Note: English translation is not 100% accurate
الوكيل المساعد لشؤون الجودة والتطوير أكد أن سرطان الثدي
كان يحتل المرتبة الأولى في السجل الوطني للسرطان عام 2011
وليد الفلاح لـ «الأنباء»: 78% من الكويتيات يعانين من السمنة وزيادة الوزن
9 ابريل 2015
المصدر : الأنباء


69.4% من الكويتيات و75.3% من غير الكويتيات لا يتناولن الكميات الكافية من الخضراوات والفواكه بانتظام
الإستراتيجية الوطنية للوقاية والتصدي للسرطان تضمنت إجراء الدراسات لرصد معدلات التعرض لعوامل الخطورة للأمراض المزمنة غير المعدية
الأمراض المزمنة غير المعدية أصبحت هاجساً صحياً يتعلق بالأمن الصحي
وجود منظومة متميزة للرعاية الصحية الأولية من عوامل القوة الرئيسية بالنظام الصحي في الكويتحنان عبدالمعبودقال الوكيل المساعد لشؤون الجودة والتطوير د.وليد الفلاح ان تشكيل لجنة برئاسته لوضع إستراتيجية للمسح لأمراض السرطان والوقاية جاء بقرار وكيل الوزارة كامتداد طبيعي لالتزام الكويت أمام المجتمع الدولي بالوقاية والتصدي لتلك الأمراض بموجب الإعلان السياسي الصادر عن اجتماع الأمم المتحدة وقرارات منظمة الصحة العالمية، مؤكدا ان الكويت التزمت بتلك القرارات الدولية وبدأت في تحويل هذا الالتزام السياسي إلى رؤية وسياسات وإستراتيجيات ضمن برنامج عمل الحكومة والذي تضمن رؤية وزارة الصحة لتنفيذ هذا الالتزام من خلال برنامج وطني شامل للوقاية وللتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية، وفي إطار التحديثات التي أجرتها الوزارة للوصول الى تحقيق هذا الغرض، تم تشكيل اللجنة. «الأنباء» التقت د.الفلاح وتناولت معه أسباب تشكيل اللجنة، والتي تتعلق بارتفاع معدل الإصابة بأمراض السرطان، وكيفية مجابهتها، وبرامج الاتفاقيات الطبية التي تبرمها الوزارة مع بعض الجهات الدولية وتركز على الجوانب العلاجية فقط، والوقوف على أحدث المعدلات الموجودة بالسجل السرطاني، والكثير.. فإلى التفاصيل:
لماذا تم تشكيل لجنة بوزارة الصحة برئاستكم في هذا الوقت بالتحديد لوضع إستراتيجية للمسح لأمراض السرطان والوقاية منه؟
٭ بداية، لابد أن نعلم أن الوقاية والتصدي للسرطان وعوامل الخطورة ذات العلاقة به هي جزء من الوقاية والتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية NCD'S وعوامل الخطورة ذات العلاقة بها وهي ما يعرف بـ Risk Factors، حيث الأمراض المزمنة غير المعدية وفي مقدمتها السرطان وأمراض القلب والسكر والأمراض التنفسية المزمنة، وعوامل الخطورة المؤدية إليها، وبصفة رئيسية التدخين والتغذية غير الصحية والسمنة وزيادة الوزن والخمول البدني، وقد أصبحت هاجسا صحيا يتعلق بالأمن الصحي وتنمويا لجميع الحكومات لأن خريطة الأمراض على مستوى العالم قد تغيرت بسبب ارتفاع معدلات الأعمار والأنماط الحديثة للحياة.
وجاء تشكيل اللجنة بقرار من وكيل الوزارة كامتداد طبيعي لالتزام الكويت أمام المجتمع الدولي بالوقاية والتصدي لتلك الأمراض بموجب الإعلان السياسي الصادر عن اجتماع الأمم المتحدة وقرارات منظمة الصحة العالمية، وعندما التزمت الكويت بتلك القرارات الدولية بدأت في تحويل هذا الالتزام السياسي إلى رؤية وسياسات وإستراتيجيات ضمن برنامج عمل الحكومة والذي تضمن رؤية وزارة الصحة لتنفيذ هذا الالتزام من خلال برنامج وطني شامل للوقاية وللتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية.
