Note: English translation is not 100% accurate
في كلمة ألقاها نيابة عن الهيفي بافتتاح المؤتمر الخليجي الأول لأمراض تمركز الحديد
العصفور: 900 مصاب بالثلاسيميا وأنيميا الدم المنجلية في الكويت و«الصحة» تتجه لإنشاء نظام لتسجيل المصابين
3 مارس 2013
المصدر : الأنباء

بورسلي: نتطلع لإنشاء مراكز وعيادات تخصصية ووضع بروتوكولات علاج الآلام المصاحبة جسدياً ونفسياً للحالات العازفة عن العلاج بدول الخليج
زهير: دول مجلس التعاون الخليجي الأعلى نسبة في الإصابة على مستوى العالم بالثلاسيمياحنان عبد المعبود
افتتح مدير منطقة الصباح الطبية التخصصية د.عادل العصفور المؤتمر الخليجي الأول لأمراض تمركز الحديد، والذي أقامته رابطة الثلاسيميا الكويتية تحت رعاية وزير الصحة د.محمد الهيفي في التاسعة من صباح أمس بفندق الريجنسي بحضور نخبة من المحاضرين والأطباء على المستويين العالمي والمحلي.
وقال العصفور في كلمة له ألقاها نيابة عن وزير الصحة د.محمد الهيفي «ان امراض الدم الوراثية كمرض الثلاسيميا وأنيميا الدم المنجلية ومضاعفاتها من أهم الأمراض التي يصعب على الجسم التخلص منها، وهذا يؤدي في النهاية الى تلف الأعضاء او التقليل من كفاءتها، كما أن الاحصاءات المتوافرة تدل على وجود ما يقارب 900 حالة مصابة بالمرضين، ومازلنا نرى حالات جديدة سنويا»، مضيفا ان الكويت دائما سباقة في اعداد وتنظيم مثل هذه المؤتمرات، وتولي اهتماما كبيرا بالقطاع الصحي من حيث انشاء المستشفيات والمراكز الصحية المتقدمة والمجهزة بأحدث الأجهزة، مشيرا الى قيام الوزارة بعمل اتفاقيات طبية مع أفضل الجامعات بالعالم واستقبال أعداد كبيرة من أفضل الزوار للعمل في هذه المراكز، كما تقوم بالتواصل مع مراكز عالمية لتطوير العديد من العلاجات الجديدة للتخلص من هذه الأمراض الوراثية، ومنها هذا المرض اللعين.
وكشف العصفور عن رغبة الوزارة في إنشاء نظام جديد لتسجيل جميع الحالات المصابة، كما نتطلع أيضا الى عمل ورشة حول إمكانية عمل الفحص المبكر لأمراض الدم الوراثية حتى يتم رصد جميع الحالات الجديدة ومتابعة الأطفال المصابة مبكرا. مبينا ان من أكبر المشاكل المتعلقة بهذا المرض عزوف المرضى عن اكمال العلاج، وأوضح ان المؤتمر سيقوم بعرض دراسة شاملة عن اسباب هذا العزوف عن العلاج حتى يتم العمل على حل هذه المشكلة، خاصة ان المريض يحتاج الى متابعة مستمرة، كما اشار الى ان احدى المشاكل تكمن في اصرار بعض الأشخاص على اتمام الزواج بعد معرفتهم بأن الطرف الأخر غير آمن عقب اجراء الفحوصات الالزامية قبل الزواج، على الرغم من علمهم ايضا انهم قد ينجبون أطفالا مصابين بأمراض مزمنة، ولهذا نأمل أن يدرك الناس مدى خطوة هذا الأمر.
واختتم العصفور بالاعراب عن امتنانه بالجهود التي قامت بها اللجنة المنظمة واللجنة العلمية، وكذلك للضيوف الذين تحملوا مشقة السفر للمشاركة في هذا المؤتمر، وقال «أتمنى لهم ان يخرجوا بتوصيات علاجية جديدة تعود بالفائدة على هذه الشريحة من المجتمع».
بروتوكولات العلاج
من جانبها، قالت رئيسة المؤتمر ورئيسة رابطة الثلاسيميا د.مها بورسلي في كلمتها التي ألقتها خلال الافتتاح «نتمنى ان تكون لنا الريادة في وضع بروتوكولات علاج الآلام المصاحبة لأنيميا الدم المنجلية والعلاج النفسي لحالات العزوف عن تلقي العلاج لمرضى الثلاسيميا، خاصة مع اختيار الكويت لريادة المؤتمر الخليجي الأول لأمراض تمركز الحديد، ونتمنى كذلك انشاء مراكز وعيادات تخصصية لتلك الحالات في الكويت خاصة ودول الخليج بشكل عام».
وأشارت بورسلي الى ان المؤتمر يسعى لتغطية أكثر شمولية للمرضى من خلال التركيز على جوانب أخرى تؤثر مباشرة في العلاج وحياة المرضي، مضيفة «هناك ما لا يقل عن 400 مريض بالثلاسيميا في الكويت، وما لا يقل عن 500 آخرين مصابين بأنيميا الدم المنجلية، ومن أهم المضاعفات التي تؤثر على رحلة علاجهم أمراض تمركز الحديد، ولقد حاولنا في هذا المؤتمر ان نوصل أحدث المعلومات المتعلقة بتشخيص وعلاج تمركز الحديد بالجسم ولهذا الهدف قدم مجموعة من المتخصصين لعرض المستجدات العالمية لعلاج أمراض تمركز الحديد».
