حنان عبدالمعبود
أعلن معهد دسمان للسكري، الذي أنشأته مؤسسة الكويت للتقدم العلمي عن ترؤس استشاري سكري د.منيرة العروج للجنة التنظيمية العليا لمؤتمر الاتحاد الدولي للسكري الرابع والعشرين والذي يعقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي وبين المعهد في بيان له أن هذا المؤتمر هو مؤتمر طبي عالمي يعقد مرة كل عامين لمناقشة وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات وأحدث الإنجازات في مجال البحوث المتعلقة بكيفية التعامل مع مرض السكري، وأنه سيعقد في الفترة من 4 الى 8 من ديسمبر القادم.
ومن جانبها، قالت د. العروج: «اننا نفخر بمشاركة معهد دسمان للسكري في هذا الحدث العالمي المهم، حيث تم قبول أكثر من 30 ورقة عمل من باحثي المعهد ليتم عرضها ومناقشتها في هذا المؤتمر، كما يشارك المعهد في المعرض الطبي المقام على هامش هذا المؤتمر لعرض أنشطة وأبحاث وفعاليات والدور الذي يقوم به المعهد، حيث سيشارك المعهد بوفد كبير يرأسه المدير العام لمعهد دسمان للسكري د.قيس الدويري، مع الأطباء والباحثين الذين تم قبول دراساتهم».
وبينت أن المؤتمر سيشارك به ما يقارب من 10 آلاف متخصص من مختلف دول العالم، وسيتم عرض أكثر من 1250 ورقة عمل تم قبولها، وأكثر من 330 محاضرا من مختلف دول العالم. وقد اختيرت العاصمة أبوظبي لاستضافة المؤتمر العالمي للسكري من قبل الاتحاد الدولي للسكري ومقرها بروكسل، والذي يتضمن تحت مظلته أكثر من 230 مؤسسة وطنية تعنى بمرض السكري من أكثر من 160 دولة، بعد منافسة قوية مع عدد من المدن العالمية المعروفة.
وأشارت العروج التي تم اختيارها من قبل الاتحاد الدولي للسكري كرئيس للجنة التنظيمية العليا لهذا الحدث العالمي، ان المؤتمر العالمي للسكري سيضم مجموعة كبيرة من الأطباء المتخصصين في هذا المجال للبحث ومناقشة كيفية التعامل مع داء السكري والحد من انتشاره عالميا وكيفية اتباع أحدث الأساليب للوقاية منه ودعم المرضى وبخاصة صغار السن.
مضيفة «أننا نشهد على مدى السنوات ارتفاعا مقلقا في نسبة انتشار مرض السكري بنوعيه الأول والثاني في الكويت ودول الخليج وفي العالم أجمع.
وأن الهدف من عقد هذا المؤتمر هو بذل الجهود وتسليط الضوء على هذا الوباء لوضع الخطط وتبادل الخبرات لرفع مستوى الوعي حول الوقاية من هذا المرض اعتمادا على أفضل الخبرات وتبادل المعلومات مع دول العالم، وتدابير التخفيف من مخاطره، واستكشاف حلول مبتكرة للوقاية والعلاج.
وان المؤتمر سيناقش الصعوبات التي تواجه الحد من انتشار داء السكري الذي أصبح واحدا من المشاكل الصحية الأكثر تعقيدا في القرن الـ 21، لاسيما مع وجود أعداد متزايدة من المصابين بالسكري في جميع أنحاء العالم، من ضمنهم العديد من الأشخاص البالغين الذين يعانون من المرض من دون اكتشاف حالاتهم، وعدم وجود العلاج المناسب مما يؤدي إلى زيادة في معدلات الاعتلال والوفيات المبكرة».
وأوضحت «ان منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا تعد من اكثر المناطق في العالم ارتفاعا بمعدلات السكر. ووفقا لآخر إحصائيات السكر التي أصدرها اتحاد السكر الدولي «أطلس النسخة 8» لهذا العام، فإن معدلات السكر في العالم بلغت ما يقارب 425 مليون مصاب بالمرض، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى ما يقارب 629 مليون مصاب بحلول العام 2045 وذلك للفئة العمرية 20-79 عاما. أما بالنسبة لداء السكري في منطقة الخليج، فإن المعدلات بارتفاع مستمر وتتراوح ما بين 20%-25% لدى البالغين وفقا لآخر الإحصائيات».
والجدير بالذكر أن هذه هي المرة الثانية التي يتم اختيار طبيب عربي كويتي لرئاسة هذا المؤتمر العالمي، حيث اختير د.عبدالله بن نخي، استشاري سكري لرئاسته عندما أقيم في دبي عام 2011، حيث كانت تلك هي المرة الأولى التي يتم اختيار رئيس لهذا المؤتمر العالمي من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهذا هو الاختيار للمرة الثانية من نفس المنطقة لرئاسة المؤتمر ليكون أيضا من الكويت برئاسة د.العروج، مما يعد إنجازا يضاف لرصيد الكويت في المحافل الطبية والعلمية الدولية.