Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» تنفرد بنشره.. ويهدف إلى تحقيق نتائج مهمة في التشخيص والعلاج
«الصحة» تعتمد بروتوكولاً لفحص فيتامين «د» بمختبراتها
6 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

ما يقارب 90% من المواطنين يعانون من نقص حاد في فيتامين «د»
البروتوكول يشمل فحص مرضى متلازمات سوء الامتصاص والفشل الكلوي وآلام العظام غير المعلومة الأسباب والكسور غير العادية وغيرها من أعراض أمراض العظام الناجمة عن سوء الأيض عبدالكريم العبدالله
اعتمدت وزارة الصحة بروتوكولا خاصا لـ «فحص» فيتامين «د» بهدف تطبيق الطريقة المثلى لفحصه لتحقيق نتائج مهمة في التشخيص والعلاج. وجاء اعتماد البروتوكول الذي تنفرد «الأنباء» بنشره من قبل وكيل وزارة الصحة د.خالد السهلاوي، وبعد تشكيل لجنة مشتركة من اختصاصيي الغدد الصماء والكيمياء الاكلينيكية لدراسة أهمية ودقة الفحص في التشخيص والعلاج مع اقتراح الفحص الأمثل لإدخاله في المختبرات، والذي جاء من اختصاصاتها وضع بروتوكول لعمل الفحوصات يتم من خلالها تحديد أوقات عمل التحاليل، والتوصية بالطريقة المثلى لعمل هذا الفحص بالمختبرات نظرا لما يمثله فيتامين «د» من أهمية بالغة لصحة الانسان وسلامته، بالاضافة الى الطلب المتزايد على طلب فحصه، وتباين الآراء حول أهمية ودقة الفحص المستخدم حاليا في المختبرات لتشخيص حالات النقص والزيادة في نسبة الفيتامين المذكور في الدم.
كما تطرقت اللجنة المشكلة سابقة الذكر الى دراسة عالمية تبين أن ما يقارب 80% من الاشخاص في الدراسة يعانون من نقص حاد في فيتامين «د»، ولكن لا توجد معايير لفحصه، كما تطرقت اللجنة المشكلة الى دراسة أجريت بمستشفى «الاميري» أثبتت الى ان اغلب الاشخاص في الدراسة يعانون من نقص حاد في فيتامين «د»، وبناء عليها تبين أن ما يقارب 90% من المواطنين يعانون من نقص حاد في «فيتامين د».
وتضمن البروتوكول الذي تنفرد «الأنباء» بنشره التوصيات المعملية الاستخدام الأمثل لفحص واختبار فيتامين «د» لكل من: فئة الأطفال (أقل من 18 سنة) وفئة البالغين (أكبر من 18 سنة) في الكويت، بحيث يشمل هذا البروتوكول مرضى متلازمات سوء الامتصاص، والفشل الكلوي، وآلام العظام غير معلومة الأسباب، بالاضافة الى الكسور غير العادية، والاضطرابات الصحية المزمنة (في الأطفال)، وغيرها من الأعراض المصاحبة لأمراض العظام الناجمة عن سوء الأيض.
إرشادات
وبالنسبة لإرشادات اختبار فيتامين «د» بالنسبة للأطفال (أقل من 18 سنة)، فشدد البروتوكول على عدم إجراء فحص فيتامين «د» في الدم أو فحص نقص فيتامين «د» دوريا، ولا يوصي بإجراء فحص فيتامين «د» مع مكملات فيتامين «د» دوريا، مؤكدا بأنه يوصي بإجراء فحص الكشف عن نقص فيتامين «د» للاشخاص المصابة ولكن لا داعي لإجراء فحص المتابعة باستثناء المرضى الذين يعانون من تشوهات العظام، وغير المريض، وظهور أعراض متكررة عند المرضى، ولا يتطلب إجراء فحص نقص فيتامين «د» قياس معدل 1.25 دايهيدروكسي فيتامين «د».
