية برئاسة الوكيل المساعد لشؤون التخطيط والجـودة د.وليد الفلاح مع الجهات التنفيذية، وتم الاستعانة بخبير من منظمة الصحة العالمية في مجال الحسابات الصحية الوطنية، ونهدف من خلالها الى حصر الانفاق على الخدمات الصحية على مستوى الدولة وهذا طبيعي ويعطينا موقف دولة الكويت بالنسبة لباقي دول العالم، لان هذا الانفاق يحدد مكانة الدولة بالعالم، والكويت تفتخر بأن انفاقها جيد في هذا الجانب.
وأوضح انه تم البدء منذ شهر سبتمبر من العام الماضي في الحسابات الصحية الوطنية، وهو من ضمن البرامج المدرجة في خطة التنمية والتي تخص وزارة الصحة، وأضاف «كما ان لدينا في قسم التخطيط والمتابعة انشئ قسم اقتصاديات الصحة ودوره دراسة الانفاق على خدمات وزارة الصحة وامكانية تقنينها كدراسة تحليلية حسب الحاجة».
وبعد تفعيل القسم وتوفير الكوادر العاملة والاستعانة بخبير من الممكن ان يتم عمل دراسات تحليلية للانفاق على وزارة الصحة ووضع مقترحات حول ترشيد الانفاق في اوجه الصرف.
من جهته اكد المستشار بمكتب الوكيل المساعد لشؤون التخطيط والجودة د.مدحت عبدالعزيز ان الهدف الاساسي في مسألة اقتصاديات الصحة ليس التخفيض في الانفاق فقط وان كان جزء الا ان الهدف الاساسي يكمن في المحافظة على مورد دائم في تمويل الخدمة الصحية بالدرجة الاولى ومحاولة توجيه الصرف للاولويات اكثر من محاولة تخفيض النفقات والتي تأتي في المرحلة الثانية، بينما المرحلة الثالثة قد تكون تقليل النفقات، بينما الهدف الاصلي ضمان مورد ثابت للمستقبل. وأشار الى ان المشكلة الاساسية ان الانفاق على الصحة يتضاعف بدول العالم نتيجة لتطلعات المستفيدين والتركيبة السكانية، وكذلك لان العمر المأمول اصبح اكبر من ذي قبل، ومع زيادة العمر تظهر مشاكل اكبر وهي الامراض المزمنة غير المعدية مثل القلب والسكر والسرطان وغيرها، وهي مكلفة كثيرا بالنسبة للخدمة الصحية والتي اصبحت مرتفعة كثيرا عن ذي قبل، وزيادة اعداد السكان والتركيبة السكانية المتغيرة ونمط المراضة يتغير مما يؤدي الى بالاضافة الى تطلعات مستفيد الخدمة كلما تزيد مما يؤدي الى محاولة التغطية بخدمات صحية تنتقل للافضل دائما، والانفاق عليها يكون اكثر من قبل ولهذا فان الانفاق على الصحة مؤخرا شهد انفاقا بشكل غير عادي.
وأضاف كما اصبح الهم الشاغل لدول العالم هو كيفية تغطية الخدمة الصحية وايجاد موارد بديلة للمحافظة على هذا الانفاق وهذه هي المشكلة الرئيسية تمويل الخدمة الصحية.
وأشار الى ان المشكلة ان الخدمات الصحية لانها تمثل نوعا من الاقتصاديات او الصناعة كثيفة العمالة فنجد جزءا كبيرا من الموارد الصحية تذهب للمرتبات والاجور، ونسبة كبيرة من موارد الخدمة الصحية توجه للعلاج اكثر من الوقاية، وهي مشكلة كبيرة لاننا ان وجهنا جزءا اكبر للوقاية والرعاية الصحية الاولية سنجد ان تكلفة خدمات الرعاية الصحية الثانوية او الثلاثية ستقل وهي الاكثر تكلفة، اقتصاديات الصحة تحاول ايجاد بدائل لتمويل الخدمة لتجد بدائل للانفاق على الصحة وتوجهها في الاولويات لتعطي عائدا اكبر وهو يعتبر من الامور الهامة بفرض واشتراط الا يتأثر مستوى الخدمة.