Note: English translation is not 100% accurate
مجلس «الطبية» الانتقالي: المجلس السابق أهدر أموال الجمعية
10 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

صرف نحو 128 ألف دينار على بند مصاريف مكتب الإدارة
صندوق الأطباء تكبد أكثر من 23 ألف دينار أتعاب محاماة لقضايا المجلس السابقحنان عبدالمعبود
كشف مجلس إدارة الجمعية الطبية الانتقالي عن تقرير خاص بمخالفات مجلس الإدارة السابق والذي رفعته الجمعية إلى وزارة الشؤون، وجاء هذا خلال المؤتمر الصحافي الذي دعا إليه المجلس المؤقت مساء أمس الأول.
وكشفوا خلاله أن مجلس الإدارة المنحل كسر وديعة بقيمة 100 ألف دينار دون العودة إلى الجمعية العمومية أو موافقة مجلس الإدارة لتغطية عجز الميزانية الذي يزيد على 98 ألف دينار فيما يخص نقص الإيرادات عن المصروفات.
وخلال المؤتمر تم عرض جزء من التقرير، بينما التقرير الكامل الذي حصلت «الأنباء» على نسخة منه تضمن الكثير مما لم يعلن عنه، ومنه قيام مجلس الإدارة بصرف مبلغ خيالي يقارب 128 ألف دينار على بند مصاريف مكتب الإدارة دون توضيح «مصروفات أخرى تتجاوز 29 الف دينار ومصاريف متنوعة تتجاوز 17 ألف دينار» وتبين لاحقا انها دفعت مكافآت لم تعتمد في محاضر مجلس الإدارة، وقضية شيكات مزورة تنظرها النيابة حاليا والتي تدل على إهمال في إدارة صندوق الأطباء.
ولفت تقرير الشؤون في بنده الثاني الى المخالفات في مشروع الأرشفة الذي تم صرف ما يقارب من 31 الف دينار عليه دون جدوى ودون موافقة مجلس الإدارة ما أدى إلى رفضه من الجمعية العمومية بما تضمنه من شبهات عديدة وعدم شفافية، وفي نفس الإطار جاء البند الثامن في تقرير الشؤون الذي أثار تقاضي السكرتير الخاص لرئيس الجمعية بمستشفى المواساة 2400 دينار مكافأة تحت بند «ما يسمى الأرشفة» دون عمل في حين ان بعض موظفي الجمعية الأساسيين بذلوا قصارى جهدهم وتكبدوا مشقة العمل أوقاتا إضافية دون ان يصرف لهم دينار واحد.
كما جاء بالبند التاسع في التقرير ان صندوق الأطباء تكبد ما يتجاوز 23 الف دينار أتعاب محاماة لقضايا أقامها مجلس الإدارة الذي رفع لواء الخصومة ضد كل من ينتقده في الصحف وضد الأطباء المنتسبين اليه، فحاربت الجمعية أطباءها والعاملين لديها وجمعية الأسنان وجمعية الصيادلة من أموال صندوق الأطباء دون موافقة الجمعية العمومية او مجلس الإدارة، وفي البند العاشر أكد التقرير تحت عنوان «الاستهتار والاستهانة بأموال الجمعية الطبية والإسراف بالمصروفات الباطلة» ان الجمعية المنحلة استباحت صندوق الأطباء من خلال الصرف المتواصل بآلاف الدنانير على المكافآت والهدايا وباقات الورود وعلب الحلوى، اما في البند حادي عشر فأكد التقرير ان مجلس الإدارة قام باستقطاع آلاف الدنانير من رواتب الأطباء من دون وجه حق منها استقطاعات تمتد حتى عام 2022 وعام 2030 وعام 2046 لتغطية العجز في الميزانية ولوحظ ان هناك استقطاعات من غير أعضاء الجمعية من الأطباء البشريين دون إذن مسبق.
وخلال المؤتمر قال رئيس الجمعية الطبية د.محمد المطيري «منذ تسلم مجلس الإدارة الحالي مهامه بدا العمل بشكل متواصل وبحيادية لدراسة ومتابعة الملاحظات والمخالفات والتجاوزات التي رصدت في اجتماع الجمعية العمومية في 15/5/2012»، مؤكدا ان الجمعية الطبية لن تتهاون لحظة في العمل لصالح الأطباء والدفاع عن حقوق ومكتسبات الطبيب إرضاء لضمائر أعضائها وكحد أدنى لرد الجميل لبيت الأطباء، وأضاف «ان مجلس الإدارة التفت عن الشبهات والشكوك وتعامل بمهنية مع المستندات حيث ثبت وجود عدة بنود من التجاوزات تم رصدها وإدراجها في مذكرة من مجلس الإدارة ونوقشت بالتفصيل في اجتماعات مجلس الإدارة وسيتم اتخاذ اللازم من خلال رفع الملاحظات والتجاوزات الى الجهة المختصة».
وأكد د.المطيري «رأينا بعد هذه الفترة غير الطويلة وبعد العمل الدؤوب انه لزاما علينا مكاشفة الأطباء من خلال إعلان الحقائق بكل شفافية خاصة بعد ورود العديد من الاتصالات من الأطباء والطبيبات وبعض وسائل الاعلام والصحافة لمعرفة حالة الجمعية الطبية وقررنا ان نوضح الحقائق»، مؤكدا على الاعلان قريبا عن ضرورة مراجعة الأطباء للأمانة العامة للجمعية للتأكد من سداد الاشتراكات وتحديث البيانات تمهيدا للإعلان عن موعد انعقاد الجمعية العمومية قبيل الإعلان عن موعد الانتخابات.
