Note: English translation is not 100% accurate
خلال الحلقة النقاشية حول «اقتصادات الصحة» في المعهد العربي للتخطيط
الفلاح: التركيز على الرعاية الأولية والوقاية والفحص المبكر
25 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

مال الله: 15% زيادة الإنفاق على الصحة خلال 5 سنوات ليتجاوز المليار و240 مليون دينار
حسن: مشكلة الخدمات الصحية أن نسبة كبيرة من الموارد توجه للعلاج أكثر من الوقاية والرعايةحنان عبد المعبود
أقام المعهد العربي للتخطيط حلقة نقاشية أمس الأول حول «اقتصاديات الصحة» تحدث فيها كل من وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون التخطيط والجودة د. وليد الفلاح، واستشاري الصحة العامة والتخطيط الصحي د. مدحت حسن، وأدار الحلقة مدير عام المعهد العربي للتخطيط د. بدر مال، الله، وتضمنت شرحا وافيا عبر محاضرتين قدمهما د. الفلاح ود. حسن حول اقتصاديات الصحة. وعقب الحلقة صرح د. وليد الفلاح قائلا «تشرفت اليوم بقبول دعوة كريمة من مدير المعهد د. بدر مال الله لتقديم حلقة نقاشية والزميل د. مدحت حسن من ادارة التخطيط والمتابعة بوزارة الصحة لتقديم عرض موجز لأهمية اقتصاديات الصحة وهو من الآليات الحديثة التي يتم استخدامها في السنوات الأخيرة لتقييم الخدمات الصحية المقدمة من خلال كيفية اختيارها بناء على الموارد المحدودة، لأن ميزانية الدولة تتنافس عليها الكثير من القطاعات بالدولة والكل يريد الزيادة، وقطاع الخدمات الصحية أحدها. وأضاف «ان التوجه العالمي يؤكد أن اهمال الصحة كمفهوم شامل والتركيز فقط على المرض سوف يؤدي حتما الى ازدياد سريع في التكاليف والميزانيات المخصصة للخدمات في تلك الدول، مما أجبر الحكومات على اعادة النظر في الخدمات وبنائها على الصحة وليس المرض، لان الأولويات تتغير ليكون التركيز على الرعاية الأولية وتعزيز الصحة وسبل الوقاية وسبل الفحص المبكر، وتشجيع الناس لتحمل مسؤوليتهم عن صحتهم.
تقرير الصحة
وعن دور التخطيط والجودة في جانب تعزيز الصحة والتوعية قال «لقد أصبح من أهم الأولويات على المستوى العالمي والشخصي، وقد سعدنا حينما تم اختيار د. علي العبيدي كوزير للصحة، لأنه حرص منذ البداية على وضع مسألة تعزيز الصحة ضمن الأولويات.
من جانب آخر أوضح الفلاح أن الحسابات الصحية الوطنية أصبحت ضرورة ولهذا فقد تم تشكيل اللجنة العليا وانبثق منها فريق عمل برئاسته، كما تمت استضافة الخبير العالمي من منظمة الصحة العالمية عصمت عزام، والذي وضع الأسس منذ ستة أشهر وقد عاد في زيارة أخرى وهو موجود حاليا لمراجعة ما تم من خطوات ووضع الخطة المستقبلية.
إنفاق متواصل
من جانبه أكد مدير المعهد العربي للتخطيط د. بدر مال الله ان هذه الحلقة النقاشية لامست قطاع الصحة، وهو من أهم قطاعات التنمية البشرية، كذلك له جوانب اقتصادية مهمة ومن أهمها أن هناك انفاقا متواصلا مع اهتمام من قبل الدولة لزيادة الانفاق حيث خلال السنوات الخمس الأخيرة نما الانفاق على الصحة بمعدل 15% ووصل من 2007 كان وقتها حوالي 600 مليون دينار الى الضعف فيما يتجاوز مليارا و240 مليون دينار، مما يدل على اهتمام الدولة بالاستجابة للطلب على الخدمات الصحية، والحاجة الى النمو والتوسع بالطلب على الخدمات الصحية.
واستدرك قائلا: «لكن هناك مشكلة جوهرية تتعلق بالسياسات الصحية ومدى جودة الخدمات الصحية المقدمة. كما أن هناك العديد من المؤشرات التي تشير الى أن جودة الخدمات متراجعة ولا تتناسب والانفاق الكبير الذي تنفقه الدولة، ولذلك فإن قطاع الصحة يحتاج الى اعادة نظر جديدة واصلاح. والجدير بالذكر أنه كانت هناك خطوات اصلاحية قام بها العديد من الوزراء السابقين، ومحاولات اصلاحية ولكنها لا تكتمل لتحسين أداء قطاع الصحة، اضافة الى هذه المؤشرات ما يتعلق بارتفاع نفقات العلاج بالخارج والتي توصف بالباهظة، وقد ارتفعت من 70 مليون دينار عام 2007، حتى وصلت عام 2012 الى حوالي 550 مليون دينار، وهو مبلغ كبير يكفي لبناء عدة مستشفيات، وهو يدفع بشكل سنوي، ولهذا فان نمو النفقات يعني أنه لا زالت كفاءة أداء قطاع الصحة دون المطلوبة وأننا في حاجة الى تطوير قدراتنا والكوادر البشرية، ونحاول ايجاد البدائل المناسبة لتمويل قطاع الصحة، حتى يمكن الاستمرار في تقديم خدمة شاملة صحية مجانية للمواطن باستمرار
بدوره ألقى استشاري الصحة العامة والتخطيط الصحي د.مدحت حسن محاضرة حول أهداف اقتصاديات الصحة وجدواها، كما استعرض بشرح واف الاجراءات التي اتخذتها الوزارة في هذا الصدد، وقال» ان الهدف الاساسي في مسألة اقتصاديات الصحة ليس التخفيض في الانفاق فقط وان كان جزءا إلا ان الهدف الاساسي يكمن في المحافظة على مورد دائم في تمويل الخدمة الصحية بالدرجة الاولى ومحاولة توجيه الصرف للاولويات اكثر من محاولة تخفيض النفقات والتي تأتي في المرحلة الثانية، بينما المرحلة الثالثة قد تكون تقليل النفقات، بينما الهدف الاصلي ضمان مورد ثابت للمستقبل.
وأشار الى ان المشكلة الاساسية ان الانفاق على الصحة يتضاعف بدول العالم نتيجة لتطلعات المستفيدين والتركيبة السكانية، وكذلك لان العمر المأمول اصبح اكبر من ذي قبل، ومع زيادة العمر تظهر مشاكل اكبر وهي الامراض المزمنة غير المعدية مثل القلب والسكر والسرطان وغيرها.