Note: English translation is not 100% accurate
وزير الصحة يعكف على دراسة ملفات مهمة وشائكة.. على رأسها «الدرن»
16 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

حنان عبدالمعبود
علمت «الأنباء» ان وزير الصحة د.محمد الهيفي يعكف حاليا على دراسة ملفات مهمة وشائكة بعد ان وصلت أصداؤها اليه منذ اللحظات الأولى لتوليه حقيبة الوزارة.
ومن بينها ملفات تتعلق بشبهة تجاوزات بالمال العام الى جانب تراخي بعض الإدارات والذي وصل الى مرحلة التسيب والترهل في العمل، الى جانب ملفات القضايا التي تخسرها الوزارة لصالح بعض موظفيها او بعض الجهات الخارجية، وفي مقدمتها تولي بعض المسؤولين وظائف إشرافية بالمخالفة لشروط الخدمة المدنية، او بقرارات تكليف وليس ندبا او نقلا بالتحايل على شروط الخدمة المدنية والعديد من التظلمات المحولة للوزارة من الخدمة المدنية ولكن الوزارة تتعاطى معها بعدم اكتراث مما يلجأ معه اصحاب الحقوق الى رفع قضايا على الوزارة.
وذكرت مصادر وثيقة الاطلاع ان وزير الصحة عقد اجتماعات مبدئية مع وكيل الوزارة والوكلاء المساعدين الا ان الملفات الشائكة ستتم دراستها بتعمق من خلال اجتماعات لاحقة سيعقدها الوزير على مستوى المسؤولين المباشرين عن تلك الملفات وبصفة خاصة ملفات العلاج بالخارج وملاحظات ديوان المحاسبة المتكررة عن المناقصات وعقود الصيانة عن المناقصات واللجان العديدة في الوزارة والتي تكررت بشأنها ملاحظات ديوان المحاسبة. وكذلك ملاحظات الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط عن ضعف ادارة الوزارة ببعض البرامج والمشروعات الصحية المدرجة ببرنامج عمل الحكومة حيث قام المجلس الأعلى للتخطيط بمخاطبة الوزارة بشأن ضعف التقدم وتحقيق الانجازات المطلوبة ببعض البرامج الصحية الهامة التي لم تحقق الانجازات المطلوبة.
ومن الموضوعات الشائكة التي كشف عنها الوزير بعد عدة ساعات من توليه الوزارة ترهل برنامج الدرن بسبب تشابك وتضارب الاختصاصات الوقائية والعلاجية وتنازع ادارة الصحة العامة مع المستشفيات والأطباء المعالجين وهو ما كشف عنه النائب سعدون حماد محذرا من انتشار العدوى بالدرن في مستشفى مبارك الكبير، وهو ما سبق ان حذرت منه منظمة الصحة العالمية في تقريرها الذي أشارت فيه الى ارتفاع معدلات الدرن في الكويت وهو ما اعترفت به الوزارة من قبل وعللته بارتفاع نسبة العمالة الوافدة من بعض الجنسيات الآسيوية التي تنتشر بها جرثومة الدرن. وقالت مصادر مطلعة «ان القرارات المتعلقة بالوظائف الاشرافية كان قد صدر بعضها نتيجة مجاملات او ضغوط ولم يتم الاعلان عنها حتى يمكن لمن تتوافر فيهم شروط التقدم ليتم الاختيار حسب الكفاءة ودون مجاملات ورجحت المصادر اعادة تشكيل لجنة الوظائف الاشرافية لتصبح برئاسة وكيل وزارة الصحة بنفسه بعد ان كانت برئاسة احد الوكلاء المساعدين». ومن الملفات الشائكة ازدحام مكاتب الوكلاء المساعدين