بانتهاء شهر رمضان المبارك واستقبال العيد، اوضحت دراسة حديثة تم اجراؤها برعاية ويسترن يونيون ان الصحة والسلامة تأتي في صدارة امنيات المسلمين المغتربين الذين يعملون في الكويت، وبصورة محددة اشار 45% من المشاركين في الاستقصاء الذي تم اجراؤه في اطار حملة ويسترن يونيون الرمضانية لعام 2012 الى ان السعادة تأتي في المقام الاول لديهم، كما ذكر 26% ان اقصى امنياتهم هي الصحة والسلامة والشعور بالامن مقارنة بمتوسط خليجي يبلغ 42%.
واجرت هذه الدراسة، التي صدرت تحت عنوان «تقاليد المسلمين في العالم خلال شهر رمضان» شركة نيلسن، وشملت مسلمين من 11 جنسية يقيمون في 12 بلدا في الخليج العربي ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ والولايات المتحدة الاميركية وغرب اوروبا.
ويعلق المسلمون الذين عاشوا فترة زمنية قصيرة (خمسة اعوام او اقل) في البلدان المستضيفة اهمية كبيرة على تحقيق الثروة والنجاح مقارنة بأولئك الذين عاشوا في الخارج لفترة اطول.
كما بين الاستقصاء ايضا ان المسلمين العرب الذين يعيشون في مختلف انحاء العالم (27%) والمسلمين الذين يعيشون في الشرق الاوسط (24%) يتمنون السلام بصورة اكبر مقارنة بالمسلمين الذين يعيشون في آسيا واوروبا والولايات المتحدة الاميركية (16%)، الامر الذي يعزى الى الحالة الامنية التي افرزتها الاحداث الاخيرة.
وتماشيا مع تقاليد العطاء خلال العيد، يضع المسلمون المصريون المغتربون احباءهم في المقام الاول (88%)، الا انهم اسخياء في مشاطرة الاشخاص الذين لا يعرفونهم (58%)، وذلك بالتصدق على المحتاجين (32%) والتبرع للجهات الخيرية (35%) والمساجد (18%).
وطبقا للاستقصاء، يفضل المشاركون استخدام النقد للعطاء (97%)، فيما اعتبرت شركات تحويل الاموال الوسط المفضل لارسال الاموال (53%)، وجاءت بعد النقد الملابس (33%)، تلتها الهدايا العينية (13%) ثم المؤن (9%).
وفي تعليق لها، قالت نائب الرئيس الاقليمي لويسترن يونيون في الخليج العربي وباكستان وافغانستان صوبيا رحمان «ان الغالبية العظمى من عملائنا في العالم تأتي من المغتربين الذين يسافرون من بلدانهم الى بلدان اخرى لتأمين مستقبلهم ومستقبل عائلاتهم. والعيد هو يوم للاحتفال والتضامن ونشر السعادة، بيد ان عددا من المغتربين في الكويت يعيشون بعيدا عن عائلاتهم، الا انهم يبذلون اقصى ما في وسعهم لتقاسم فرحة العيد من خلال ارسال الهدايا لاحبائهم».
واضافت رحمان «نحن نساعد عملاءنا على ارسال الاموال الى بلدانهم لاغراض مختلفة، بدءا من المصاريف العادية وصولا الى هدايا العيد. وقد اوضح الاستقصاء الحديث ان جميع المشاركين داخل الكويت الى حد كبير يفضلون ارسال الهدايا النقدية الى احبائهم خلال العيد، كما ان 53% يفضلون الاستعانة بشركات تحويل الاموال، مثل ويسترن يونيون، في تحويل الاموال بطريقة سريعة وموثوقة».
واوضح الاستقصاء ايضا ان معظم العائلات والاصدقاء (92%) يفضلون تهنئة احبائهم الذين يعملون او يقيمون في الكويت بإجراء مكالمة هاتفية على الرغم من توافر العديد من التقنيات الناشئة للاتصال عبر الانترنت او الهواتف الذكية. وجاء ارسال الرسائل النصية (73%) ثم ارسال رسائل بالبريد الالكتروني (14%) ثاني وثالث قناة مفضلة لذلك.
وقد استندت نتائج الدراسة الى استقصاء شمل ما يقارب 550 مسلما مهاجرا تعود اصولهم الي بلدان في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، مثل مصر والاردن ولبنان والمغرب وتونس، واخرى في جنوب آسيا، مثل بنغلاديش والهند واندونيسيا ونيبال وباكستان وسريلانكا. ويقيم هؤلاء المهاجرون في الكويت والامارات والبحرين وقطر وعمان والسعودية بمنطقة الخليج العربي، وماليزيا وسنغافورة في آسيا، والمملكة المتحدة والمانيا وفرنسا في اوروبا، والولايات المتحدة.