- طلبنا إعادة التحقيق في وفاة النائب فلاح الصواغ لتشديد العقوبة على المخطئين
- العوضي: في العصر الحالي تحول المريض إلى مجرد رقم في الحاسب الآلي
حنان عبدالمعبود
كشف وزير الصحة د.جمال الحربي عن طلبه إعادة التحقيق في حادثة وفاة النائب فلاح الصواغ مرة أخرى بعد أن خرجت نتيجة التحقيقات الأولية، مبينا أن التحقيق كان قد انتهى بالفعل قبل توليه مهام منصبه وكان القرار النهائي للجنة العليا للتحقيقات، الا أنه طلب التحويل للتحقيق بشكل أكبر، لأن العقوبة لا بد أن تكون أشد.
جاء ذلك في تصريح له على هامش افتتاحه صباح أمس مؤتمر المنظمة الاسلامية للعلوم الطبية تحت عنوان «الحقوق والواجبات الصحية للمرضى من منظور اسلامي»، بحضور رئيس المنظمة د.عبدالرحمن العوضي وحشود من مختلف الدول الاسلامية في فندق الملينيوم.
واضاف الحربي ان أهمية المؤتمر تكمن في اهتمامه بحفظ كرامة المريض انسانيا، حيث يشمل عدة محاور مهمة، منها حقوق المرضى وذويهم الصحية بشكل عام، والحقوق الخاصة سواء لذوي الاحتياجات الخاصة أو مرضى زراعة الأعضاء وغيرهم، وكذلك محور خاص بدعم المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وجمعيات النفع العام في حقوق وواجبات المرضى، لافتا الى أن فكرة هذا الدعم جاءت عام 1978 عند تجربة أول طفل أنابيب في بريطانيا، والأمر انتشر عالميا واهتم به الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد ووزير الصحة الأسبق د.عبدالرحمن العوضي.
وطالب بعدم السكوت على الأخطاء الطبية أو أي حالات إهمال، مضيفا «هناك تحقيق من قبل اللجان حيال أي خطأ طبي، ولجنة تخصصية ولجنة المضاعفات والموت، وكذلك اللجان العليا للتحقيق، والتحقيق يعاد مرتين وثلاث للتأكيد على النتائج التي تضمن حقوق المرضى».
وتابع: الأخطاء الطبية تحدث في كل دول العالم، مشيرا الى مجلة اميركية أعلنت عن وقوع أكثر من 400 ألف خطأ طبي بالمستشفيات عام 2013 وفي بريطانيا 40 الفا وألمانيا 17 الف خطأ طبي أدى الى وفاة المرضى، والنسبة طبيعية جدا في الكويت، مؤكدا ان الأخطاء الطبية في الكويت طبيعية ولا تشكل اي خطر على المرضى.
وخلال كلمته التي ألقاها خلال حفل الافتتاح، قال الحربي ان الفقه الاسلامي أجاز موضوع طفل الانبوب، مؤكدا أن هذا المؤتمر يتوافق مع رؤية وأولويات واهتمام وزارة الصحة وحرصها على دمج مبادئ ومعايير حقوق الانسان بجميع البرامج والسياسات والاجراءات المتعلقة بالرعاية الصحية بمستوياتـهــا الوقائية والعلاجيـــة والتأهيليـة والتلطيفية.
من جانبه، قال رئيس المنظمة الاسلامية للعلوم الطبيـــة د.عبدالرحمن العوضي اننا في هذا المؤتمر نبحث أمرا في غاية الأهمية وهو الحقوق والواجبات الصحية للمرضى من منظور إسلامي، مبينا ان علاقة الطبيب والمريض في السابق أبوية وصداقة، حيث كانت تعتبر الأسرة الطبيب عضوا فيها في السراء والضراء، فيما اليوم تم ادخال هذا الكم الكبير من التحاليل والأشعة والاجهزة والاجراءات الإدارية وغيرها فقد تحول المريض الى رقم في الحاسب الآلي.