ووكيل الوزارة بشاغلي وظائف مستشارين والذين لا توجد لهم مسميات وظيفية من الخدمة المدنية كما يندر التزامهم بالدوام كما ان اعمارهم قاربت سن التقاعد، وبعضهم تم ابعاده عن الوظائف الاشرافية بسبب تحقيقات، إلا انهم مازالوا يتمتعون بمزايا ادارية دون وجه حق بالرغم من محدودية انتاجهم وعدم التزامهم بالدوام. ويعتبر ملف الاتفاقيات الطبية الدولية بكلفة تتجاوز عشرات الملايين من الدنانير من احد الملفات الشائكة التي يتعين على الوزير حسمها وبسرعة نظرا لشبهة التجاوزات في المال العام وتراخي الوزارة عن ملاحقة الجهات المتعاقد معها والتي لم تقدم للوزارة التزامات والتي نصت عليها عقود الاتفاقيات الطبية، بل ان اللجان المسؤولة عن متابعة اتفاقية جون هوبكنز قد رفعت للوزارة عشرات الملاحظات والتحفظات التي فضحت عدم الوفاء بالالتزامات التعاقدية من جانب جون هوبكنز، ولكن الوزارة تقوم بالتستر على السلبيات ولم تتخذ أي إجراءات لصيانة المال العام والمحافظة على حقوق الوزارة. ويبقى ملف العلاج بالخارج من اكثر الملفات سخونة على مكتب الوزير بسبب وصوله الى النائب العام ووجود عشرات التحقيقات عن شبهة تجاوزات في تقارير العلاج بالخارج وأداء المكاتب الصحية في الخارج، والتي من المنتظر ان تكون في أولويات الوزير خلال الفترة الوجيزة المقبلة. وبالرغم من ان الوزير قد تسلم الوزارة وهي تعاني من فراغ بوظائف قيادية للوكلاء المساعدين فان حسم هذه الملفات وترشيح وكلاء مساعدين جدد قد لا يكون من أولويات الوزير في الوقت الحالي ولا يدخل ضمن الملفات الشائكة العاجلة وهو ما يعني إجراء تعديلات بتبعية الادارات للوكلاء المساعدين ودمج بعض القطاعات او اعادة توزيع الادارات على الوكلاء المساعدين الحاليين بعد تقييمهم من جانب الوزير في أدائهم الفعلي والانجازات الحقيقية.
كفيلة الخادمة المصابة بالدرن لـ «الأنباء»: 15 شخصاً من أسرتنا مهددون
حنان عبدالمعبود
طالبت المواطنة «خ.أ» وزير الصحة د.محمد الهيفي من خلال «الأنباء» بمحاسبة جميع المقصرين بالوقوف على تشخيص حالة المريضة المصابة بالدرن لأكثر من شهر ونصف الشهر وتركها بهذه الحالة لتخالط كل من يعيش معها في المنزل ويصل عددهم الى 15 شخصا منهم اطفال بينهم طفل معاق وليس لديه مناعة، واعربت عن استيائها الشديد للا مبالاة والاهمال الشديد الذي واجهته حيال اصابة الخادمة التي تعمل لديها بالدرن.
وروت مأساتها لـ «الأنباء» مؤكدة ان الخادمة تم استقدامها للعمل منذ عام وثلاثة أشهر، وقالت «لنا اكثر من شهر ونصف الشهر نرتاد مستوصف السلام بالمرأة وهي مريضة ولكن التشخيص يخرج بأنها مصابة بانفلونزا عادية او احتقان لمدة شهر ونصف الشهر حتى اكل المرض رئتها.
وقالت: ما ذنبنا ونحن نخالطها طوال هذه المدة ولدي طفل معاق وليس لديه مناعة وبالرغم من هذا لم يطلب منا فحص لمن يعيش بالمنزل ويخالطها، ولا ندري اين نذهب وكأن الامر لا يعني اي شخص.