هل يعني صدور القرار بتشكيل اللجنة ان معدلات السرطان مرتفعة في الكويت؟
٭ المحور الأول من الإستراتيجية يتعلق بإعداد وتحديث قاعدة معلومات وطنية عن حالات السرطان بالكويت، ومن المعروف أن البداية في أي إستراتيجية أو خطة هي وجود قاعدة معلومات شاملة وحديثة وقادرة على تزويد متخذي القرار بالإحصائيات وبالمؤشرات العلمية سواء في البداية أو في مراحل المتابعة، ومن خلال مراجعة الوضع الحالي للمعلومات المتعلقة بالسرطان في الكويت، فقد تبين للجنة أن وحدة السجل السرطاني بمركز الكويت لمكافحة السرطان يوجد لديها بيانات ومعلومات منذ عام 1971 وتقوم بإصدار تقارير سنوية وإعداد دراسات وأبحاث، وهذا جهد مميز قام به كل من مدير مركز الكويت لمكافحة السرطان د.أحمد العوضي، ونائب المدير د.ريم العسعوسي، ورئيسة الوحدة د.أماني البسمي لإعداد التقارير عن معدلات الإصابة والوفيات، وهي بداية صلبة لتنفيذ المحور الأول بالإستراتيجية الوطنية للوقاية وللتصدي للسرطان.
وبناء على تحليل الوضع الحالي لتسجيل حالات السرطان، فقد أصدر وزير الصحة قرارا بناء على توصية اللجنة بجعل الإبلاغ عن حالات السرطان إجباريا للوحدة سواء من داخل وزارة الصحة أو من العلاج بالخارج أو من المستشفيات والمراكز الصحية بالقطاع الأهلي أو النفطي ما سيتيح الفرصة لتطوير قاعدة البيانات الوطنية عن السرطان بأنواعه المختلفة وتوزيع الحالات حسب العمر والجنس والجنسية وعوامل الخطورة، بما يؤدى إلى إحداث نقلة نوعية بقاعدة البيانات الوطنية عن السرطان بالكويت.
ما موقع الوقاية من السرطان في برامج الاتفاقيات الطبية التي تبرمها الوزارة مع بعض الجهات الدولية، ولماذا تركز تلك الاتفاقيات على الجوانب العلاجية فقط؟
٭ تضمنت إستراتيجية الوقاية والتصدي للسرطان التي أعدتها اللجنة محور تعزيز التعاون الطبي والصحي الدولي للاستفادة من خبرات الدول والمنظمات العالمية المتخصصة، حيث اقترحت اللجنة التعاون الصحي الدولي مع IARC، وهي الوكالة الدولية لبحوث السرطان بمنظمة الصحة العالمية والشبكة الدولية للمسوحات الصحية للسرطان ICSN بالمركز الوطني للسرطان بالولايات المتحدة الأميركية ومراكز الوقاية والتحكيم بالأمراض بالولايات المتحدة الأميركية CDC وتقوم إدارة العلاقات الصحية الدولية بالوزارة برئاسة د.ياسمين عبدالغفور بالترتيبات والإجراءات اللازمة في هذا الشأن وننتظر قريبا استقدام خبراء دوليين من CDC للمساعدة الفنية لدراسة الوضع الحالي ووضع المقترحات لتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للوقاية وللتصدي للسرطان ضمن التزام وزارة الصحة ودولة الكويت بهذا الشأن.
وحسب البيانات المنشورة على موقع الشبكة العالمية للمسح الصحي للسرطان بدول العالم المختلفة، فإن العديد من الدول تنفذ برامج للمسح الصحي للاكتشاف المبكر للسرطان منذ عدة سنوات ويجب الاستفادة من خبراتهم العملية، وعلى سبيل المثال فإنه وفقا للبيانات المنشورة على موقع الشبكة العالمية للمسح الصحي للاكتشاف المبكر للسرطان ICSN فإن المسح الصحي للاكتشاف المبكر لسرطان القولون يرجع تنفيذه في اليابان إلى العام 1992 وينفذ في بلجيكا منذ العام 1994 وفي ألمانيا منذ العام 2002 وفى فنلندا منذ العام 2004 وينفذ في بريطانيا منذ العام 2006 وفي فرنسا منذ العام 2007.
