Note: English translation is not 100% accurate
«الصحة العالمية» تعلن انتشاره حالة عالمية طارئة
«إيبولا» يهدد موسم الحج.. و«الصحة» تحاصره في المطار
9 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء
انتشار فيروس «إيبولا» هو الأسرع والأصعب والأكثر تعقيداً خلال الـ 40 عاماً الماضية
منظمة الصحة العالمية تعتزم عقد مؤتمر الإثنين المقبل لبحث المعايير الطبية والأخلاقية المفترض اتخاذها لتقنين استخدام أدوية لمواجهة هذا الفيروسعبدالكريم العبدالله و«كونا»
يبدو ان فيروس «ايبولا» الذي انتشر مؤخرا في بعض الدول الأفريقية حل في المرتبة الأولى بـ«النشرات الصحية المحلية والعالمية، وأسدل في الوقت ذاته الستار على فيروس «كورونا» وأبعده عن الصدارة بعد أن كان يحتلها فيما سبق.
فيروس «ايبولا» الذي ينتقل الى الإنسان من الحيوانات البرية، كما ينتقل من إنسان الى آخر من خلال الاتصال المباشر مما يسبب الحمى النزفية الفيروسية التي تقدر فترة حضانتها بين يومين و21 يوما، أصبح مقلقا في الوقت الحالي، خاصة في دول الخليج بعد وفاة حالة اشتباه به في المملكة العربية السعودية قبل يومين لمواطن سعودي كان قادما من إحدى الدول الموبوءة مما حدا بوزارات الصحة بدول «التعاون» الى «التيقظ»، وتكثيف الجهود لمواجهة هذا الفيروس.
انتقال فيروس «ايبولا» عن طريق الاتصال المباشر يهدد موسم الحج في الوقت الحالي الذي يجتمع فيه الناس من جميع بقاع العالم وهو ما دفع المملكة العربية السعودية لاتخاذ خطوة استباقية بالتوقف عن إصدار تأشيرات العمرة والحج للمسافرين من 3 دول أفريقية هي سيراليون وليبيريا وغينيا بسبب تفشي فيروس إيبولا بتلك الدول، كما قامت وزارة الصحة السعودية بإشعار وتعريف منسوبيها في مطارات وموانئ المملكة بمعايير التحكم في العدوى وكيفية التعامل مع هذه الحالات.
ونفت وزارة الصحة السعودية وجود أي حالة اشتباه ثانية جديدة بفيروس «ايبولا» في محافظة جدة، مؤكدة في الوقت ذاته حرصها وشفافيتها في التواصل مع الجميع بكل ما يستجد حول أي من الأمراض المعدية.
وكانت وزارة الصحة السعودية أعلنت عن وفاة مريض سعودي في محافظة جدة يشتبه في إصابته بفيروس «ايبولا» بعد رحلة عمل قام بها في «سيراليون» مؤخرا، والتي تعتبر من إحدى الدول الأفريقية الموبوءة بهذا المرض.
وعلى صعيد منظمة الصحة العالمية، فقد أكد تقرير حديث على موقع المنظمة أنها ستقوم في مطلع الأسبوع المقبل بعقد اجتماع لفريق من المتخصصين في الأخلاق الطبية بهدف استكشاف سبل استخدام المعالجة التجريبية لفاشية الإيبولا الحالية في غرب أفريقيا، وذلك لعدم وجود أي دواء مسجل أو لقاح مضاد لهذا الفيروس، ولكن هناك العديد من الخيارات التجريبية قيد التطوير.
وزارة الصحة الكويتية من جهتها قامت بمحاصرة فيروس «ايبولا» لمنع دخوله الى البلاد، حيث أعلنت عن البدء بالمراقبة الصحية الوقائية للقادمين من الدول الموبوءة بفيروس «ايبولا» بالتنسيق والتعاون مع المختصين في مطار الكويت الدولي بناء على تعليمات وكيل وزارة الصحة د.خالد السهلاوي الحريص كل الحرص من خلال تكثيف الجهود لمواجهة الفيروس، مؤكدة في الوقت ذاته خلو البلاد من اي صابة بالفيروس.
ودعت وزارة الصحة جميع المواطنين والمقيمين الى تجنب السفر الى الدول الموبوءة من بينها «غينيا وليبيريا وسيراليون» نظرا الى ارتفاع نسبة الإصابة بفيروس (ايبولا) وانتشاره في تلك الدول الافريقية، كما أوصت «الصحة» وزارة الداخلية بوقف تأشيرات العمل للعمالة القادمة الى البلاد من المناطق الموبوءة بذلك الفيروس في الوقت الحالي، مشيرة الى اان وزارة الصحة ستسخر كل الجهود لمنع وصول هذا الفيروس الى البلاد بالتنسيق مع الجهات المعنية. وقد أكدت مصادر صحية مطلعة في تصريح لـ «الأنباء» وجود تنسيق من قبل وزارة الصحة مع الجهات والمنظمات الصحية العالمية لمتابعة وضع «فيروس» «ايبولا» وتطوراته، ومتابعة المستجدات والتوصيات الجديدة فيما يخص هذا الفيروس، لافتة في الوقت ذاته الى أن استعدادات وزارة الصحة لمواجهته في حال تطور الأمور ستكون في تشكيل لجنة وطنية يتم عن طريقها التنسيق مع كل الجهات المعنية لمكافحته والتصدي له. ويبقى «ايبولا» مصدر «قلق» و«خوف» خلال الفترة الحالية والمقبلة، خاصة مع قرب موسم الحج، مما يستدعي تضافر كل الجهود لمواجهته.
وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية امس ان انتشار فيروس (ايبولا) في غرب أفريقيا اصبح حالة عالمية طارئة تتطلب استعدادات لوقف انتشار الفيروس المعروف بضراوته وسرعة انتقاله بين البشر. وقالت المديرة العامة للمنظمة د.مارغريت تشان في مؤتمر صحافي ان «هذا الإعلان يستند الى قرار خبراء لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة التي اجتمعت طيلة اليومين الماضيين بالمقر الرئيسي للمنظمة في مدينة جنيف السويسرية».
وأوضحت تشان ان انتشار فيروس (ايبولا) الآن هو الأسرع والأصعب والأكثر تعقيدا خلال الـ 40 عاما الماضية والتي تعرف فيها العالم على هذا الفيروس في غربي القارة السمراء ليصبح الموقف الآن مواكبا لمعايير المنظمة حول حالات الطوارئ ذات البعد الدولي.
وشددت المسؤولة الأممية على ان الدول المعنية لاسيما غينيا وليبيريا وسيراليون لا تملك الاستعدادات المالية اللازمة ولا الكفاءات البشرية المدربة ولا البنية التحتية المهيأة لمواجهة الأزمة المتفاقمة، لاسيما ان أعداد المصابين بالفيروس مرشحة للزيادة خلال الفترة المقبلة مع إقبال المصابين أو المشتبه في إصابتهم على تسجيل انفسهم لدى السلطات في الدول المعنية.
وتعتزم منظمة الصحة العالمية عقد مؤتمر آخر الاثنين المقبل لبحث المعايير الطبية والأخلاقية المفترض اتخاذها لتقنين استخدام أدوية لمواجهة هذا الفيروس، لاسيما ان عددا من العقاقير يمكن استخدامه لمداواته ولكنها عقاقير لم تستوف بعد الإجراءات المتعارف عليها لاعتمادها كأدوية قابلة للتطبيق.