Note: English translation is not 100% accurate
الشخير والاختناق التنفسي أثناء النوم يعاني منهما الكبار والصغار أيضاً
28 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

بقلم: دكتور عبدالمحسن إبراهيم التركي ٭
البعض يعاني من الشخير والكثير منا ينزعج من صوت الشخير، من غير الإدراك ما الشخير وما أسبابه... الشخير هو الصوت الصادر من خلال الأنف والفم أثناء النوم نتيجة انسداد جزئي في مجرى الهواء.
وتختلف درجته من صوت هادئ ويحدث هذا مع غالبية الناس حيث يكون وضع الرأس بالنسبة للعنق غير مضبوط وقد يكون للشخير صوت عال يشبه الحشرجة وهذا النوع قد يكون مصحوبا بتوقف متقطع في التنفس واضطراب في النوم.
إن التنفس عن طريق الأنف هو الطريقة الطبيعية والسليمة، إذ أن هذا يوفر كل الظروف الملائمة لحسن الأداء الوظيفي للرئتين، ويضمن وصول الهواء المكيف والنقي إلى الرئتين، حيث يحدث التبادل الغازي فيتم توفير الاكسجين للدم والتخلص من ثاني أكسيد الكربون.
أما التنفس عن طريق الفم فهو عادة مكتسبة، يلجأ إليها الانسان مضطرا عند انسداد الأنف، وعند النوم يحاول المريض أن يتنفس عن طريق الأنف كمسلك غريزي، إلا أن وجود انسداد بالأنف يسبب انبعاث صوت أثناء التنفس (الشخير) نتيجة وجود مقاومة لمرور الهواء، مثلما يحدث عند مرور كمية من الهواء في مجرى ضيق كثقب في جدار.
غير أن مرور كمية من الهواء غير كافية لامتلاء الرئتين، يؤدي الى متاعب جسيمة للرئتين واضطراب في الأداء الوظيفي للجهاز التنفسي، ويؤدي عدم تمدد الرئتين إلى تعرضهما للتفريغ والانكماش، مما يسبب حدوث احتقان بهما، وينتج عن قلة الأكسجين المتوافر للدم عدم تشبع الدم بالأكسجين وعدم قدرته على التخلص الكامل من ثاني أكسيد الكربون.
ولهذا تأثير بالغ الضرر على أعضاء الجسم، وخصوصا المهمة فيه مثل الجهاز العصبي والقلب، فقلة الأكسجين بالدم وكثرة ثاني أكسيد الكربون تسبب ضررا جسيما خصوصا في صغار السن، مما ينعكس عليهم في صورة قلة الذكاء، هبوط النشاط، والتغير التشريحي للوجه والجسم، أما في المتقدمين بالسن، فينعكس ذلك على القلب والدورة الدموية، وقد يكون هذا من مسببات الموت المفاجئ أثناء النوم.
وتختلف أسباب الشخير تبعا للمرحلة العمرية، في الأطفال يكون هناك عيوب خلقية مثل انسداد الأنف من الخلف على جانب واحد أو قد يكون بسبب تضخمات لحمية خلف الأنف أو في اللوزتين وفي هذه الحالة يتنفس الطفل من الفم عند النوم ويكون ذلك مصحوبا باهتزاز اللهاة والجزء العضلي من سقف الحلق محدثا الصوت المميز للشخير أما في المراحل العمرية الأخرى فتتعدد أسباب الشخير وأهم هذه الأسباب:
٭ اعوجاج الحاجز الأنفي إما خلقيا أو نتيجة لإصابة.
٭ تضخم بالأغشية المخاطية للأنف.
٭ وجود زوائد لحمية في تجاويف الأنف.
٭ التهابات مزمنة على هيئة أورام خبيثة بالأنف والبلعوم.
٭ زيادة الوزن تؤدي إلى ترهلات في سقف الحلق وتضخم بالجزء الخلفي من اللسان.
ومن أعراض الشخير، الشعور بالخمول والميل للنوم أثناء ساعات العمل، الصداع عند الاستيقاظ من النوم، فقدان الذاكرة، وكثرة النسيان وارتفاع ضغط الدم.
وفي أغلب الأحيان تأتي الشكوى من جانب الزوجة أو الزوج حيث يعاني الشخص المصاحب من سماع صوت الشخير العالي جدا أثناء الليل وقد يتوقف المريض عن التنفس لأوقات قصيرة، ويضطر الزوج أو الزوجة إلى هز المريض بعنف ليستيقظ ويعاود التنفس مرة أخرى.
ورغم أن تشخيص المرض ليس صعبا من خلال معرفة التاريخ المرضي وشكوى المريض، إلا أنه توجد بعض الفحوصات التي يجب إجراؤها للتفرقة بين الشخير فقط، والشخير مع انسداد التنفس.
وأكثر هذه الفحوصات أهمية هو اختبار يجرى على المريض أثناء نومه بمعمل اختبار النوم، حيث يتم توصيله ببعض الأجهزة لقياس نشاط المخ وحركة العضلات، وقياس حركة العين أثناء النوم وحركة الصدر والبطن أثناء التنفس وكمية الأكسجين بالدم، كذلك يمكن الفحص باستخدام الأشعة المقطعية والمنظار الضوئي من خلال الأنف، وبعض الفحوصات المعقدة الأخرى لتحديد مكان الانسداد.
أما علاج الشخير فيختلف باختلاف أسبابه إما عن طريق عمليات لإصلاح اعوجاج الحاجز الأنفي أو عن طريق استئصال اللحمية الزائدة في حال وجودها أو استئصال اللوزتين في حال تضخمها أما الحالات التي يكون سببها السمنة فيجب إنقاص الوزن أولا ثم اجراء عملية جراحية لإقلال حجم الأنسجة المترهلة في سقف الحلق.
٭ استشاري أنف وأذن وحنجرة مستشفى رويال حياة