ما أسباب السرطان بالكويت؟ وهل تختلف الأسباب عنها في أي دول أخرى؟
٭ نحن نعيش عصر العولمة وحرية التجارة، وقد أدى هذا إلى تغييرات في أنماط الحياة وسلوكيات مستجدة على مجتمعاتنا، وقد أصبحت تشكل عوامل خطورة تؤدي للأمراض المزمنة غير المعدية ومن بينها السرطان، وقد تضمنت الإستراتيجية الوطنية للوقاية وللتصدي للسرطان إجراء الدراسات لترصد معدلات التعرض لعوامل الخطورة للأمراض المزمنة غير المعدية ومن بينها السرطان، وقامت الصحة بإجراء مسح صحي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية من بينها المسح الصحي العالمي الذي نشر تقريره النهائي في العام 2013 وتضمن رصد العديد من المؤشرات عن عوامل الخطورة للأمراض المزمنة غير المعدية، وهناك أيضا المسح الصحي للأمراض المزمنة غير المعدية STEPS الذي صدر تقريره السابق عام 2008 وقد أعيد إجراء المسح مؤخرا بمراكز الرعاية الصحية الأولية بالمناطق المختلفة وبانتظار صدور تقريره النهائي. كذلك فقد اهتمت الوزارة بالمسح الصحي لعوامل الخطورة بين الشباب والمراهقين من خلال إجراء المسح الصحي العالمي لطلبة المدارس GSHS وصدر تقريره عام 2011، وهناك أيضا مسوح صحية متعددة للترصد التغذوي وللتدخين. من هنا اشتملت الإستراتيجية الوطنية على الاهتمام ودعم البنية الأساسية وتوفير الإمكانيات اللازمة للتوسع بإجراء المسوح الصحية للتعرف على معدلات انتشار عوامل الخطورة وأسباب الأنواع المختلفة للسرطان، واعتقد ان مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ومعهد الكويت للأبحاث العلمية بما لديها من إمكانيات وخبرات بحثية تستطيع القيام بدور رئيسي ومكمل لدور الأطباء والباحثين بوزارة الصحة لإجراء البحوث عن الأسباب المختلفة وعوامل الخطورة ذات العلاقة بالسرطان والتي قد تختلف من بيئة إلى أخرى وقد تتعلق بعوامل متعددة، ويعتبر ذلك أحد التحديات في مجال الوقاية من السرطان.
بدأت الوزارة مؤخرا البرنامج الوطني للاكتشاف المبكر لسرطان الثدي، وأعلنت عن قرب تنفيذ برنامج آخر للاكتشاف المبكر لسرطان القولون والمستقيم، فهل توجد آلية للتنسيق بين تلك البرامج والإستراتيجية الوطنية؟
٭ المسوح الصحية للاكتشاف المبكر للسرطان لها أهمية كبيرة لإتاحة الفرصة لاكتشاف الحالات في مراحلها الأولية ومن ثم ترتفع معدلات الشفاء التام ويعود الشخص لحالته الطبيعية للتمتع بالحياة، وتضمنت الإستراتيجية الوطنية للوقاية وللتصدي للسرطان محور المسوح الصحية للاكتشاف المبكر لبعض أنواع السرطان التي يمكن تشخيصها في مراحلها الأولية من خلال المسوح الصحية مع إعداد وتطوير البنية الأساسية ووضع وتحديث بروتوكولات وسياسات العمل اللازمة وإعداد وتدريب الكوادر المتخصصة وتشجيع الإقبال على تلك المسوح من الأصحاء للاستفادة، وهذا يحتاج إلى حملات إعلامية وتوعية ودمج مفهوم الوقاية والإقبال على المسح الصحي ضمن برامج الرعاية الصحية الأولية وتطوير وتحديث البروتوكولات المطبقة بالفعل بالمراكز الصحية مع تدريب أطباء طب العائلة والرعاية الصحية الأولية على مفاهيم الوقاية.