واضافت «نبشر بأن مركز بدرية الأحمد في منطقة الصباح الصحية برئاسة د.سالم الشمري قد نجح في اجراء عمليات زراعة النخاع لعدد من الحالات منها مرضى الثلاسيميا خلال السنتين الماضيتين، وبنتائج مبهرة ما سينعكس ايجابيا على الخدمات العلاجية المستقبلية لتلك الفئة من المجتمع، ونحن بصدد اعداد نظام تسجيل وبروتوكول علاجي موحد لمرضى الثلاسيميا بالكويت لمتابعة حالاتهم، حيث تم تطبيقه لمرضى أنيميا الدم المنجلية خلال السنتين الماضيتين بنجاح» موضحة ان رابطة الثلاسيميا تأسست في عام 1993 من قبل عدد من الأطباء وأهالي المرضى، وأنها حققت انجازات عديدة على الرغم من ضعف امكانياتها، منها المساهمة في اقرار قانون الفحص الإلزامي قبل الزواج للحد من الزيجات غير الآمنة والمهددة بذرية مصابة بأمراض الدم المزمنة، مشيرة الى ان المؤتمر سيستعرض نتائج الفحوصات التي أجريت للمقبلين على الزواج خلال السنوات الأربع المنصرمة.
وأشارت بورسلي الى ان الكويت اعتمدت العديد من التقنيات الحديثة في هذا المجال منها تقنية التشخيص ما قبل الاخصاب، والتي من شأنها ان تساعد أهالي مرضى الثلاسيميا وأنيميا الدم المنجلية في الحصول على أطفال أصحاء غير مصابين بتلك الأمراض مما لاشك أنه سيقلل من المعاناة التي تعيشها عائلاتهم مع المرض، كما ستساهم في تقليل كلفة العلاج على الدولة.
حزام الثلاسيميا
وبدوره، قال مدير المكتب الاقليمي للرابطة العالمية للثلاسيميا والمشرف على جائزة الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان العالمية للثلاسيميا د. عصام زهير «ان دول الخليج تقع ضمن حزام الثلاسيميا، حيث عدد الحالات فيها مرتفع جدا، وبناء على هذا يحتاجون الى خدمات لأنهم شريحة من المجتمع ولا يمكن إهمالهم، مشيرا الى انه تبين ان نقل الدم لهؤلاء المرضى يعطيهم الحياة فقط، ولكنه يؤدي الى وجود مضاعفات جديدة نتيجة زيادة نسبة الحديد في الجسم وبالتالي أصبح لابد من وجود أدوية لعلاج ذلك.وأضاف «حتى الآن هناك عدد كبير من المرضى نفقدهم نتيجة عدم وجود وعي كامل نحو توافر الأدوية اللازمة للتخلص من الحديد الزائد في الجسم، وللأسف حتى الآن لا نستطيع ان نقول اننا حققنا شيئا فيما يتعلق بالحد من انتشار هذا المرض، فلقد استطعنا أن نعرف عن المرض، لكن لم نضع برامج كافية للحد من انتشاره على الرغم من وجود قوانين الفحص الالزامي قبل الزواج».وأشار زهير الى ان العادات والتقاليد تلعب دورا كبيرا في هذا الامر، لذلك لابد من التوعية الكاملة للمجتمع بجميع شرائحه، حتى يتم الحد من انتشار هذا المرض، وعلى ان تكون هذه التوعية من الصغر للطلاب في المدارس والجامعات حتى يكون لها تأثير كبير، لافتا الى انه يجب ايضا ألا يتم اهمال المرضى المصابين بهذا المرض والعمل على اعطائهم حقهم بشكل سليم من خلال توفير العلاجات الخاصة بالمرض حتى يعيشوا حياة طبيعية، وقال «للأسف لا توجد احصائية عن الاصابة بالمرض في الدول العربية ككل، لكن هناك دراسات خجولة عن المرض بمبادرات شخصية، ولقد اكتشفت هذه الدراسات ان دول مجلس التعاون الخليجي هي الأعلى على مستوى العالم في نسبة الاصابة بالمرض حيث وصلت مثلا في الإمارات الى 8% في حين انها في العالم تتراوح ما بين 3 و4% وهذا ما يؤكد ارتفاعها بشكل كبير»، واختتم بالقول بأن المؤتمر سيركز على محورين الأول هو توصيل معلومات عن المصابين بالمرض بحيث يكون هناك اهتمام بتوفير الأدوية والعلاجات اللازمة لهم للتخلص من الحديد الزائد في أجسامهم، اما المحور الثاني فتمنى ان تتحول رابطة الثلاسيميا الى جمعية نفع عام حتى تكون لها صفة قانونية تستطيع من خلالها يكون لها تأثير على السياسات التي توضع فيما يخص مرضى الثلاسيميا.
زراعة نخاع العظم
بدورها، أكدت أخصائية المناعة في وحدة زراعة نخاع العظم للأطفال بمستشفى البنك الوطني د.عادلة المكيمي ان زراعة نخاع العظم من الطرق العلاجية لمرض الثلاسيميا، مشيرة الى ان الوحدة الموجودة بالبنك المركزي تفحص الحالات قبل الزراعة وتشخصها وتحول الحالات الطارئة منها الى مستشفى حسين مكي الجمعة والى خارج الكويت لاجراء عملية الزراعة، اما الحالات غير الطارئة فيتم الاستعداد لها وعملها بالوحدة، لافتة الى ان معظم المراجعين للوحدة في الوقت الحالي مرضى ما بعد الزراعة، وان معظمهم اجروا العمليات في الخارج سواء مرضى الثلاسيميا او أمراض اخرى، وهم حاليا في مرحلة المراجعة لمتابعة الحالة.