- حوراء: إصابتي جاءت بعد عمل علاج طبيعي لمريضة مصابة بـ «كورونا» دون علمي
- الحويس: لا أعلم سبب إصابتي.. وأعراض الصداع والإنفلونزا استدعتني لأخذ مسحة
- العويص: أصبت خلال عملي بأحد المحاجر الصحية.. وحزين لكوني لست بين زملائي
- البناي: صرف الأدوية لأحد المصابين نقل لي العدوى وأدعو للمكوث في المنازل
- العنزي: الأطباء قدموا تضحيات في سبيل الحفاظ على أرواح الآخرين وحماية البلاد
- الخميس: تحية لجميع اختصاصيي العلاج الطبيعي القائمين على رأس عملهم
عبدالكريم العبدالله
تواجدوا في الصفوف الأمامية.. يحاربون الخفاء.. لم يترددوا في معاينة المرضى على الرغم من احتمالية الإصابة.. دخلوا مع الوباء في معارك شرسة.. هؤلاء هم الكوادر الصحية، حيث وقفوا سدا منيعا في وجه فيروس كورونا المستجد في سبيل إنقاذ المرضى.
«الأنباء» اتصلت بالكوادر الصحية المصابة بفيروس كورونا اثناء تأدية عملهم، والمتواجدين في مستشفى جابر الأحمد، وسألت عن الأحداث التي أدت الى إصابتهم، واطمأنت على صحتهم.
شفاء
وكانت البشرى الاولى هي شفاء أول مصابة في الكويت من الكوادر الصحية من فيروس كورونا المستجد، وهي اختصاصي العلاج الطبيعي بمستشفى مبارك الكبير حوراء عبدالحسين، والتي زفت لنا البشرى عند الاتصال بها، حيث دعت الله عز وجل أن يشفي جميع المرضى وأن يرفع البلاء عن الكويت.
وذكرت حوراء في تصريح لـ «الأنباء» أن قصتها مع الإصابة جاءت بعد قيامها بعملها مع إحدى المريضات من خلال عمل علاج طبيعي دون علمها بإصابة المريضة بفيروس «كورونا».
وقالت انه على الرغم من اتخاذي كل الاجراءات الوقائية، إلا انني اصبت بالفيروس، حيث قمت بإجراء مسحة الكشف عن كورونا بعد ظهور أعراض حرارة علي وتم إبلاغي في اليوم الثاني بتأكيد إصابتي بالفيروس، وتم نقلي الى مستشفى جابر، والحمد لله أنهيت فترة علاجي.
وأضافت: كنت متخوفة من أن أنقل العدوى لزملائي وأهلي في المنزل، والحمد لله لم أنقل لهم الفيروس.
وشكرت حوراء كل من سأل عنها وزارها أثناء وجودها في مستشفى جابر، موجهة نصيحتها لجميع زملائها بالالتزام بارتداء الملابس الوقائية والتعامل مع أي مريض كأنه مريض كورونا وذلك لزيادة الحرص، كما ناشدت المواطنين والمقيمين الالتزام بالبقاء في المنزل وعدم الخروج الا للضرورة وذلك حرصا على سلامتهم.
صداع وإنفلونزا
من جانبه، أكد مساعد مسجل جراحة العظام د.سليمان الحويس إصابته بفيروس كورونا ودخوله مستشفى جابر منذ 2 الجاري بعد ظهور أعراض الصداع والإنفلونزا التي استدعته لأخذ مسحة بعد شكه في الاصابة والتي ظهرت إيجابية.
وذكر د.الحويس في تصريح لـ «الأنباء» أنه الى الآن لا يعلم مصدر الإصابة بفيروس كورونا، علما انه يعمل متطوعا في فريق مكافحة كورونا بمستشفى الفروانية.
وبين أنه تم أخذ المسحات من جميع المخالطين معه في العمل، ولله الحمد ظهرت النتائج سلبية، لافتا الى أنه منذ بداية الأعراض قام بعزل نفسه عن عائلته في المنزل وقرر أخذ مسحة، مشيدا بالجهود الجبارة التي يتم العمل بها في مستشفى جابر الاحمد للعناية بمرضى كورونا.
ووجه د.الحويس رسالة بالثلاثة الى «الأطباء» مفادها «الاحتياط ـ الاحتياط ـ الاحتياط»، وذلك نصيحة منه لزملائه بالالتزام بالإجراءات الوقائية لحماية أنفسهم وأهاليهم من العدوى، داعيا من المواطنين والمقيمين الى الالتزام بتعليمات وزارة الصحة.
