حنان عبدالمعبود
أكدت الوكيل المساعد لشؤون الصحة العامة د.بثينة المضف على وجود سلالات مقاومة للمضادات الحيوية جديدة في سبيلها إلى الظهور والانتشار مما يهدد القدرة على علاج الأمراض المعدية الشائعة، لافتة إلى أن مقاومة المضادات الحيوية آخذة في الارتفاع إلى مستويات خطيرة في جميع أنحاء العالم.
جاء هذا خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بمناسبة تدشين الحملة الوطنية للاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية أمس في وزارة الصحة، وقالت: ان الدراسات أثبتت أن مقاومة المضادات الحيوية تؤدي إلى ارتفاع التكاليف الطبية وزيادة فترة المكوث في المستشفى وارتفاع معدل الوفيات، ويظهر ذلك واضحا في البلدان التي لا تطبق مبادئ استرشادية معيارية في هذا المجال.
وأشارت إلى أن الحملة الوطنية للاستخدام الامثل للمضادات الحيوية «استخدمها صح» تعد امتدادا لحملات سابقة بدأت منذ عام 2009، كانت فيها الكويت سباقة والأولى بمنطقة الخليج في إقامة مثل تلك الحملات، ثم تلتها باقي الدول في المنطقة تأثرا بإنجازات هذه الحملات المتميزة والمثمرة التي استهدفت ومازالت جميع فئات المجتمع من عاملين بالقطاع الصحي وأفراد المجتمع بجميع الفئات العمرية، بما في ذلك طلبة المدارس، ساعية لترسيخ مفهوم الاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية والحفاظ على فعاليته للأجيال القادمة.
واشارت إلى ان تلك الفعاليات تعبر بصدق عن آفاق رحبه لدور إدارة منع العدوى في مجال الصحة العامة وتشعب مسؤولياتها المتنامية، وكذلك التحديات الكبيرة الملقاة على عاتقها في مجالات منع العدوى، من هذه المجالات على سبيل المثال لا الحصر عملها الدؤوب في منع ومكافحة حالات العدوى المكتسبة في المستشفيات، من خلال الاستقصاء الوبائي وتطبيق سياسات وإجراءات منع العدوى وتوفير خدمات التعقيم المركزي لجميع المستشفيات والمراكز الصحية بما يتوافق مع المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وحذرت المضف من سوء استخدام المضادات الحيوية، قائلة: يجب اتخاذ اجراءات حاسمة لضبط استخدام المضادات الحيوية لما تشكله من تهديد كبيرا على الصحة العامة، ما لم نبدأ ونعجل باتخاذ هذه الإجراءات الحاسمة، وذلك بهدف محاولة تغيير الادراك والسلوك المجتمعي في استخدام تلك الأدوية.
بدوره، قال مدير ادارة منع العدوى د.أحمد المطوع ان الحملة تستمر لمدة شهر وتنتهي بالتزامن مع الأسبوع العالمي للمضادات الحيوية خلال الفترة من 18 إلى 24 نوفمبر المقبل، لافتا في الوقت ذاته إلى تنوع أنشطة وفعاليات الحملة بين المحاضرات العلمية والدراسات الاستقصائية، حيث تشمل تنظيم المحاضرات في مختلف المستشفيات والجهات لشرح ركائز الاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية وتوضيح نتائج الدراسة الاستقصائية والتوصيات العالمية.
وأشار إلى أن الحملة تستهل فعالياتها غدا الثلاثاء بتنظيم يوم مفتوح في المستشفى الأميري للتوعية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية، يتبعها عدة انشطة وفعاليات في جميع المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية ومراكز الرعاية الأولية وبعض من مستشفيات القطاع الأهلية، كما انها ستشمل بعض من المنشآت الصحية في جهات خارج وزارة الصحة كالحرس الوطنى ووزارة الدفاع ووزارة النفط، كما سنقوم بزيارات الى الهيئة العامة للزراعة والثروة الحيوانية والعديد من المجمعات التجارية للتعريف بالحملة وأهدافها، كما سيتم توزيع الكتيبات والملصقات والمواد التعليمية على الطاقم الطبي والصيدلي في جميع المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز الرعاية الصحية الأولية.
وأكد أن الأنشطة لن تكون محصورة في الشق العلمي وانما سيكون هناك شق توعوي يتمثل بعمل معارض مصغرة في جميع مواقع الحملة حيث يتم عمل المقابلات الشخصية من قبل فريق منع العدوى مع الجمهور لتقديم الرسائل التوعوية للحملة وتقديم النصائح حول استخدام المضادات الحيوية، كما سيتم توزيع الكتيبات والمطبوعات التوعوية والهدايا الرمزية الى الجمهور العام.
ولفت إلى أن استراتيجيات وخطط العمل العالمية تسلط الضوء على 5 مقومات أساسية بشأن مقاومة مضادات الميكروبات، هي زيادة الوعي بهذه الظاهرة وفهمها، تعزيز الترصد والبحث عنها، خفض معدلات الاصابة بعدوى الالتهابات، واستعمال الأدوية المضادة للميكروبات على الوجه الأمثل، بالإضافة إلى استدامة الاستثمار في مجال مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات.
وعرف المطوع المضادات الحيوية بأنها إحدى المجموعات الدوائية التي تستخدم للقضاء على الميكروبات، وهي تعمل إما بالقضاء على تلك الميكروبات مباشرة أو بإيقاف نموها لكي يتغلب عليها الجهاز المناعي بالجسم، لافتا إلى أن معظم الأمراض المعدية يتسبب فيها نوعان من الجراثيم، هي البكتيريا أو الفيروسات، موضحا أن المضاد الحيوي يعالج العدوى البكتيرية، لكنه لا يعالج العدوى الفيروسية التي تظهر في أغلب حالات احتقان البلعوم، التي لن يفيد المضاد الحيوي في علاجها ولن يحمي الآخرين من التقاط العدوى.