- د.داليا: مقدمو الرعاية الصحية المخالطون للمرضى هم الفئات الأكثر عرضة للعدوى
- د.أحمد: القفازات المستخدمة للحماية يمكن أن تتحول إلى أكثر الأسباب لنقل العدوى
- د.عزمي: لا دليل يثبت انتقال المرض بسبب المنتجات التي يتم شحنها من الصين أو السلع المستوردة أو الطرود
- د.وليد: من المفضل استخدام الكلور المخفف في تعقيم الأسطح أو الكحول بتركيز 70% إذا لم يتوافر الكلور
حنان عبدالمعبود
نظمت «الأنباء» دورة تدريبية توعوية عن فيروس كورونا المستجد «COVID 19» بالتعاون مع إدارة تعزيز الصحة بوزارة الصحة،
بمشاركة 4 من الأطباء التابعين لإدارة تعزيز الصحة بوزارة الصحة وهم د.داليا علي السيد محمد ود.عزمي صبري كتانة ود.أحمد محمد نيازي ود.وليد كامل.
في البداية، قدمت د.داليا محمد شرحا عن الفيروس منذ نشأته، وقالت ان السلطات الصينية أعلنت في ديسمبر 2019 عن ظهور حالات من البشر مصابة بنوع جديد من فيروس الكورونا يصيبهم بأعراض تنفسية حادة ويطلق عليه بداية فيروس كورونا المستجد 2019 (2019-nCoV) حتى 11 فبراير 2020 حين أطلق عليه اسم COVID-19 «C-O-V-I-D hyphen one nine» ويمكن أن تتطور فيروسات كورونا التي تصيب الحيوانات وتصيب الأفراد وتصبح فيروسات كورونا بشرية جديدة، وفيروسات هي «بيتا التاجي الذي يسبب متلازمة التنفس الحاد الوخيم
SARS- CoV، وفيروس بيتا التاجي الذي يسبب متلازمة الشرق الأوسط التنفسية MERS-CoV وفـيـــروس كورونا الجديد COVID-19.
وأشارت الى أنه تم التعرف على الفيروس التــاجــي للـمـتــلازمة التنفسية الحادة الوخيمة
(SARS-CoV) لأول مرة في الصين في نوفمبر من عام 2002، وتسبب في تفشي المرض في جميع أنحاء العالم في 2002/2003 مع ظهور 8098 حالة محتملة بما في ذلك 774 حالة وفاة، إلا أنه ومنذ عام 2004، لم يتم الإبلاغ عن أي حالات معروفة للإصابة بتلك المتلازمة في أي مكان في العالم.
وأضافت انه تم الإبلاغ عن ظهور فيروس كورونا لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية لأول مرة في المملكة العربية السعودية وقد انتقل من الإبل إلى البشر في عام 2012، ومنذ ذلك الحين تسبب المرض في إصابة العشرات من الأفراد في البلدان الأخرى، حيث تم ربط جميع الحالات حتى الآن بدول في شبه الجزيرة العربية أو بالقرب منها، لافتة الى أن عدد الحالات من أبريل 2012 حتى ديسمبر 2019 عالميا 2499 حالة، 861 حالة وفاة بمعدل 34.4%، حيث أصيب 2106 من المملكة العربية السعودية توفي منهم 783 وشمل المرض 27 دولة منهم 12 دولة بإقليم شرق المتوسط، وقد قامت الوزارة باتخاذ كل الإجراءات الوقائية لحماية الكويت من هذا الوباء الجديد.
عائلة من الفيروسات
وعن فيروس كورونا، قالت د.داليا علي السيد انها عائلة كبيرة من الفيروسات بعضها يصيب البشر بعدة أمراض منها الخفيفة مثل أدوار البرد العادية ومنها الشديد، وتمت تسميتها فيروسات التاج نسبة الى الزوائد التي تشبه التاج على سطحها، مبينة أن هناك 4 مجموعات فرعية رئيسية من فيروسات التاج، تعرف باسم ألفا، وبيتا، وجاما، ودلتا.
وأشارت الى أن فيروسات الكورونا منها ما يصيب الحيوانات مثل الجمال والقـطــط والخـفــافيـش والقوارض وبعض الزواحف، كما قد يحدث تحور في الفيروس فينتقل من الحيوان للإنسان أو من حيوان وغالبا بالخفاش أو ينقل لحيوان آخر ثم للإنسان، وحتى الآن تجري الأبحاث للتعرف على الحيوان مصدر العدوى ولتأكيد طرق انتقاله بين البشر.