ما دور الرعاية الصحية الأولية في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للوقاية والتصدي للسرطان؟
٭ من عوامل القوة الرئيسية بالنظام الصحي بالكويت وجود منظومة متميزة للرعاية الصحية الأولية حيث المراكز الصحية جيدة التجهيز وموزعة على جميع المناطق السكنية والمحافظات، كما تقدم بها الخدمات الوقائية والعلاجية بسهولة ويسر، وتوجد بنية أساسية قوية بمراكز الرعاية الصحية الأولية وخبرات تراكمية لتنفيذ برامج وقائية سواء من خلال التوعية او عيادات مكافحة التدخين وتعزيز الصحة وتشجيع الرضاعة الطبيعية، أو مكافحة السمنة، وقامت الإدارة المركزية للرعاية الصحية الأولية برئاسة د.رحاب الوطيان ووحدات الرعاية الصحية الأولية بالمناطق الصحية تحت إشراف مدراء المناطق الصحية بجهود متميزة لتوعية المجتمع باليوم العالمي للسرطان، حيث تم تنظيم محاضرات وحملات توعية بجميع المناطق الصحية.
ولهذا أثق كل الثقة بأن الوضع الحالي للرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة يعتبر بيئة خصبة لتنفيذ برامج رائدة للتوعية والاكتشاف المبكر للسرطان وترصد عوامل الخطورة في جميع المراحل العمرية وبالاستفادة من الملف الالكتروني للمرضى بمراكز الرعاية الصحية الأولية، ودمج مفهوم الوقاية ضمن بروتوكولات وسياسات وبرامج الرعاية الصحية الأولية والبرامج الصحية الأولية والمناهج التعليمية بكليات الطب ومركز العلوم الطبية ومعهد التمريض.
ماذا عن دور الوزارات والجهات الحكومية الأخرى والمجتمع المدني للوقاية وللتصدي للسرطان؟
٭ نعتز بالدور الرائد الذي يقوم به المجتمع المدني وجمعيات النفع العام في مجال الوقاية والتصدي للسرطان وتقديم المساعدة لمرضى السرطان من غير القادرين وللكويت مبادرات مجتمعية رائدة في هذا المجال، وتتضمن الإستراتيجية الوطنية للوقاية وللتصدي للسرطان تعزيز ودعم التعاون مع الوزارات والجهات الحكومية وغير الحكومية والمجتمع المدني وجعل الوقاية من السرطان أولوية تنموية وطنية رئيسية بجميع الجهات.
هل بدأتم بالفعل تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للوقاية وللتصدي للسرطان؟
٭ أنجزت اللجنة الإستراتيجية الوطنية للوقاية وللتصدي للسرطان بالكويت والمتضمنة 7 محاور رئيسية واعتمدها وكيل الوزارة ونحن الآن في مرحلة إعداد البرامج التنفيذية وخطط العمل والجدول الزمني للتنفيذ بالتعاون مع الجهات المختلفة، واقترحت اللجنة ميزانية تقديرية تستطيع معها تحويل محاور الإستراتيجية إلى واقع عملي ملموس على أرض الواقع للوقاية وللتصدي للسرطان، ونتطلع إلى توفير الميزانية اللازمة لتلك البرامج بميزانية الوزارة للسنة المالية الجديدة 2015/2016 وننتظر توفير الميزانية للانطلاق للتنفيذ.
ما نصيب صحة المرأة وموقعها من الإستراتيجية الوطنية للوقاية وللتصدي للسرطان بالكويت؟
٭ هناك بعض أنواع السرطان المتعلقة بالمرأة مثل سرطان الثدي، وسرطان عنق الرحم، وهناك أيضا أنواع من السرطان تنتشر بين النساء بمعدلات تختلف عن معدلات انتشارها بين الرجال ومن هنا كانت أهمية محور المعلومات الصحية الدقيقة وتحليل معدلات الإصابة والانتشار والوفيات لأنواع السرطان المختلفة، وتحليل عوامل الخطورة بين النساء وبين الرجال على أساس علمي، وتتناول الإستراتيجية صحة المرأة ضمن محور المسوح الصحية لرصد عوامل الخطورة للسرطان ومن بينها العوامل المتعلقة بالمرأة، ومحور المسوح الصحية للاكتشاف المبكر لسرطان الثدي، ومحور وضع وتحديث قاعدة المعلومات الوطنية عن السرطان، بالإضافة إلى محور وضع برنامج لمؤشرات متابعة الخطط والبرامج.
