Note: English translation is not 100% accurate
خلال الاجتماع الأول للجنة الخليجية للصحة الإلكترونية
الدويري: نظام آلي متكامل يربط المراكز في 17 دولة مع المكتب التنفيذي و25% من العمالة الوافدة غير لائقة
19 مارس 2013
المصدر : الأنباء

كشف وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الصحة العامة د.قيس الدويري عن إدخال أنظمة تكنولوجية حديثة لفحص القادمين إلى البلاد عبر المنافذ المختلفة مثل بصمة العين والإصبع لمنع التحايل لبعض العمالة التي تستطيع تغيير وثائقها الشخصية والدخول إلى البلاد بطرق مخالفة، حيث سيتيح وجود بصمة العين إلى جانب البصمة الأخرى المتاحة حاليا بمنافذ الدخول منع الخلل الذي كان يحدث ببعض الجزئيات من قبل.
وقال الدويري في تصريح له أمس على هامش انطلاق أعمال الاجتماع الأول للجنة الخليجية للصحة الإلكترونية بحضور مدير المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي د.توفيق بن خوجة، وأعضاء الجنة من ممثلي الدول الأعضاء «إن الاجتماع يضم خبراء من جانب نظم المعلومات، إلى جانب الصحة العامة مما سيدفع إلى تدارك الصعوبات المؤثرة على القطاع الصحي فيما يخص نظم المعلومات وميكنتها. مضيفا «إن جزءا كبيرا من المناقشات سيكون مختصا بتطبيق النظام الآلي في فحص العمالة الوافدة وهو لمنظمة «جامكا»، وسنبين خلاله الإضافات التي تمت، وكذلك القيمة والفائدة التي حصدت من وجود نظام آلي متكامل يربط معظم المراكز أو كلها في 17 دولة ومدينة مع المكتب التنفيذي.
وأشار إلى أن وجود المعلومات المتاحة بشكل سريع وآمن سيوفر عمل نوع من الإنذار على العمالة غير اللائقة، موضحا أنه سيتاح لكل دول التعاون التعامل والحد من دخول العمالة الممنوعة من دخول الدول الأخرى، وأردف «ان النظام بالكويت سيتيح لنا أن نرصد العمالة الوافدة التي تتجه إلى الدول الأخرى والتي ثبت إصابة بعضهم بمرض يمنعهم من دخول البلاد، وهذه المعلومة تتيح لنا أن نمنع دخولهم لبلادنا أيضا».
وأضاف «هذا النظام المتكامل أعطى أريحية وقلل من النسبة غير اللائقة، حيث قبل وجوده كانت العمالة التي تدخل إلى دول التعاون وتكون غير لائقة أكثر من 25% إلا أن العدد هبط إلى 5% وهذا انجاز كبير والهدف منه أن نصل إلى رقم صفر، بحيث لا يكون هناك عمالة غير لائقة، فيما يخص الأمراض المزمنة والأمراض الوبائية المعدية كما أفاد بأن الكويت من أكثر الدول التي تستخدم النظام الآلي، حيث يتم إدخال البيانات لكل المرضى غير اللائقين، ووصل عددهم لأكثر من 300 حالة. مؤكدا سرية المعلومات، مشيرا إلى أن هناك أنظمة حماية مضاعفة بحيث ان تم اختراق النظام الأول يكون هناك نظام آخر يغلق الملفات وشدد على أن الجهة المنفذة للنظام تستخدم أكثر أفضل أنظمة الحماية المتاحة بالعالم لمنع الدخول على البيانات كونها سرية ويجب الحفاظ عليها.
وأكد الدويري ان المناقشات بين أعضاء اللجنة ستتضمن وضع النظام الآلي القائم حاليا في فحص العمالة الوافدة، والصعوبات التي تواجه بعض الدول والتي تشكو بعضها من أن هناك معلومات غير متاحة حاليا نتيجة لوجود بعض الخلل، وهو ما سيتم تداركه خلال هذا الاجتماع كما كشف عن مناقشة تطبيق البطاقة الذكية والتي ستتيح عبر بطاقة المعلومات المدنية المتاحة بدول مجلس التعاون الخليجي، مبينا انه سيضاف إليها المعلومات الصحية لأي مواطن أو مقيم بحيث عند حصول أي طارئ له بدولة أخرى يمكن لمعطي الخدمة التعرف على التاريخ المرضي للمصاب والتعامل معه بشكل جيد، حيث سيتم تطبيقه بعد الاتفاق على البيانات الآلية والأمور التقنية، وبعدها سيعتمد لتطبيقه في القريب العاجل، ليضم المعلومات الإدارية والبيانات الشخصية، لافتا الى أنه متاح حاليا للمواطنين لأن لديهم البطاقة الذكية، ولكن مستقبلا بعد التطبيق من الممكن أن يدخل فيها الوافدون.
وفي كلمة له خلال افتتاح الاجتماع أشاد الدويري بجهود دول التعاون لتوحيد الجهود والإجراءات والأنظمة لدول مجلس التعاون لما لها من أهمية قصوى وخاصة في تطوير الخدمات الصحية وتطبيق أحدث النظم والإمكانات في مجال الصحة الالكترونية والربط الالكتروني بين المراكز الطبية الخاصة بفحص العمالة الوافدة.