وبالرغم من مأساة المرأة لأكثر من شهر ونصف الشهر وارتفاع حرارتها الشديدة لم يفكر الاطباء بالمستوصف في تحويلها لعمل اشعة على الصدر، وعدم قدرتها على التنفس، حتى يوم الخميس الماضي، ولجدالي مع الاطباء عن حالتها التي تسوء ولا تتحسن، امر الاطباء بتحويلها الى المستشفى، وعلى اثر هذا اخذنا المرأة الساعة 9 والنصف صباحا الى مستشفى مبارك الكبير وبعد عمل الاشعة اكد الاطباء انها مصابة بالدرن، واستفسرنا عن الاجراءات فأفادوا بأن هناك بعض التحاليل التي ستجرى لها وكان هذا منذ الساعة العاشرة صباحا بالملاحظة بالمستشفى، ويمكن رصد الفترة من هذا الوقت وحتى الحادية عشرة والنصف مساء لاعداد الناس المرضى الذين توافدوا على القسم، دون مبالاة بأن المرأة مصابة بمرض معد وكل الذين ارتادوا القسم مرضى ذوو مناعة ضعيفة نتيجة امراضهم واصاباتهم المختلفة، وللاسف لم يهتم اي شخص لمرضها، لدرجة ان طبيبة في تغيير الخفارة بعد الشهر ابلغها الطبيب الآخر ان مريضتنا ومريضة اخرى مصابتان بالدرن فقالت «خلهم في حالهم».
كنت اتمنى ان اشكوها بالوزارة الا انني ليس لدي الوقت الآن لها ولكني اضع الامر امام المسؤولين للتحقيق فيه من خلال «الأنباء»، لاني اريد الآن ان اقف على ارض صلبة بتحديد موقف منزلي الذي يضم 15 شخصا جميعهم خالطوا المرأة المصابة لأكثر من شهر ونصف، ومنهم اطفال.
وقد استغربت من تصريحات المسؤولين بأنهم عزلوا المرأة في غرفة منفصلة حتى تم تحويلها الى مستشفى الامراض السارية، لانني جلست مع المرأة بغرفة الملاحظة مع باقي المرضى وننتظر الاسعاف لنقلها من الساعة السادسة والنصف مساء ولم تحضر الا الساعة الحادية عشرة والنصف مساء بعد تدخل النائب سعدون حماد، وبعدها اتجهنا لمستشفى الامراض السارية مع المرأة.
وانتقدت تأخر ظهور نتيجة العينة التي اخذت من المريضة من الساعة الثالثة عصرا وحتى الثامنة مساء، والابقاء على المريضة حتى وان كان مجرد اشتباه في المرض بشكل تخالط فيه المرضى الآخرين، مشيرة الى ان منطقة الملاحظة ايضا في غرفة 6 مشحونة بالكثير من المخالفات من تواجد اطفال معرضين للاصابة بالعدوى الى اطعمة ليس من المسموح تواجدها وزائرين لا يجوز تواجدهم بهذه المنطقة.
وعن مأساتها قالت لا ندري ماذا نفعل، ولا نعلم حتى كيفية اصابتها، واطالب وزير الصحة ان يحاسب المستوصف على تقصيره في تحويلها للوقوف على حقيقة مرضها، ومحاسبة المستشفى على تأخيرنا وعدم التحرك الا بعد تدخل النائب سعدون حماد.
وتدق حالات الاصابة بمرض الدرن التي اكتشفت اخيرا في بعض المستشفيات الحكومية بالاضافة الى انتشار المرض في بيت ايواء احدى السفارات الاجنبية في منطقة الجابرية من قبل، وايضا مؤخرا بالسجون، وكذلك مؤشرات منظمة الصحة العالمية التي تؤكد ارتفاع معدل الاصابة بالدرن في الكويت، ناقوس الخطر لتفتح فصلا جديدا من التساؤلات عن اسباب عودة هذا المرض الى الانتشار بهذه الصورة المطردة في البلاد، وعدم وجود سياسات وقائية رادعة ونافذة من قبل وزارة الصحة للتصدي لهذا العدو القديم الجديد.
فهل نأمل يوما ان يغلق مستشفى الدرن، والذي يعد وجوده دليلا على الفشل في محاربة ومكافحة هذا المرض، حتى يمكن نجاح الدولة في مكافحة المرض، وبالتالي توفر هذه الامكانيات والتكاليف ويصبح هذا الامر شيئا من التاريخ؟ ام نتوقع ان تتكشف حالات اخرى بالاصابة الى ان يدخل جميع البيوت؟ هذه اولى الملفات التي فرضت نفسها على طاولة اهتمامات وأولويات الوزير الهيفي، ولن نقول انها تشكل تحديا وانما تمثل حفاظا على الصحة العامة والتي سيبدأ الاصلاح فيها بالاصلاح الاداري الذي اكد الوزير على القيام به.