- للمريض الحق بمعرفة التكاليف التقريبية المتوقعة التي سيدفعها مقابل العلاج
- حظر إخضاع المريض لأي علاجات تجريبية أو أبحاث طبية أو علمية دون موافقته الصريحة
- يحق للمريض أو من ينوب عنه قانوناً الحصول على تقرير طبي كامل
- التزام المنشأة الصحية ببذل العناية والرعاية الواجبة لسلامة المريض الجسدية والنفسية ووقايته من جميع المخاطر
عبدالكريم العبدالله
اعتمد وزير الصحة د.جمال الحربي لائحة حماية حقوق المرضى في مجال الرعاية الصحية، والتي تشمل الرعاية الطبية العلاجية التي تتناسب مع حالتهم الصحية وفق احدث التطورات العلمية والجودة الطبية.
ويأتي اعتماد اللائحة التي تنفرد «الأنباء» بنشرها، بأنها جاءت بناء على رغبة وزارة الصحة في توثيق حقوق المرضى وحمايتها، وما يتطلبه ذلك من رعاية صحية متكاملة للحالة الصحية وفق المعايير والمبادئ والبروتوكولات العالمية.
وتضمنت اللائحة وفق طبيعة عملها والاختصاصات المناطة بها في المجال الصحي عدة بنود، علما ان هذه اللائحة تقدم لتوثيق حقوق المرضى وذلك على النحو التالي:
٭ أولا: يقصد بالكلمات والعبارات الواردة باللائحة التالية المعنى المبين قرين كل منها:
1 ـ المنشأة الصحية: هي الجهة التابعة لوزارة الصحة او التي تعمل تحت اشرافها بالقطاع الاهلي (مستشفيات ومراكز صحية وعيادات) وتقدم الخدمة الصحية للمرضى.
2 ـ مسؤوليات المريض: التعليمات التي يجب على المرضى وذويهم الالتزام باتباعها والتقيد بها.
3 ـ ذوو المرضى: يشملون عائلة المريض وزواره ومرافقيه والوصي القانوني عليه.
4 ـ الوصي القانوني: الشخص المسؤول عن المريض قانونا وله الحق بالتوقيع نيابة عن المريض في حال عدم قدرته التمييزية او العقلية او الصحية.
5 ـ الاقرار المستنير: هو نموذج مكتوب بشكل واضح لا يعتد به ما لم يتم توقيعه من قبل المريض او الوصي القانوني عليه للبدء في تنفيذ الاجراء الطبي المطلوب لحالة المريض، ويعتبر التوقيع عليه موافقة كاملة على كل ما يتضمنه.
وأكدت اللائحة أن للمريض الحق في الحصول على الرعاية الطبية التي تتناسب مع حالته الصحية وتتوافق مع معايير الجودة والسلامة وتتفق مع التدابير الوقائية والعلاجية وبما يواكب احدث التطورات الطبية والعلمية الحديثة في علم الطب في كل الاوقات وتحت كل الظروف بما يضمن حفظ كرامته.
التبصير للمريض أو من ينوب عنه
وجاء في اللائحة انه يكون للمريض او من ينوب عنه قانونا الحق في التبصير بحالته الصحية والحصول على المعلومات الطبية الكاملة عنها، وتشمل ذلك الفحوصات الطبية بأنواعها والتشخيص لحالته والخطوات الطبية، سواء العلاجية او الجراحية، مع بيان اهمية هذه الاجراءات وما قد تحتمله من مخاطر او مضاعفات وكذلك البدائل المتاحة عنها وما قد يترتب عليها من نتائج او مضاعفات، فيما عدا حالة الضرورة، واشارت اللائحة الى انه للمريض او من ينوب عنه قانونا قبل الموافقة على الاجراء العلاجي او الجراحي الحصول على الاجابات الكاملة عن جميع التساؤلات التي تطرح عن حالته الصحية وذلك بصورة واضحة وشفافة، ويجب على الطبيب المعالج ان يتأكد من ان المريض او من ينوب عنه قانونا قد تلقى هذه المعلومات وفهمها كما لهما الحق في معرفة هوية وتخصص مقدم الخدمة.
تكاليف العلاج
وتضمنت اللائحة أنه يحق للمريض او من ينوب عنه قانونا ان يطلب من المنشأة الصحية المعنية معرفة التكاليف التقريبية المتوقعة التي يدفعها مقابل العلاج بصفة عامة، كما يحق له معرفة شروط تحمل المؤسسة الضامنة لهذه التكاليف وقيمة ما تساهم به من تكاليف العلاج وفقا لوثيقة التأمين.
