حنان عبدالمعبود
أفادت الوكيل المساعد لشؤون الصحة العامة د.ماجدة القطان بأن ارتقاء الأمم يقاس بما تقدمه الدولة من خدمات صحية عالية الجودة للفئات الأكثر احتياجا للرعاية الطبية لاسيما ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكدت القطان في كلمة لها لدى افتتاح مختبر تحاليل الوراثة المتطورة بمركز الأمراض الوراثية التابع لمركز غنيمة الغانم للأطفال الخدج والوراثة بمنطقة الصباح الطبية التخصصية حرص الوزارة على اقتناء كل جديد من وسائل تكنولوجية حديثة تختص بالأمراض الوراثية، لافتة الى ان الصحة لا تألو جهدا في إضافة الخدمات الطبية المتماشية مع أحدث التطورات العلمية العالمية لأجل رفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة.
وقالت القطان ان التطور العلمي المتسارع مكن الإنسان من السيطرة على الأمراض الوراثية من خلال التقنيات المخبرية عالية الدقة التي تتم بمرحلة ما قبل الإخصاب. مضيفة ان افتتاح المختبر يعتبر نقلة نوعية بالخدمات المقدمة من مركز الأمراض الوراثية الذي يخدم الأسر التي لها تاريخ مرضي في الأمراض الوراثية لتمكينهم من انجاب ذرية غير مصابين بالأمراض الوراثية عن طريق تقنية فحص البويضة المخصبة قبل انغراسها في الرحم.
وأفادت بأنه خلال الأعوام القليلة الماضية تم إرسال 3753 عينة لإجراء تحاليلها بالخارج، مبينة انه خلال العام الماضي تم إرسال 466 عينة دم للخارج بتكلفة بلغت حوالي 380 ألف دينار. وقالت: «مع افتتاح المختبر سنتمكن من إجراء تحاليل دم الأمراض الوراثية داخل المركز، مؤكدة وجود 170 عائلة على طابور الانتظار لإجراء هذا التحليل الذي تبلغ تكلفة كل حالة 6500 دينار.
من جهتها، أكدت رئيسة مركز الكويت للأمراض الوراثية د.ليلى بستكي ان افتتاح (المختبر الوراثي) سيضيف الكثير لمنظومة التشخيص والوقاية من الأمراض الوراثية، لافتة الى ان المختبر سيساعد في إجراء الفحوصات المطلوبة داخل الكويت بدلا من إرسالها الى الخارج وكذلك عمل الفحوصات على الخزعات المأخوذة من البويضة المخصبة.
وأضافت بستكي في كلمة مماثلة خلال الافتتاح انه منذ افتتاح مركز الأمراض الوراثية بالكويت عام 1979 كان الهدف تشخيص الأمراض الوراثية والوقاية منها ومعرفة حجم المشكلة بالكويت.
وقالت: لقد بدأ العمل بمختبر الوراثة الخلوية وتبعه مختبر الوراثة الخلوية الجزيئية الى ان انتهى بمختبر مسح حديثي الولادة الذي يقدم خدماته للمواطنين والمقيمين على حد سواء لتشخيص الأمراض الوراثية التي تنتهي بإعاقات ذهنية وجسدية.
وأوضحت بستكي ان ارتفاع أسعار الأدوية الجديدة شكلت عبئا اقتصاديا كبيرا على ميزانية وزارة الصحة الأمر الذي يتطلب تفعيل الوقاية من الأمراض الوراثية كونها السبيل لتجنب الأسر انجاب أطفال مصابين.
وذكرت ان المختبر ما هو إلا استكمال للإنجازات التي تمت خلال الأعوام القليلة الماضية من افتتاحات لبرامج مسح حديثي الولادة والسجل الوطني للتشوهات الخلقية.