وأوضحت د.داليا أن منظمة الصحة العالمية أوصت بالاسترشاد بطرق نقل العدوى لفيروسات كورونا السابقة والتي تنتقل عن طريق التعرض للرذاذ الناتج من الكحة أو العطس، أو الاختلاط المباشر بالمريض، والاختلاط بالحيوانات الحية أو الميتة أو مخلفاتها، مشيرة الى أن مقدمي الرعاية الصحية المخالطين للمرضى هم الفئات الأكثر عرضة للعدوى.
وأشارت الى أن الحالة المشتبهة تكون لمن يعاني وجود أعراض عدوى تنفسية حادة، خاصة ان كان ذا تاريخ سفر من أو إلى منطقة موبوءة حسب تصريحات منظمة الصحة العالمية، وهي الصين أو هونغ كونغ أو إيران أو العراق أو كوريا الجنوبية أو تايلند أو سنغافورة أو اليابان أو إيطاليا، أو أن يكون مخالطا لحالة عدوى كوفيد -١٩ مؤكدة أو محتملة، وكذلك العاملون أو مرتادو سوق اللحوم الحية من أو الى منطقة موبوءة حسب تصريح منظمة الصحة العالمية، أو كان يعمل أو يتردد على أماكن الرعاية الصحية التي بلغت عن حالات عدوى الفيروس.
الأفكار المغلوطة
من جانبه، تحدث د.عزمي كتانة عن بعض الأفكار المغلوطة التي يقوم بها البعض ويظن أنه يقوم بحماية نفسه بشكل لائق، حيث أكد ان البعض يقوم بارتداء الكمام الطبي بطريقتين، بحيث يكون اللون الأزرق بالخارج مرة وبالداخل مرة أخرى، مشيرا الى أن هذا هذا مفهوم خاطئ، وقال ارتداء الكمام يكون بطريقة واحدة فقط وهو أن يكون الجانب الملون (أخضر او أزرق) في الخارج.
كما أوضح ان البعض يستفسر عن كونه معرضا لخطر الإصابة بفيروس كورونا الجديد بسبب المنتجات التي يتم شحنها من الصين، مشيرا الى أنه لايزال هناك الكثير غير معروف حول فيروس كورونا الجديد، ولكن لا يوجد حاليا أي دليل يثبت انتقاله عن طريق الشحن من الصين او السلع المستوردة، لافتا الى أن تسلم الطرود من الصين لا يعرض الناس إلى خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد، حيث من المعلوم من تحليل تم إجراؤه مسبقا، أن فيروسات كورونا لا تعيش لفترة طويلة على الأشياء، مثل الرسائل أو الطرود.
أما فيما يخص الحيوانات أو المنتـجـات الغـذائـيــة المستوردة من الصين فإن فيروس كورونا الجديد لا مجهول في هذا الجانب، ولكن لا يوجد حاليا أي دليل يثبت انتقاله عن طريق الشحن من الصين او السلع المستوردة.
وعن إمكانية نشر الحيوانات الأليفة عدوى الفيروس كورونا المستجد 2019 بالمنزل، أكد أيضا أنه في الوقت الحاضر، لا يوجد أي دليل على أن الحيوانات الأليفة، مثل الكلاب أو القطط وإمكانية أن تصاب بفيروس كورونا المستجد ومع ذلك، من الجيد غسل اليدين بالماء والصابون بعد التعامل مع الحيوانات الأليفة، ويساعد ذلك على الوقاية من العديد من الجراثيم الشائعة، مثل الإشريكية القولونية والسالمونيلا، التي تنتقل من الحيوانات الأليفة إلى البشر.
وعن فيروس كورونا المستجد (2019-nCoV) أكد أن فيروسات كورونا البشرية تم تحديدها لأول مرة في منتصف الستينيات، لافتا أن هناك 7 فيروسات يمكنها أن تصيب الأفراد، كما يمكن أن تتطور فيروسات كورونا التي تصيب الحيوانات وتصيب الأفراد وتصبح فيروسات كورونا بشرية جديدة.
واستعرض د.عزمي المناطق الأكثر عرضة لنقل فيروس كورونا المستجد (2019-nCoV)، وكذلك فترة الحضانة للفيروس. وقال: «يعتقد مركز السيطرة على الأمراض أن أعراض الإصابة بفيروس كورونا الجديد (COVID19) تبدأ في الظهور خلال فترة من 2 الى 14 يوما من التعرض للفيروس، وان الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة به هم الأطفال الأقل عمرا من سنتين، وكبار السن الأكبر من 65 سنة، والأشخاص المصابون ببعض الأمراض المزمنة، أصحاب حالات ضعف الجهاز المناعي، وكذلك النساء الحوامل.
