ناشد مجلس وزراء الصحة العرب منظمة الصحة العالمية تعزيز دورها في تقديم العون والمشورة والدراسات والبحوث والتجارب اللازمة لتحديث خطط الطوارئ لمواجهة الأزمات الصحية التي يشهدها عدد من دول المنطقة العربية.
جاء ذلك في كلمة مجلس وزراء الصحة العرب التي ألقاها وزير الصحة د. جمال الحربي أمام الدورة الـ 70 لمجلس منظمة الصحة العالمية بحكم رئاسة الكويت للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب.
وقال الوزير الحربي امام الدورة التي تستمر حتى الـ 31 من مايو الجاري ان الدعم المنشود من منظمة الصحة العالمية يجب ان يكفل افضل السبل لمواجهة الأوضاع المتفاقمة في بعض دول المنطقة العربية لاسيما أن أحد بنود جدول أعمال هذه الدورة لمجلس منظمة الصحة العالمية يتناول «التأهب والترصد والاستجابة بشأن بحث سبل استجابة المنظمة في الطوارئ الوخيمة واسعة النطاق».
وأضاف انه على المجتمع الدولي مضاعفة وتقوية الجهود الإنسانية المبذولة وتقديم المساعدة العاجلة للمتضررين والمنكوبين والنازحين وتزويدهم بخدمات رعاية صحية عالية الجودة من دون تمييز على أساس الجنس أو السن أو الدين أو الجنسية أو العرق.
وشدد الوزير على اهمية المحافظة على حق الإنسان في العيش الكريم بحرية وكرامة وتقديم جميع أشكال الدعم للدول التي تأثرت باللجوء حيث تعاني الدول المستضيفة من عبء متزايد على أنظمتها الصحية بما قد يؤثر سلبا على المؤشرات الصحية في تلك الدول.
وذكر الحربي «ان عددا من دول المنطقة العربية يعاني حالة عدم الاستقرار والصراعات السياسية والعسكرية الداخلية»، مبينا ان ذلك أثر في النظام الصحي في هذه الدول بشدة الى ان أمسى غير قادر على تلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة او توفير الرعاية الصحية المناسبة للمرضى.
واضاف ان عدم استقرار مناطق النزاع المسلح بالمنطقة فاقم مشكلة النازحين واللاجئين من مناطق التوتر إلى بلدان أخرى الأمر الذي يتطلب تدخل منظمة الصحة العالمية للحفاظ على حقوقهم الصحية ورسم السياسات الصحية التي تراعي أوضاعهم.
كما شدد الوزير الكويتي على ان كل ذلك يستدعي اهتماما مضاعفا عند وضع الخطط اللازمة لمواجهة الطوارئ في مثل هذه الأوضاع المأساوية، مؤكدا ادانة الانتهاكات الإسرائيلية بجميع اشكالها اضافة الى حق الشعب الفلسطيني في الحصول على الخدمات الصحية بشكل يضمن كرامته وحقه في الحياة.
في الوقت ذاته، اشاد الحربي بدور منظمة الصحة العالمية في تقديم الدعم الفني لجميع الدول العربية بخاصة تلك التي تواجه صعوبات وتحديات عديدة الأمر الذي أسهم في تعزيز الأنظمة الصحية لهذه الدول ورفع كفاءتها وقدراتها كما نأمل في مواصلة تقديم منظمة الصحة العالمية لمزيد من الدعم من أجل تعزيز وبناء القدرات في مختلف القطاعات الصحية.
وأفاد بأن التعاون بين وزارات الصحة العربية ومنظمة الصحة العالمية يشهد تطورا في مجالات طب الأسرة والمجتمع وتحسين فرص الوصول الى التكنولوجيا المساعدة ذات الصلة ودعم الأطر الاستراتيجية لتعزيز المختبرات الصحية وخدمات نقل الدم وتعزيز البحث الصحي ودعمه وتطويره.
في الوقت ذاته، شرح الوزير الكويتي أن الدول العربية تعمل كذلك على تعزيز بناء القدرات في الكشف والتقييم والاستجابة للطوارئ ولمخاطر الصحة العامة من خلال اللوائح الصحية الدولية وبالتعاون المميز مع منظمة الصحة العالمية.
وأكد الحربي التزام دول المنطقة العربية بتطبيق الأنظمة والتشريعات الدولية والإجراءات الوقائية المعتمدة والشفافية في مجال مكافحة الأوبئة حيث تقوم الأجهزة الصحية الحكومية بإبلاغ منظمة الصحة العالمية عن أي أمراض وبائية قد تنتشر على أراضيها مثل الكوليرا وشلل الأطفال وفيروس (كورونا) المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية.
وتجدد الدول العربية التزامها أيضا بتنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2015 والعمل الجاد لتحقيق الأهداف والغايات المتعلقة بالنظام الصحي.