Note: English translation is not 100% accurate
غريب: إحساس الأبناء داخل الأسرة بالظلم يولد حالة من الحقد والكراهية ضد المجتمع
7 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

حنان عبدالمعبود
حذرت د.منى غريب من تنامي السلوك الانحرافي لبعض الشباب والناجم عن سلبيات في طريقة التربية داخل الأسرة، مشددة على ضرورة إعادة النظر في بعض العادات الاجتماعية الدخيلة على المجتمع وفرض مزيد من الرقابة الأسرية على الأبناء، وقالت د.غريب «ان إحساس الأبناء داخل الأسرة الواحدة بالظلم وعدم المساواة يولد حالة من الحقد والكراهية والضغينة ضد المجتمع، خاصة اذا كان الأب متزوجا اكثر من زوجة، ويفضل ابناء احداهن عن الأخرى في المعاملة والمزايا والاهتمام»، مضيفة «ان الشريعة الإسلامية السمحة أباحت تعدد الزوجات لكنها لم تمنحها في المطلق بل حددت ضوابط لها، منها ضرورة العدل والقدرة على الإنفاق والمتابعة والرقابة والتربية السليمة»، لافتة الى ان هذه الأسس ليست قاصرة على الزوجات بل تمتد إلى الفروع وهم الأبناء.
وأشارت إلى أن الجريمة البشعة التي شهد أحداثها احد المجمعات التجارية تكشف عن حجم الخلل في التربية داخل الأسرة والمجتمع، لافتة إلى أنها سبق وحذرت من مشكلة البدون منذ سنوات طويلة باعتبارها قنبلة موقوتة ستنفجر في أوصال المجتمع وتخلف آثار وجرائم لن تنتهي.
وطالبت د.غريب بضرورة إيجاد حل عادل لهذه القضية الإنسانية بما يتفق مع مصلحة المجتمع الكويتي حتى لا يتسبب التجنيس العشوائي بإحداث خلل في التركيبة السكانية، ومنح الجنسية لمن لا يستحق وحرمان المستحقين، مؤكدة على ثقتها في قدرة نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد طي صفحات هذا الملف العالق والخطير.
وأوضحت أن هناك شريحة من غير محددي الجنسية يعانون أمراضا نفسية نتيجة إحساسهم بالظلم والحرمان، مما خلف لديهم سلوكا انحرافيا عنيفا وكراهية وحقدا ضد المجتمع، مؤكدة أن حوادث القتل الأخيرة خير دليل على ذلك وترجمة واقعية للأمراض النفسية لبعض البدون.
وشددت على أنها ليست ضد البدون او تعدد الزوجات ولكنها فقط تؤكد على ضرورة إرساء العدالة والمساواة بين الأبناء، وعدم الإفراط في الإنجاب في ظل غياب رقابة الأبناء وانشغال رب الأسرة في أعماله وواجباته الاجتماعية وسفرياته وزياراته للدواوين.
وقالت ان السلبية التي أصابت شريحة من المجتمع سواء على مستوى الشباب او الآباء خطيرة جدا على جميع الأصعدة حيث تعد احد الأسباب الشائعة في إحداث الكثير من الأمراض ومنها الانفصام في الشخصية والاكتئاب والشعور بالنبذ والكراهية المنتشرة في دول الخليج، مبينة ان علاج المشاكل النفسية للأبناء وذلك بالاستعانة بالمتخصصين في هذا المجال، إضافة إلى العدالة في المعاملة بينهم وفتح حوار أبوي عقلاني معهم، الرقابة والمتابعة خارطة طريق لوأد كثير من الظواهر السلبية في الأسرة والمجتمع. وأشارت د.منى غريب الى ان حالات مرضية كثيرة ترددت عليها تعاني إحساسا بالظلم والقهر والغبن والحقد والكراهية، سببها الرئيسي تعدد الزوجات وفشل الأب في معاملة الأبناء بوتيرة واحدة.
ولفتت إلى أن جرائم تعدي الأبناء على الآباء والأمهات تعود في الأساس الى خلل نفسي لدى الابن لإحساسه منذ نعومة أظافره بالظلم وعدم الاهتمام وسلبية الأسرة.
وطالبت د.غريب بضرورة سن القوانين من اجل محاربة هذه الظواهر التي بدأت في التزايد إضافة إلى استطلاع آراء المتخصصين في كيفية علاجها والحد من آثارها، مشيرة الى ان الحل الأمني مهم لوأد مثل هذه الجرائم البشعة.