يتنامى خطر أمراض القلب والأوعية الدموية كونها تشكل السبب الأبرز للوفاة حول العالم، فقد كانت مسؤولة عما يقارب 17.5 مليون حالة وفاة في العام 2012، وهو ما يمثل 31% من مجموع حالات الوفيات التي تم تسجيلها في ذلك العام، في حين أن 7.4 ملايين حالة منها كانت نتيجة مرض القلب التاجي بينما 6.7 ملايين بسبب السكتة الدماغية.
وقال طبيب القلب والأوعية الدموية د. وائل المحميد إن أمراض القلب والأوعية الدموية هي مجموعة اضطرابات تمتد من اعتلال الأوعية الدموية التي تغذي عضلة القلب والدماغ والذراعين والساقين والتلف في عضلة وصمامات القلب والتشوهات في بنية القلب والجلطات الدموية، ويمكن أن تصيب الأفراد بكافة الأعمار والفئات.
ويمثل كل من النظام الغذائي غير الصحي والخمول البدني وتدخين التبغ أهم العوامل المؤدية لأمراض القلب.
هذا ويعتبر العلاج بالأسبرين ـ الذي يتسبب في زيادة سيولة الدم - إجراء وقائيا يساعد على التقليل من خطر الإصابة بالحالات الخطيرة من أمراض القلب والأوعية الدموية مثل النوبات القلبية أو السكتات الدماغية، حيث يمكن استخدامه كوسيلة وقاية ثانوية لدى الأفراد الذين أصيبوا سابقا بنوبة قلبية أو سكتة دماغية للوقاية من حصولها مرة أخرى.
وتبقى الوقاية من العوامل الرئيسية التي تساعد على خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فقد أشارت الدراسات إلى أن التمارين الرياضية المعتدلة لمدة تزيد عن 150 دقيقة أسبوعيا يمكنها المساعدة في الحد من خطر الإصابة بمرض القلب التاجي بنسبة تصل إلى 30%، بينما تساهم بعض العوامل الأخرى مثل الإقلاع عن التدخين واتباع نظام غذائي متوازن وصحي في تجنب الإصابة.
وللتعامل مع المعدلات المتزايدة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، أشار د. المحميد إلى أنه من الضروري تعريف الأفراد بمدى تأثير نمط حياتهم الذي يتبعونه على التقليل من خطر الإصابة بهذه الأمراض، كما تزداد حاجة الحكومات للاستثمار في برامج وطنية تهدف إلى الوقاية والسيطرة على أمراض القلب والأوعية الدموية وكافة الأمراض المزمنة الأخرى.