- المستشفى الشامل يحقق خطوات إيجابية ونتائج ملموسة في توفير الرعاية المتكاملة
حنان عبد المعبود
أكدت وزارة الصحة أن مفهوم المستشفيات الشاملة أصبح ضرورة ملحة ومنطقية ضمن استراتيجيات وخطط الإصلاح الصحي، تحت مظلة التغطية الصحية الشاملة وهي إحدى غايات الهدف الثالث المتعلق بالصحة ضمن الأهداف العالمية للتنمية المستدامة حتى عام 2030.
وقال وكيل وزارة الصحة المساعد للشؤون الفنية د.وليد الفلاح في تصريح صحافي أمس إن منظومة مستشفى عام ومستشفى تخصصي أصبحت لا تتناسب مع الاحتياجات الطبية والتحديات الصحية في القرن الـ21 ولا تتوافق مع التوصيات العالمية في مجال الخدمات الصحية.
وأكد أن تطبيق «المستشفيات الشاملة» والتي تجمع تحت سقف واحد وإدارة واحدة منظومة متكاملة للرعاية الصحية، تشتمل على التخصصات المتعددة لتقديم الرعاية للمرضى بالأمراض المتعددة للمريض الواحد ضرورة ملحة للتعامل مع مشاكل وسلبيات تعدد التحويلات للمريض لعدة مراكز تخصصية وصعوبة الحصول بسهولة على الخدمات والفحوصات بتخصصات طبية متعددة في الوقت المناسب، فضلا عن الأعباء الإدارية والاقتصادية والنفسية والاجتماعية التي تترتب على تفتيت وتباعد وتبعثر مواقع تقديم الخدمات التخصصية وصعوبة إتاحتها للمرضى الذين يحتاجون إليها بجميع المناطق السكانية.
وشدد الفلاح على أهمية الأخذ بتوجه جديد للإصلاح الصحي بتطبيق حل المستشفى الشامل بدلا من المستشفيات والمراكز الأحادية التخصصات، معربا عن تطلعه لأن يؤدي هذا التوجه إلى تحقيق خطوات إيجابية ونتائج ملموسة نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتوفير الرعاية المتكاملة المراعية لاحتياجات المرضى وبصفة خاصة من كبار السن وممن يعانون من الامراض المزمنة والتي تتطلب تقديم الرعاية المتكاملة والمستمرة لهم دون تكبد معاناة تعدد التخصصات وتبعثر مواقع تقديمها، فضلا عن التكاليف والاعباء المتزايدة التي يتحملها النظام الصحي والميزانية العامة للدولة بسبب التوسع في تعدد إنشاء وتشغيل المراكز التخصصية المتعددة.
وأوضح أن أحدث التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية عن المؤشرات الديموغرافية والصحية والإنمائية بدول العالم كشفت عن الارتفاع المطرد بمعدل متوسط الأعمار المتوقعة عند الميلاد وما ترتب عليه من تزايد نسبة شريحة كبار السن بين السكان فضلا عن ارتفاع معدلات انتشار الامراض المزمنة غير المعدية وفي مقدمتها السرطان والسكر والامراض التنفسية المزمنة وأمراض القلب والاوعية الدموية، بما في ذلك التغيرات الديموغرافية والمؤشرات الصحية في الكويت والتي جعلت الأطباء يتعاملون وبصورة غير مسبوقة، مع عدة أمراض ومضاعفات بالمريض الواحد، وهو ما يعرف بـ«المراضة المتعددة» والذي يتطلب وجود التخصصات الطبية المتعددة وتقديمها بسهولة ويسر تحت سقف واحد وإدارة واحدة بدلا من اضطرار المريض إلى مراجعة العديد من الأطباء والعيادات بتخصصات متعددة وبعدة مستشفيات ومراكز طبية متخصصة.