وأشار الى ان الحالة المحتملة للإصابة بالفيروس هي حالة مشتبهة مع وجود تحاليل مخبرية غير محددة لعدوى فيروس كورونا المستجد ٢٠١٩، أو كان التحليل إيجابيا لمجموعة فيروسات الكورونا، بينما الحالة المؤكدة تكون عند تأكيد تشخيص عدوى فيروس الكورونا المستجد ٢٠١٩ مخبريا بصرف النظر عن وجود علامات إكلينيكية أو أعراض.
لا يوجد علاج أو لقاح للفيروس
من جهته، أكد د.وليد كامل أن الفيروس حيواني المنشأ ولم يتم تحديد الحيوان الحامل له حتى الآن، كما أن الفيروس قادر على الانتقال من إنسان إلى إنسان بشكل مباشر، لافتا الى أهمية أخذ الاحتياط عبر طرق الوقاية الشخصية من الفيروس وأهمها غسل اليدين بانتظام باستخدام الماء والصابون لمده لا تقل عن 20 ثانية وتجنب ملامسة العين والأنف والفم باليدين قبل غسلهما، وتنظيف الأسطح والأشياء التي يتم لمسها بشكل متكرر مثل المكاتب ومقابض الأبواب والمغاسل، مشيرا الى أنه من المفضل استخدام الكلور المخفف في تعقيم الأسطح، حيث تخفيف جزء1 إلى 50 جزءا أو الكحول بتركيز 70% إذ لم يتوافر الكلور.
كما أشار الى ضرورة تجنب السلام باليد والعناق وتقبيل الآخرين، لافتا الى أن الطريقة المثلى لاستخدام الكمام الطبي بتغطية الأنف والفم والذقن بالكامل مع وضع الجزء الحاد على الأنف، ومشددا على ضرورة عدم لمس الكمام بعد تثبيته على الوجه، كما أكد على إزالة الكمام من الأطراف وغسل الأيدي مرة أخرى بعد إزالته.
وبين د.وليد ان الفيروس الى الآن لا يوجد علاج أو لقاح له، لافتا الى أهمية أخذ الاحتياط للحماية من الإصابة به، مشيرا الى الإجراءات الوقائية اللازمة للقادمين من الدول التي تم رصد فيروس كورونا الجديدة فيها عبر المراقبة الصحية وقياس درجة الحرارة لجميع القادمين من الصين، وأنه حال الاشتباه يتم عزل المسافر وتحويله إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة، بينما الإجراءات اللازم اتباعها عند ظهور أعراض الإصابة التنفسية الحادة للحالات القادمة من الصين تكون بالبقاء في المنزل وتجنب الاختلاط بالآخرين، مع طلب الرعاية الصحية والتوجه إلى المنشأة الصحية وضرورة إبلاغهم بالمعلومات المتعلقة بالسفر، إضافة الى تغطية الفم والأنف بالمناديل عند الكحة أو العطس، ويفضل لبس الكمام عند الدخول إلى المنشأة الصحية.
تدريب العاملين بـ «الأنباء»
خلال اليوم التدريبي قام د.أحمد نيازي بعمل محاضرة عملية عن الطرق الصحيحة لغسل الأيدي وقام بتدريب أكثر من شخص عمليا على القيام بها أمام الكاميرات الفوتوغرافية وكاميرات الموقع الإلكتروني التي تبث الحدث كاملا لكل الفرق العاملة بمختلف أقسام الجريدة ليستفيد الجميع منها عبر شاشات تتواجد بكل الأقسام، كما سيتم بثها عبر الموقع الإلكتروني ليستفيد منها المجتمع كاملا.
وقد أشاد د.نيازي والحضور بهذه الفكرة التي تطبق للمرة الأولى بإعطاء دورة تدريبية إلكترونية خاصة في ظل الظروف التي تحظر فيها التجمعات.
وقام كذلك بالإجابة عن جميع الاستفسارات التي قدمها العاملين بالجريدة مسبقا، وقدم كذلك شرحا وافيا لكيفية ارتداء الأقنعة وأوقات ارتدائها والأوقات التي يجب ارتداؤها فيها وكذلك القفازات التي يستخدمها البعض للحماية من الملوثات وكيف يمكن ان تتحول عبر الاستخدام الخاطئ الى أكثر الأسباب التي تؤدي لنقل العدوى.