البالغون
أما بالنسبة للبالغين (أكبر من 18 سنة)، فأشار البروتوكول الى انه يوصي بإجراء فحص فيتامين «د» في الدم أو فحص نقص فيتامين «د» دوريا، كما يوصي بإجراء فحص فيتامين «د» مع مكملات فيتامين «د» للبالغين، ويجب ان يتبعه إجراء فحص المتابعة بمده لا تقل عن 12 شهر من بداية استخدام المكملات، وإجراء فحص الكشف عن نقص فيتامين «د» للاشخاص المصابة وإجراء فحص المتابعة بعد 3 اشهر من بداية استخدام المكملات بناء على استشارة طبيب غدد صماء أو طبيب أمراض عصبية، ولا يتطلب إجراء فحص نقص فيتامين «د» قياس معدل 1.25 دايهيدروكسي فيتامين «د».
أعراض الإصابة
وبالنسبة لأعراض الإصابة للأطفال (أقل من 18 سنة)، فشدد البروتوكول ايضا بإجراء فحص نقص فيتامين «د» لمرضى هشاشة العظام الثانوية، متلازمات سوء الامتصاص، والفشل الكلوي، وآلام العظام غير معلومة الأسباب، والكسور غير العادية، والأدوية (الاستخدام المفرط للمنشطات، مضادات التشنجات)، والسمنة المرضية وغيرها من أعراض المصاحبة لأمراض العظام الأيضية، ولكن لا داعي لإجراء فحص المتابعة باستثناء المرضى الذين يعانون من تشوهات العظام، وغير المريض، وظهور أعراض متكررة عند المرضى، اما بالنسبة للبالغين (أكبر من 18 سنة)، فيوصي البروتوكول بإجراء فحص نقص فيتامين «د» لمرضى متلازمات سوء الامتصاص، والفشل الكلوي، وآلام العظام غير معلومة الأسباب، والكسور غير العادية، والأدوية (الاستخدام المزمن من المنشطات، مضادات التشنجات)، والسمنة المرضية وغيرها من أعراض المصاحبة لأمراض العظام الأيضية، ثم يعقبه إجراء فحص المتابعة بعد 3 اشهر من بداية استخدام المكملات بناء على استشارة طبيب غدد صماء أو طبيب امراض عصبية.
فسيولوجيا
واعتبر البروتوكول فيتامين «د» من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، وتوجد بشكل طبيعي في عدد قليل من الأطعمة، علما أن فيتامين «د» يقوم بتحفيز لامتصاص الكالسيوم والفوسفات في الأمعاء، كما أنه يحافظ على مستوى الكالسيوم الكافي للعظام وإعادة بنائها ونموها. وتابع: يرتبط نقص فيتامين «د» بعدد كبير من الأمراض الشائعة منها السرطان، ومرض السكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية، علما أن فيتامين «د» يشارك في تنظيم عمليه نمو الخلايا وعملية الأيض، وزيادة المناعة والحد من الالتهابات. هناك مصدران اساسيان لفيتامين «د» للانسان: فيتامين «د2» (إرغوكالسيفيرول) والمستخرج من النباتات، فيتامين «د3» (كوليكالسيفيرول) وهو ما ينتجه جلد الانسان عند تعرض مركب (7- ديهايدروكوليسترول) الموجود داخله لأشعة الشمس فوق البنفسجية. يتحول كل من «د2» و«د3» إلى مركب 25(OH )د، وهو التركيب المعروف لفيتامين «د» (غير نشط في عملية الأيض)، وعند تعرضه لمزيد من الهيدروكسيل في الكلى فإنه يتحول إلى الشكل النشط لعملية الأيض وهو 1.25 (OH )2 د أو الكاليستريول، والذي بدوره يساعد على امتصاص الكالسيوم، كما يقلل من إفراز هرمون الغدة الدرقية، ويساعد أيضا على امتصاص المعادن إلى الكلى، ويقوم بتحفيز خلايا «اوستيوكلاست» لإعادة امتصاص العظم وتكوين خلايا «اوستيوبلاست»، ويقلل من انتاج «الكولاجين»، كما يؤثر أيضا على وظائف العضلات ويحفز اختلافات الخلايا وينظم الجهاز المناعي، وفي مرحلة الشيخوخة يحدث انخفاض في قدرة الجلد على إنتاج فيتامين «د» وانخفاض قدرة الكلى على تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط. ويعد كل من تصبغ الجلد واستخدام حاجبات الشمس ذات الكفاءة العالية أيضا من أسباب ضعف قدرة الجلد على تكوين فيتامين «د». وقد اتفقت الآراء على أنه إذا كان معدل 25 (OH )د أقل من 50 نانومول/لتر فإنه يشير إلى نقص فيتامين «د»، وكذلك إذا كان المعدل يتراوح بين 50-75 نانومول/ لتر فإنه يدل على ان معدل فيتامين «د» غير كاف، بينما المعدل الأمثل لفيتامين «د» يتراوح ما بين 125 - 175 نانومول/ لتر.