وتشير البيانات المستمدة من تقارير السجل الوطني للسرطان بمركز الكويت لمكافحة السرطان ونتائج المسح الصحي العالمي WHS الذي صدر تقريره النهائي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية WHO في العام 2013 إلى أن سرطان الثدي كان يحتل المرتبة الأولى بين أنواع السرطان المسجلة بالسجل الوطني للسرطان عام 2011 وكان يمثل 20% من إجمالي حالات السرطان.
أما من حيث عوامل الخطورة ذات العلاقة بالسرطان والأمراض المزمنة غير المعدية، فإن 69.4% من الإناث الكويتيات و75.3% من غير الكويتيات لا يتناولن الكميات الكافية من الخضراوات والفواكه بانتظام، كما كان معدل انتشار الخمول البدني بين الإناث الكويتيات 72.4%، بينما كان المعدل 66.2% بين غير الكويتيات، وحسب نتائج المسح الصحي العالمي WHS فإن 78% من الإناث الكويتيات يعانين من السمنة وزيادة الوزن، حيث السمنة 41.8%، وزيادة الوزن 36.2%، بينما كان المعدل بين غير الكويتيات للسمنة وزيادة الوزن 74.9%، حيث السمنة 36.3%، وزيادة الوزن 38.6%، ومن البديهي أن تتم متابعة نجاح وتقدم أى برنامج من خلال لغة الأرقام والمؤشرات المستندة الى قاعدة معلومات حديثة وشاملة وهو ما نتطلع إلى تنفيذه من خلال محور وضع مؤشرات لمتابعة برامج السرطان ومن بينها مؤشرات تتعلق بصحة المرأة.
بمناسبة إصدار مجلس الأمة قانون حقوق الطفل في الكويت، هل تطرقت الإستراتيجية لوقاية الأطفال من السرطان؟
٭ الأطفال هم عماد المستقبل، وكل الدراسات والتقارير الدولية والتوجه العالمي للدول المتقدمة تؤكد أهمية التركيز على توفير مناخ صحي لتنشئتهم تنشئة صحية تجعلهم قادرين على التحصيل وممارسة الحياة بشكل صحي سليم، وأصدرت اللجنة الدولية المكلفة من منظمة الصحة العالمية بدراسة مشكلة السمنة بين الأطفال مؤخرا تقريرا مهما نشرته منظمة الصحة العالمية على موقعها الالكتروني، وستتم مناقشة هذا التقرير في اجتماع الجمعية العمومية للمنظمة رقم 68 في مايو المقبل بجنيف، وتطرقت الإستراتيجية الوطنية للوقاية وللتصدي للسرطان بالكويت والتي أعدتها اللجنة الى عوامل الخطورة التي تؤدي للإصابة بالسرطان في المراحل العمرية المختلفة ومن بينها مرحلة الطفولة ومرحلة السن المدرسي ومرحلة المراهقة، ومن خلال تطبيق السياسات والبرامج اللازمة لتشجيع الأطفال على ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة ووضع الضوابط على التسويق غير المسؤول والمفرط للمواد الغذائية والمشروبات والتي تؤدي إلى إصابة الأطفال بالأمراض المزمنة.
وحماية الأطفال من عوامل الخطورة للأمراض المزمنة غير المعدية ومن بينها السرطان تدخل ضمن حقوق الطفل الأساسية المتعلقة بالصحة وهو ما حرصت الإستراتيجية على التأكيد عليه من خلال محور المسوح الصحية لعوامل الخطورة ومحور التوعية الصحية بالإضافة إلى أهمية تنفيذ التشريعات التي تحمي الأطفال من التعرض للتدخين وللمواد المسرطنة وللملوثات، ونؤكد في هذا الشأن على أهمية التغذية الصحية وسلامة الأغذية للأطفال وللمراهقين كأحد المحاور الرئيسية للوقاية من السرطان مع التشديد في تطبيق قانون البيئة الجديد رقم 42 لسنة 2014 وقانون مكافحة التدخين رقم 15 لسنة 1995بمنع التدخين في الأماكن العامة وتوقيع العقوبات على المخالفين.
