أكد عدد من الاستشاريين المختصين بعلاج أمراض الأعصاب المكانة المتقدمة التي تحتلها الكويت على الصعيدين العربي والاقليمي في علاج داء الصرع بأحدث الأساليب والتقنيات العلمية.
وأشاد الاستشاريون في تصريحات متفرقة لـ «كونا» على هامش انعقاد المؤتمر الكويتي - اللبناني الثامن لعلاج داء الصرع في بيروت بالمستوى المتطور الذي بلغته وحدة علاج داء الصرع في مستشفى (ابن سينا) حيث بات مركزا متكاملا يؤمن افضل الخدمات الطبية للمرضى.
وقال رئيس جمعية الأعصاب الكويتية ورئيس قسم الأعصاب في مستشفى ابن سينا د. جاسم الهاشل لـ «كونا» ان الكويت من بين الدول الأكثر تقدما في علاج داء الصرع في المنطقة بفضل الانجازات الكبيرة التي تحققت منذ إنشاء وحدة داء الصرع بمستشفى ابن سينا.
وأضاف ان الوحدة احرزت تطورا كبيرا في علاج هذا المرض منذ افتتاحها قبل اربع سنوات وباتت اليوم من ابرز الوحدات المتخصصة في مجال تشخيص وعلاج داء الصرع على الصعيد العربي.
وأكد الهاشل ان وحدة الصرع نالت اعترافا من مستشفيات عالمية بقدرتها على علاج حالات دقيقة دون الحاجة الى ابتعاثها الى الخارج وهي شهادة اضافية على النقلة النوعية التي حققتها، ما أدى ايضا الى تزايد ثقة المواطنين بقدرتها على تأمين افضل رعاية طبية.
وشدد على أهمية مواكبة نجاح وحدة داء الصرع عبر تأمين الدعم اللازم لتطويرها وتوسيعها بشكل يتناسب مع الزيادة السكانية الحاصلة في الكويت وزيادة معدل الاعمار في البلاد.
من ناحيته، أوضح رئيس وحدة علاج الصرع في مستشفى ابن سينا د. ماهر عرابي لـ «كونا» ان الوحدة بدأت عملها في عام 2013 كأول وحدة متكاملة لعلاج الصرع في الكويت.
وقال ان الوحدة تمكنت خلال اربع سنوات من إجراء اكثر من 1700 حالة تخطيط مطول لمرضى الصرع تتراوح مدتها بين يوم وخمسة ايام كما استطاعت تشخيص المرضى الذين يحتاجون الى جراحة وتم إجراء الجراحة لبعضهم في الكويت فيما ابتعث آخرون للخارج للخضوع للجراحة الدقيقة قبل ان تتم متابعتهم من قبل الوحدة في الكويت.
وأضاف انه تمت ايضا زراعة عدد كبير من البطاريات لمرضى الصرع وتقديم الرعاية الطبية لآلاف الحالات بأحدث التقنيات والأساليب العلمية المعتمدة عالميا.
وأكد أهمية التعاون الوثيق بين وحدة داء الصرع في الكويت ومثيلتها في الجامعة الأميركية في بيروت ما ساهم بشكل مباشر في التقدم الكبير الذي احرز، لافتا الى ان التواصل يتم بشكل اسبوعي بين الطرفين لمتابعة الحالات وعلاجها وتبادل الخبرات حولها كما توسع التعاون ليشمل ايضا مستشفيات في المملكة العربية السعودية.
بدوره، أشار رئيس الرابطة الكويتية لمكافحة داء الصرع والاستشاري في مستشفيي الأحمدي ودار الشفاء د. عبدالعزيز اشكناني لـ «كونا» الى التعاون الوثيق بين رابطتي مكافحة الصرع في الكويت ولبنان والذي يهدف الى تأمين افضل خدمة طبية للمرضى في البلدين.
وقال ان الرابطة الكويتية عملت دوما على تأكيد أهمية وحدة داء الصرع في مستشفى ابن سينا في تقديم التشخيص والعلاج اللازم للمرضى في الكويت، لافتا الى وجود تعاون وتنسيق كاملين بين الوحدة وأقسام الأعصاب في مستشفيات الكويت كافة.
وأضاف انه يجري التشاور بشكل دائم حول المرضى، كما يتم تحويل الحالات التي تتطلب متابعة دقيقة الى الوحدة من جميع المستشفيات الكويتية.
وحول رابطة مكافحة الصرع الكويتية، قال اشكناني ان الرابطة تأسست في عام 2013 وهي تضم اليوم 30 طبيبا مختصا بأمراض الأعصاب في الكويت وقد نشطت في تنظيم المؤتمرات واللقاءات التثقيفية حول داء الصرع للأطباء والمستشفيات والقطاع الصحي في الكويت.
وقال ان الرابطة تشكل مرجعا يجمع الأطباء المختصين ومنصة لمناقشة الأمور المتعلقة برعاية مرضى الصرع في الكويت ومواكبة التقدم الحاصل علميا وتقنيا في تشخيص وعلاج المرضى في البلاد.
وأعرب عن أمله في ان يتوسع التعاون في مجال مكافحة الصرع خصوصا على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا الى ان الرابطة تسعى مع روابط وجمعيات مكافحة الصرع في الدول الخليجية لتشكيل هيئة مشتركة تسهم في تنسيق الجهود المبذولة.
وذكر ان المؤتمر الخليجي الثالث حول داء الصرع سيعقد في الكويت في شهر نوفمبر من العام الحالي، معربا عن امله في ان يشكل هذا المؤتمر محطة لتوطيد التعاون بين المختصين في الخليج وتنسيق الجهود من اجل تأمين افضل رعاية ممكنة للمرضى في هذه الدول.
من ناحيته، اكد رئيس رابطة مكافحة داء الصرع اللبنانية د. وسيم نصر الدين أهمية المؤتمر الكويتي - اللبناني في توطيد التعاون القائم بين المختصين في البلدين في مجال مكافحة داء الصرع.
وقال ان التعاون المستمر والتواصل الدائم بين الطرفين اثمرا تقدما كبيرا في مجال مكافحة الصرع وذلك بفضل تبادل الخبرات واستثمارها في علاج المرضى وتأمين أفضل خدمة طبية لهم.
ووصف نصر الدين وحدة داء الصرع في الكويت بالممتازة مؤكدا انها حققت انجازات كبيرة جدا خلال اربع سنوات واستطاعت اثبات تميزها في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط.
بدورها تحدثت د. نمارق الجاركي لـ «كونا» حول مشاركتها في المؤتمر والتي تهدف لتسليط الضوء على (البورد الكويتي لطب الأعصاب) وهو برنامج تعليمي تخصصي يهدف لتخريج الأطباء المختصين بعلم الأعصاب في الكويت ويمتد خمس سنوات.
وقالت ان البرنامج بدأ عام 2012 حين قرر المختصون بعلم الاعصاب في الكويت بقيادة د. جاسم الهاشل إنشاء (بورد الأعصاب) تحت اشراف معهد الكويت للاختصاصات الطبية، لافتة الى ان المعهد يتعاون بشكل وثيق مع كندا حول البورد ما يمنحه اعترافا دوليا.
وأضافت ان الدفعة الأولى من الأطباء المشاركين في بورد الأعصاب في الكويت وتضم أربعة أطباء ستتخرج العام الحالي علما بأن 14 طبيبا اليوم يشاركون في دفعات البرنامج المتتالية منذ عام 2012.