تعرض الجلد لأشعة الشمس وقدرته على إنتاج فيتامين «د»
وأكد البروتوكول أن كمية فيتامين «د» التي ينتجها الجلد تعتمد على الجزء المعرض للشمس، ويحصل على الكمية الكافية له من فيتامين «د» من خلال تعرض الذراعين والساقين لأشعة الشمس لمدة تتراوح من 5 إلى 15 دقيقة يوميا في الفترة ما بين 10 صباحا وحتى 3 مساء، بينما التوقيت الأفضل 12 ظهرا، مع الأخذ في الاعتبار مخاطر الإصابة بسرطان الجلد نتيجة التعرض للشمس وحمام الشمس.
مكملات فيتامين «د» الغذائية:
وأشار إلى أنه نتيجة لعدم تعرض كل من صغار السن والبالغين لأشعة الشمس، فإنهم لا يحصلون على المعدل الكافي من فيتامين «د» من خلال النظام الغذائي وأشعة الشمس فقط، لذا يجب الاهتمام بالمكملات الغذائية، معتبرا فيتامين «د2» و«د3» هما المصدران الأساسيان كمكملات غذائية لفيتامين «د»، مبينا أن فيتامين «د3» أكثر فاعلية من فيتامين «د2» في إنتاج مصل 25 (OH)د والمحافظة على مستواه لأطول فترة ممكنة، لذا يجب زيادة جرعة فيتامين «د2» إلى ثلاثة أضعاف للحصول على نفس الجرعة التي يقدمها فيتامين «د3»، كما أثبتت الأدلة أن تناول ما لا يقل عن 400 -800 وحدة دولية من المكملات الغذائية من فيتامين د3 يوميا (بدون كالسيوم فيما عدا الحالات الحرجة) يقلل حدوث الكسور. لذا، يجب تناول 400 - 800 وحدة دولية يوميا، وذلك من سن 1 يوم وحتى 18 سنة.
المصادر الغذائية الغنية بفيتامين «د»
أفاد البروتوكول بأنه يوجد فيتامين «د» في العديد من المصادر الغذائية (كأسماك السلمون، الماكريل، التونة، وصفار البيض)، كذلك بعض الأطعمة الداعمة (كالبقر، فول الصويا، حليب الأرز)، والمكملات الغذائية. لا يوجد مصدر نباتي يقدم الكمية المناسبة من فيتامين «د» طبيعيا.
نصيحة
نصح البروتوكول باستخدام المكملات الغذائية لفيتامين «د» بدون إجراء فحص، وذلك لأنه آمن لجميع الأشخاص. ليس من الضروري من الناحية الطبية اجراء الفحص الدوري لمعدل فيتامين «د» 25(OH)د سواء قبل أو بعد بدء استخدام المكملات الغذائية.
سمية فيتامين «د»
ذكر البروتوكول أعراض سمية لفيتامين «د» غير شائعة، مشيرا إلى أن ظهور أي ضرر من التناول المفرط لفيتامين «د» يكون نتيجة لزيادة نسبة الكالسيوم في الدم أو في البول، لذا في حالة وجود اشتباه اكلينيكي قوي من تناول جرعة مفرطة من فيتامين «د»، يوصي بإجراء فحص نسبة الكالسيوم في الدم، وفي البول، كما يتم قياس فيتامين «د» فقط في حال أن تكون نسبة الكالسيوم في الدم أو البول أو نسبة الكالسيوم إلى الكيرياتينين عالية.