هل الهيكل التنظيمي الإداري الحالي لوزارة الصحة يصلح لتطبيق الإستراتيجية الوطنية للوقاية وللتصدي للسرطان؟
٭ من المعروف أن الهيكل الإداري التنظيمي لأي مؤسسة سواء بالحكومة أو بالقطاع الخاص هو أداة تنفيذ رؤية ورسالة المؤسسة بالشكل المطلوب للوصول إلى الأهداف والغايات التي تتطلع إليها، وعندما تكون الرؤية منحصرة فقط أو تركز على الجوانب العلاجية بصورة أكبر من الاهتمام بالبرامج الوقائية فإن الهيكل التنظيمي يركز على الجوانب العلاجية.
ولو درسنا الهيكل التنظيمي الحالي لوزارة الصحة وما تم به بعد ذلك من إضافات وتعديلات فهو يركز على الجوانب العلاجية إلى حد كبير وهو ما كان يتفق مع هياكل النظم الصحية بمعظم دول العالم في عقود سابقة، أما بعد ظهور تحدي الأمراض المزمنة غير المعدية وأهمية الوقاية منها والتصدي لعوامل الخطورة ذات العلاقة بها فإن برنامج عمل الحكومة المتعلق بالوقاية والتصدي للأمراض المزمنة قد اهتم بضرورة استحداث وإنشاء إدارة جديدة ومتخصصة للوقاية وللتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية كضرورة ملحة وأن تضم تلك الإدارة الوحدات والأقسام الإدارية اللازمة والمتخصصة لإجراء الدراسات والمسوح الصحية والتنسيق والتواصل مع المنظمات والهيئات العالمية وتقديم الدعم الفني اللازم للإدارات والجهات ذات العلاقة بالوقاية والتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية.
هل أنت راض عن دور الإعلام للوقاية من السرطان؟
٭ مفهوم الحفاظ على الصحة وتعزيزها كأساس النظام الصحي في أي دولة يختلف عن النظام القديم المطبق في معظم دول العالم، والذي كان يعتمد أساسا على التعامل مع الأمراض من تشخيص وعلاج وتأهيل، لذلك فإن النظام الصحي الجديد والذي يهدف إلى الحفاظ على الصحة يتطلب تعاون كل القطاعات في الدولة حكومية او خاصة او جمعيات نفع عام، ومن هذا المنطلق فإن دور الإعلام في هذا النظام الجديد أساسي وضروري لتوعية الجمهور وتثقيفهم بالمعرفة الصحيحة عن كل الجوانب الصحية وتشجعيهم على تغيير نمط حياتهم وسلوكياتهم إلى الأفضل من حيث اجتناب كل ما هو ضار بالصحة والتحلي بكل ما يقوى ويعزز هذه الصحة.
برنامج عمل الحكومة للتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية
يتكون البرنامج من عدة محاور رئيسية أهمها استحداث إدارة مستقلة بالوزارة تحت مسمى إدارة الوقاية والتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية ومحور إعداد وتحديث قاعدة بيانات وطنية شاملة عن الأمراض المزمنة غير المعدية وعوامل الخطورة ذات العلاقة بها ومحور تعزيز قدرات النظام الصحي ككل لتحقيق أهداف الوقاية والتصدي لتلك الأمراض.ونظرا لأهمية برنامج الوقاية والتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية كأحد البرامج الرئيسية للوزارة، فقد رأينا أن تكون تبعية هذا البرنامج له مباشرة ضمن برنامج عمل الحكومة، ما يعطي الزخم اللازم لسرعة توفير الموارد والإمكانيات واتخاذ القرارات اللازمة لتنفيذ هذا البرنامج المهم بمحاوره الرئيسية المختلفة والمتابعة النشطة والمباشرة مع الجهات المختلفة.