وفيما يختص باختصاصات المجلس الانتقالي أكد ان وزارة الشؤون منحتهم كل الصلاحيات التي كانت متاحة للمجلس المنحل، رافضا في الوقت نفسه اعتبار سرعة التوصل الى كل هذه التجاوزات دليلا على انها كيدية وان فيها تقصدا للمجلس السابق، مؤكدا ان اغلب هذه التجاوزات تم اثارتها في الجمعية العمومية الماضية بينما أتاح التوصل الى المستندات عاجلا لإثباتها، نافيا وجود اي شخصانية في الموضوع وأنهم تربطهم صداقة بأعضاء المجلس السابق وان المشكلة سواء كانت ناجمة عن سوء إدارة او سوء نية فإنها أدت في النتيجة الى إهدار آلاف الدنانير من أموال الأطباء.
وأكد د.المطيري على أنه يشفق على مجلس الإدارة القادم من التركة الثقيلة التي سيتحملها وعلى رأسها قضية الاستقطاعات، مشيرا الى انهم لدى دراستهم الميزانية وجدوا انتعاشا في ميزانية الجمعية من خلال استقطاعات بسيطة على المدى البعيد، كاشفا أن المجلس السابق كان يقوم بالاستقطاع من أطباء غير أعضاء في الجمعية وتم رفع الامر الى وزارة الصحة.
من جانبه، أكد عضو مجلس الادارة د.أنور حياتي ان الاستقطاعات يجب ان تتم وفقا لكتاب مرسل لوزارة الصحة للموافقة عليها الا ان هناك استقطاعات دخلت ميزانية الجمعية في عهد المجلس السابق ولم يوجد كتاب خاص بها للوزارة مما يثبت تورط أطراف من داخل وخارج وزارة الصحة.
بدوره كشف الأمين العام والناطق الرسمي باسم الجمعية د.مرزوق العازمي عن بعض التجاوزات المالية التي لم تعتمد في محاضر اجتماعات المجلس السابق والتي على ضوئها تم تعليق التقرير ين المالي والإداري للسنة المالية المنتهية في 31/12/2011 مؤكدا وجود عجز شديد في الميزانية نتيجة زيادة عبء المصروفات عن الإيرادات وان الميزانية الحالية ضعيفة، كاشفا عن ابرز المخالفات وتتركز في 11 بندا اختار أهمها، وهي البند الخاص برحلة العمرة التي جاءت مجالا للتنويع وهدر أموال الأطباء بواسطة احد المقربين وذوي الحظوة لأحد اعضاء مجلس الإدارة، مشيرا الى إهدار ما يتجاوز 78 الف دينار دون ان يدرج مدخول الرحلة البالغ ما يقارب الـ 25 الف دينار قيمة اشتراكات المشاركين فيها في حساب الجمعية، فضلا عن عدم دفع البعض اي رسوم بالتجاوز، والشبهات التي أحاطت بعقود التنظيم الخاصة بها والأوامر والتغييرات والشروط التعسفية بما يشكل هدرا في أموال الأطباء.
كما لفت الى بند المخالفات والمتعلق برابطة جراحة التجميل، مؤكدا ان رئيس الرابطة كبد الرابطة دون وجه حق والمخالفة للوائح المالية ما يتجاوز ثلاثة آلاف دينار تحت بند مكافأة لطبيب زائر وأخبار واشتراك سنوي للإنترنت، فضلا عن انه لوحظ ان الرابطة صرفت من ميزانيتها ما يتجاوز 47 الف دينار مقابل توريد 4 خزائن كهربائية لحفظ الملفات رغم انه ليس من اختصاص الرابطة شراء ذلك، والاهم من ذلك انه تم تزويد مجلس الادارة بكتب رسمية تفيد بتبرع شركة ايكويت للبترو كيماويات بعدد ٤ خزائن كهربائية لحفظ الملفات بمركز البابطين للحروق، مضيفا اليها البند الخاص بشبكات صرفت باسم مدير الجمعية دون ان تعتمد في محاضر اجتماعات مجلس الإدارة حيث تبين انه تم صرف ما يتجاوز 43 الف دينار تحت بند مكافآت وشراء أحبار وسيرفر ونثريات وخلافه، متسائلا هل تم تخويل مدير الجمعية من مجلس الإدارة بصرف شيكات باسمه وهل يحق له تسلم مكافآت عشرات الموظفين وتوزيعها نقدا، وهل يحق له الاحتفاظ في عهدته بما يتجاوز 300 دينار لمواجهة المصروفات العاجلة بالمخالفة للقانون.
فضلا عن البند الخاص بفضيحة الهواتف النقالة التي كبدت ميزانية الجمعية 3750 دينارا لشركة الوطنية للاتصالات قيمة رسائل اس ام اس بسعر 15 فلسا للرسالة تبين انها تعود لخطوط خاصة بموظفي الجمعية وهي خاصة بخدمات بلاك بيري بلا حدود.
من جانبه، أكد عضو مجلس الادارة د.علي جوهر ان الميزانية كانت تشمل آلاف الدنانير وزعت هبات ومكافآت دون ذكر أسماء الأطباء الذين ذهبت اليهم هذه الأموال، مشيرا فيما يخص المخالفات الإدارية إلى أن احد سكرتارية أعضاء مجلس الإدارة انتحل شخصية مدير إدارة العلاقات العامة وكان يمثل هو ومدير الجمعية الأطباء كمدير لمشروع التامين ضد إخطار المهنة أمام كبرى شركات التامين.
كما اكد جوهر ان المجلس السابق جر الجمعية الى المزيد من القضايا التي تكبدت فيها آلاف الدنانير نتيجة إقامته دعاوى على صحف وأطباء وعمال ونقيب الأطباء بأموال الأطباء.