Note: English translation is not 100% accurate
افتتح مؤتمر الكويت للصحة النفسية تحت عنوان «تكامل الطب النفسي في مراكز الرعاية الأولية»
العبيدي: تدشين برنامج وطني للصحة النفسية
27 يناير 2014
المصدر : الأنباء


حنان عبدالمعبود
كشف وزير الصحة د.علي العبيدي عن توجه الوزارة لتدشين برنامج وطني للصحة النفسية، مبينا أن هذا البرنامج سيعمل على التنسيق بين الجهات المعنية لخدمة المواطنين والمقيمين بالشكل الأمثل عن طريق تقديم الخدمات النفسية بنظام الرعاية النهارية والإقامة خارج المستشفى لمحتاجيها بتوسع أكبر وبشكل مدروس، وتفعيل التعاون بين مركز الكويت للصحة النفسية ووزارات الدولة المعنية في قطاع الصحة النفسية للأطفال والمراهقين وقطاعات الصحة النفسية الجنائية والإدمان، والصحة النفسية لكبار السن، معلنا في الوقت نفسه عنه انه يجري حاليا اختيار أعضاء البرنامج، لافتا الى أنه سيتم الإعلان عنهم والبدء في وضع اللائحة وإعداد الخطط الزمنية وتفعيلها بشكل مباشر قريبا.
جاء هذا التصريح لوزير الصحة على هامش افتتاحه مؤتمر الكويت للصحة النفسية، والذي تم تنظيمه تحت عنوان «تكامل الطب النفسي في مراكز الرعاية الأولية»، مؤكدا انه حرص على الحضور نظرا لاهتمامه بهذا الموضوع، وبالتوسع في الخدمات العلاجية والوقائية في مراكز الرعاية الأولية، مضيفا: القرار الذي اتخذناه في بداية عام 2012، بفتح عيادات تخصصية مازلت أتابعه بنفسي خطوة بخطوة، بهدف أن تكون هناك عيادات تخصصية من ضمنها قطاع الصحة النفسية في المراكز الأولية، بهدف تخفيف العبء على المواطنين والمقيمين وتقريب الخدمات من مناطق سكنهم، وأيضا لتخفيف العبء على المستشفيات العامة .
وأشار الى أن ذلك يتم من خلال التعاون مع مجلس الأمة من أجل توفير الاعتمادات المالية والتشريعات الملائمة والضرورية وعلى رأسها قانون الصحة النفسية، مبينا ضرورة عدم إغفال التعاون مع القطاع الخاص في تطوير مجال الصحة النفسية في الكويت، وهو ما يتم حاليا العمل على تذليل العقبات من طريقه عبر اللجنة المشكلة في وزارة الصحة للنظر في شروط تراخيص مزاولة الطب النفسي في القطاع الأهلي.
وأضاف في كلمته الافتتاحية للمؤتمر: إن هذا المؤتمر يأتي تجسيدا لاهتمام وزارة الصحة بهذا القطاع الطبي المهم وتنميته وتطويره، ولقد شهد هذا القطاع في الفترة الماضية القريبة طفرة كبيرة في فلسفة تقديم خدماته، التي تمثلت في وضع خطة طموحة وتصورات واضحة لتغيير الصورة النمطية والوصمة الاجتماعية المتعلقة بمفهوم المرض النفسي وعلاجه تم تتويجها بافتتاح عيادات للطب النفسي في معظم مستشفيات الدولة، وافتتاح اجنحة دخول للمراجعين من الأطفال والمراهقين، وافتتاح البورد الكويتي للطب النفسي لتدريب وتأهيل الأطباء في هذا المجال وعقد العديد من ورش العمل والفعاليات التعليمية والتدريبية للمختصين بالاستعانة بالكفاءات الوطنية والخبرات العالمية من اجل الارتقاء بمستوى الممارسة الإكلينيكية والخدمات المقدمة للمراجعين وصولا لافتتاح العيادات النفسية في مراكز الرعاية الأولية، وهو ما تم تدشينه في ذكرى اليوم العالمي للصحة النفسية عام 2012. وأضاف: ان الانتقال بتقديم خدمات الصحة النفسية عن طريق مراكز الرعاية الأولية والذي يتم وفق خطة واضحة تم عبرها افتتاح 7 عيادات من هذا النوع حتى الآن، يساهم في تسهيل تقديم الخدمة لمحتاجيها في أماكن قريبة لمناطق سكنهم بالإضافة إلى مساهمته في تخفيف العبء النفسي والاجتماعي على محتاج هذه الخدمة، ناهيك عن توافق هذه الممارسة مع ما يحدث في معظم دول العالم ذات النظام الصحي المتقدم، حيث يتم تقييم الحالات النفسية ومعالجتها في مراكز وعيادات الرعاية الأولية، يسهم ذلك في التخفيف من عدد المراجعات الطبية في مركز الكويت للصحة النفسية، والتي يتجاوز العشرة آلاف مراجعة سنويا، وتسهم ايضا في التقليل من متوسط بقاء المرضى في الأجنحة والذي يتجاوز 3 شهور في كثير من الأحيان.
من جانبها، أكدت رئيسة المؤتمر ورئيسة قسم الاستشارات الخارجية بمركز الكويت للصحة النفسية د.مريم العوضي، أن المؤتمر يعتبر الأول من نوعه على مستوى الكويت كونه يدمج تخصصين في وقت واحد، وهما الطب النفسي والرعاية الأولية، وبالتالي فهو يمس شريحة كبيرة من المتخصصين، مشيرة إلى أن أهم أهداف المؤتمر تتمثل في أن تكون هناك توعية في الوسط الطبي حول أهمية وجود الخدمات الصحية النفسية في المراكز الأولية.
من جانبه، أوضح مدير مركز الصحة النفسية د.عادل الزايد أن المؤتمر يعد خطوة جديدة نحو الانتقال الى مرحلة جديدة في خدمات الصحة النفسية في الكويت، مبينا أن معظم المؤتمرات في الفترة السابقة كانت تهدف الى زيادة المعلومات الصحية في مجال الصحة النفسية الحديثة.