البحوة: التعاون بين كل شرائح المجتمع والالتزام بالإرشادات لضمان عدم انتقال العدوى
أكدت مدير إدارة تعزيز الصحة د.عبير البحوة ان فيروس كورونا المستجد هو فيروس حيواني المنشأ ويمكن أن يتطور الى فيروسات كورونا بشرية حديثة، لافتة الى ان فترة الحضانة تتراوح بين يومين إلى 14 يوما وتشمل أعراض المرض حمى وسعال مع صعوبة وضيق في التنفس، التهاب رئوي وفشل في التنفس وفشل في وظائف الكلى، وبينت ان الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات هم الأطفال دون العامين من العمر، وكبار السن، والسيدات الحوامل، المصابين بالأمراض المزمنة، وضعيفي المناعة.
وأكدت على انه يمكن تلافي الإصابة بالعدوى عن طريق المحافظة على النظافة العامة، وغسل اليدين بالماء والصابون باستخدام المطهرات التي تحتوي على الكحول، ولبس الكمامات الواقية عند الإصابة بأعراض تنفسية أو عند زيارة المرضى أو رعايتهم، وغسل الخضراوات والفواكه بالماء الجاري، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس أو باستخدام ثنية مرفق الذراع، مع عدم لمس العينين والفم والأنف، وتجنب الاختلاط بالمرضى وغسل اليدين بعد التعامل معهم ووضع الكمام، تجنب التعامل المباشر مع الحيوانات دون استخدام وسائل وقاية إضافة الى استخدام المحارم الورقية عند السعال أو العطس وإلقائها في صندوق مغلق.
وأكدت البحوة على أهمية التعاون بين كل شرائح المجتمع لضمان عدم انتقال العدوى بالالتزام بالإرشادات التي تعممها وزارة الصحة بشكل يومي.
أهم سبل الحماية من الفيروس
تحدثت د.داليا محمد عن سبل الحماية من الفيروس وقالت انه من الضروري اتباع إجراءات سلامة الطعام، الحفاظ على الصحة أثناء التسوق وخاصة العاملين في أسواق اللحوم أو الدواجن، الحفاظ على الصحة أثناء السفر، غسل اليد بالماء والصابون أو باستخدام المطهرات التي تحتوي على الكحول، تغطية الأنف والفم بالمناديل عند العطاس أوالسعال، تجنب الاقتراب من أي شخص مصاب بالبرد أو يعاني من أعراض تشبه الانفلونزا، وطهي اللحوم والبيض جيدا، تجنب التعامل مع الحيوانات الحية دون استخدام أدوات الوقاية، غسل اليدين بعد السعال أو العطس وبعد الاعتناء بالمرضى، وقبل وأثناء وبعد إعداد الطعام وقبل الأكل، وبعد استخدام الحمام، وعند اتساخ الأيدي، وبعد التعامل مع الحيوانات أو مخلفاتها، استخدم لوحات تقطيع وسكاكين مختلفة لكل نوع طعام على حدة، غسل اليدين عند تغيير نوع الطعام الذي تعده، والتأكد من طهي اللحوم جيدا وتحضيرها بشكل آمن، غسل اليدين بالماء والصابون بعد لمس الحيوانات أو منتجاتها، وتجنب ملامسة العين أو الفم أو الأنف والابتعاد عن الحيوانات المريضة واللحوم الفاسدة، الابتعاد عن الحيوانات الضالة والمخلفات السائلة في الأسواق، وغسل اليدين بالماء والصابون جيدا بعد لمس الحيوانات أو اللحوم ومنتجاتها، وتطهير الأدوات بعد استخدمها، وارتداء المريلة والقفازات وقناع الفم والانف عند التعامل مع الحيوانات ومنتجاتها، وغسل أدوات الوقاية بعد الانتهاء من العمل وفي مكان العمل يوميا، وعدم تعريض أفراد العائلة لملابس العمل والأحذية المتسخة، وتجنب السفر في حالات ارتفاع درجة الحرارة أو السعال، وفي حال الإصابة أثناء السفر بحمى أو سعال أو ضيق تنفس ضرورة طلب المساعدة الطبية فور، غسل اليدين بشكل متكرر باستخدام المطهرات التي تحتوي على الكحول أو بالماء والصابون، وتجنب الاقتراب من المصابين بالحمى والسعال، وتجنب ملامسة العين والفم والأنف بيدك، بعد الانتهاء من استخدام القناع يجب التخلص منه فورا وغسل اليدين في الحال.