كما أكد ان الربط الالكتروني أصبح حقيقة وواقعا ملموسا بين مراكز المعلومات بالدول الأعضاء مع مركز المعلومات في المكتب التنفيذي ضمن قواعد بيانات موحدة تهدف إلى تحقيق التكامل بين الدول وإتباع إستراتيجية موحدة في مجال تقنية المعلومات لتحقيق الاستخدام الأسرع، واستثمار أفضل الموارد المتاحة، مشيرا إلى أن الاجتماع سيشهد عرض لتجربة المكتب التنفيذي في مجال الربط الالكتروني ببرامج العمالة الوافدة، ووضع آلية عمل مناسبة لتطبيق العمل بمشروع الربط الالكتروني المتكامل بين الدول الأعضاء بدول المجلس، كما يهدف الاجتماع الى تطوير النظام الآلي للمعلومات لصحية وتطبيق أحدث النظم والإمكانات في مجال الصحة الالكترونية من النواحي الفنية، ولهذا تم تكليف الأعضاء باستعراض تجارب دول التعاون في مجال الصحة الالكترونية واتخاذ القرار النهائي حول المعلومات التي ستدرج في البطاقة الذكية.
المعلومات الصحية
من جانبه، قال د.توفيق بن خوجة ان الاجتماع الأول للجنة الخليجية للصحة الإلكترونية يأتي انسجاما مع التوجيهات العالمية إلى الاستخدام الأمثل لتقنيات المعلومات في شتى المجالات وبالأخص المعلوماتية الصحية، وتفعيلا لتوصيات الاجتماع السابع والسبعين للهيئة التنفيذية والذي عقد في الرياض نوفمبر الماضي.
واستعرض خلال كلمته القرارات التي أصدرها وزراء الصحة بدول التعاون لتفعيل استخدام تقنية المعلومات في المجال الصحي، مشيرا إلى استخدام أفضل التقنيات البرمجية ووسائل الربط المتاحة لتعزيز دور ربط مراكز المعلومات في الدول الأعضاء مع المكتب التنفيذي، وأشار القرار «5» للمؤتمر الثاني والخمسين والقرار «203» للمؤتمر الرابع والخمسين والذي قرروا فيه اعتماد ميزانية لإنشاء مركز معلومات، وحث دول الأعضاء على المساهمة الفاعلة في هذا المشروع بما يتوافر لديها من برامج وخبرات فنية، وذلك ليحقق العديد من الأهداف إضافة إلى القرار رقم «16» للمؤتمر الـ 68 لمجلس وزراء الصحة لدول التعاون.
الربط الإلكتروني
كما أشار بن خوجة إلى إعداد خطة للربط الالكتروني بين المكتب التنفيذي ومكاتب جامكا والمراكز المعتمدة بهدف ربط مراكز الفحص الطبي للعمالة الوافدة بقاعدة بيانات مشتركة يقوم المكتب التنفيذي بالإشراف عليها، وتطوير وتنفيذ الأنظمة الخاصة بالإدارات والأقسام التابعة لهذه المراكز إلى جانب المشاركة في بناء قاعدة المعلومات الصحية بين هذه المراكز، وأكد ان الربط الالكتروني الذي تحقق بين مراكز المعلومات في الدول الأعضاء مع مركز المعلومات في المكتب التنفيذي أصبح حقيقة وواقعا ملموسا، وهناك طموح لجعل جميع البرامج بين المكتب التنفيذي ووزارات الصحة في الدول الأعضاء مرتبطة مع بعضها البعض ضمن قواعد بيانات موحدة تهدف إلى تحقيق التكامل المطلوب بين الدول الأعضاء، وقال ان اتباع إستراتيجية موحدة في مجال تقنية المعلومات له اكبر الأثر في تقليل تكاليف الإجراءات الإدارية، وتحقيق الاستخدام الأسرع واستثمار أفضل الموارد المتاحة وتحسين الأداء ودعم اتخاذ القرار بسرعة ودقة.
وكشف عن عدة مشروعات مستقبلية من بينها نظام الترصد المبكر للأوبئة والأمراض والذي يتم بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وإدراج الملف التقني الموحد الالكتروني في عمليات تسجيل المنتجات الدوائية وأيضا إدراج الملف الصحي ضمن البطاقة الذكية.
وفي المقابل لفت إلى وجود العديد من التحديدات التي تواجه تطبيق الصحة الالكترونية منها الحاجة إلى بناء القدرات البشرية وتعدد وجود أنظمة مستقلة بين القطاعات الصحية المختلفة على المستوى الحكومي والخاص وانسيابية الحصول على المعلومات والحاجة إلى تدريب المديرين والمعنيين والتركيز على تطوير معايير مشتركة بين دول التعاون.
التطبيق أو الإغلاق
حذر مدير المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي د.توفيق بن خوجة من مغبة عدم تطبيق النظام الآلي، مشيرا إلى أن عدم تطبيقه في بعض المكاتب يتسبب في فشل النظام بدول أخرى، مما سيخلف خللا به، وعليه أعلن عن إنذاره للمكاتب التي لم تطبق هذا النظام بمهلة للتطبيق تبلغ 3 أشهر إن لم يتم التطبيق بعدها سيتم إغلاق المكتب.