وشددت لائحة حماية حقوق المرضى في مجال الرعاية الصحية على التزام المنشأة الصحية ببذل العناية والرعاية الواجبة لحفظ وسلامة المريض الجسدية والنفسية ووقايته من جميع المخاطر.
وحظرت اللائحة إخضاع المريض لأي علاجات تجريبية او المشاركة في أبحاث طبية او علمية دون الحصول على الموافقة الصريحة والحرة والمستنيرة من المريض او من ينوب عنه قانونا وذلك بعد موافقة واعتماد لجنة البحوث الطبية بالوزارة على إجراء البحث الطبي.
وتابعت: انه يجب ان تتجدد هذه الموافقة في حالة القيام بأي اجراء طبي جديد تتطلبه الحالة الطبية للمريض، مع عدم الاخلال بحكم المادتين 30 من القانون 16 لسنة 1960 و7 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1981 المشار اليهما، يكون التعبير عن الموافقة الصريحة خطيا لجميع الاجراءات الجراحية او اي اجراء يمثل خطورة على المريض وذلك بموجب الاقرار المستنير، فيما عدا حالة الضرورة.
وبينت اللائحة انه للمريض او من ينوب عنه قانونا الحق في العدول عن الموافقة السابقة للاجراء العلاجي او الجراحي او استكمال العلاج دون ابداء الاسباب، وذلك على مسؤوليته الشخصية على ان يوقع بذلك على اقرار مكتوب، ويجب على الطبيب في هذه الحالة احترام هذا الرفض بعد ان يكون قد ابدى النصح وشرح عواقب هذا الرفض للمريض او من ينوب عنه قانونا.
تقرير طبي
واكدت اللائحة، مع مراعاة المادة 6 من المرسوم بالقانون رقم 25 لسنة 1981 المشار اليه، انه يحق للمريض او من ينوب عنه قانونا الحصول على تقرير طبي كامل عن حالته الصحية من واقع ملفه الطبي.
وتطرقت اللائحة الى خصوصية المرضى، حيث منحت للمريض الحق في احترام خصوصيته وكرامته الإنسانية وسرية المعلومات المتعلقة به وبحالته الصحية، وتلتزم جميع المؤسسات العلاجية والعيادات الخاصة بصون وحماية وحفظ حق المريض بالخصوصية وسرية المعلومات المتعلقة به.
واشارت الى انه يجب ألا يترتب على رفض المريض تلقي العلاج او الخضوع لأي اجراء طبي او المشاركة في الابحاث الطبية او سحب الموافقة السابقة على قبول الاجراء الطبي اي آثار سلبية ضده من جانب المؤسسة العلاجية او الاطباء المعالجين او القائمين على رعايته.
الخدمات الصحية
أكدت لائحة حماية حقوق المرضى على تقديم وزارة الصحة كل الخدمات الصحية في مرافقها للمرضى، والتزامها بحقوقهم وذويهم اثناء معالجتهم بالمنشأة الصحية التابعة لها، وكذلك بالمنشآت الصحية الاهلية.
ودعت اللائحة الجديدة جميع المرضى وذويهم الى تحمل مسؤولياتهم التي يفترض ان يلتزموا بها في المنشأة الصحية التي يتلقون فيها الخدمة.
الواجهة الحقيقية
ذكرت اللائحة ان جميع العاملين في المنشأة الصحية ملتزمون برعاية حقوق المرضى ويدركون انهم الواجهة الحقيقية لوزارة الصحة ويتحلون بأخلاق وآداب المهنة عند التعامل المباشر مع المرضى وذويهم، خاصة الطبيب، كون علاقة المريض بالطبيب تنطوي على مجموعة من الحقوق والواجبات المتبادلة بينهما، فهي علاقة تعاقدية تنشأ بموجب عقد طبي يلتزم فيه الطرفان المريض والطبيب بمجموعة من الالتزامات تتضمن حقوقا للمريض على الطبيب تنبعث من طبيعة الحالة العلاجية التي تختلف عن غيرها من الممارسات في الحياة العامة.
كامل الأهلية
اوضحت اللائحة ان المريض انسان حر كامل الاهلية، وهو صاحب الحق في سلامة بدنه، فلكل مريض الحق في الحصول على رعاية صحية عالية الجودة، وان يعامل بكرامة واحترام من قبل جميع الذين يقدمون له تلك الرعاية، والحصول على التوضيح المناسب بشأن التشخيص والعلاج وما يتطلبه ذلك من السرية الكاملة للمعلومات الصحية. وكذلك الاتفاق على قيمة تكاليف العلاج ووقته ومكانه.