وشكر د.الحويس كل من سأل عنه من زملائه في العمل وأصدقائه وأهله والجمعية الطبية الكويتية ومعهد الكويت للاختصاصات الطبية، كما شكر كل العاملين في الصفوف الأمامية من مسعفين وممرضين وعمال نظافة وكل من يواجه كورونا لحماية هذا البلد الحبيب.
المحاجر الصحية
من جانبه، قال مساعد مسجل جراحة عامة بمستشفى الصباح د.مساعد العويص انه اصيب بفيروس كورونا المستجد من خلال عمله بأحد المحاجر الصحية.
وذكر في تصريح لـ «الأنباء» انه بعد ظهور أعراض الفيروس عليه توجه لمستشفى جابر وأخذ مسحة الكشف عن كورونا، وعزل نفسه منزليا الى حين ظهور النتيجة بتأكيد إصابته بالفيروس، مشيرا الى انه بعدها تم نقله للعلاج في مستشفى جابر، قائلا: ولله الحمد صحتي جيدة وأتلقى العلاج اللازم والخدمة ممتازة في مستشفى جابر ويشكرون على اهتمامهم.
وبين أنه كان متحصنا بالملابس الوقائية اثناء تعامله مع الوافدين في احد المحاجر الصحية، ولكن قدر الله ما شاء فعل، وأصيب بالفيروس.
ونصح د.العويص الاطباء بالالتزام بالإجراءات الوقائية، وذلك لأنهم أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد.
وقال د.العويص: أنا حزين لأني لا استطيع خدمة الكويت بسبب إصابتي بالفيروس وأتمنى لو كنت بالميادين مع زملائي الاطباء، وأسأل الله الشفاء وأعود للعمل مرة اخرى.
صرف الأدوية
من ناحيتها، أكدت الصيدلانية الإكلينيكية بصيدلية الحوادث بمستشفى العدان تهاني البناي اصابتها بفيروس كورونا المستجد، وذلك بعد تعاملها مع احد المرضى من الجنسية الآسيوية عبر صرف الادوية.
وذكرت في تصريح لـ «الأنباء» أن المريض راجعها ليصرف الادوية في تاريخ 27 مارس الماضي، مؤكدة عدم معرفتها كيفية انتقال العدوى، متوقعه انها انتقلت عن طريق العين، وقامت بإجراء مسحة في الاول من ابريل بعد ظهور بعض الأعراض لتتأكد الإصابة في اليوم الثاني، وتم نقلها لمستشفى جابر.
وأوصت البناي زملاءها في العمل بأخذ كل الاحتياطات في التعامل مع المرضى في صرف الادوية والابتعاد عن شباك الصرف مسافة، فضلا عن تعقيم الأسطح التي يتم من خلالها عملية الصرف.
ونصحت البناي المواطنين والمقيمين بالجلوس في المنزل للحد من انتشار الفيروس والقضاء عليه.
الجمعيات الطبية
الجمعيات الطبية كانت لها كلمة لزملائهم المصابين بفيروس كورونا، حيث بدأ فيها رئيس الجمعية الطبية الكويتية د.أحمد العنزي بتمنيه لـ «الاطباء» المصابين بفيروس كورونا المستجد الشفاء العاجل، مثمنا في الوقت ذاته التضحيات التي قدموها في سبيل الحفاظ على أرواح الآخرين وحماية البلاد من هذا الوباء، موجها لهم الشكر الجزيل.
وقال د.العنزي في تصريح لـ «الأنباء»: ان شاء الله نراكم قريبا في الميدان لمساندة اخوانكم واخواتكم الاطباء في مواجهة كورونا.
ودعا د.العنزي من جميع الاطباء لأخذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من الاصابة بفيروس كورونا المستجد، داعيا من الله عز وجل أن يحفظ الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه، وأن يصرف عنا هذا الوباء.
مواجهة كورونا
أما رئيسة جمعية العلاج الطبيعي الكويتية هناء الخميس فوجهت بدورها التحية لجميع اختصاصي العلاج الطبيعي القائمين على رأس عملهم دون كلل في مواجهة كورونا، وقالت لـ «الأنباء»: إن منهم من يعمل في الصفوف الامامية في العناية المركزة لتأهيل الحالات المصابة ومنهم من يقوم بتقديم العلاج الطبيعي لكل المرضى الذين هم بحاجة للتأهيل بالمستشفيات على الرغم من خطورة الوضع وسرعة انتقال الفيروس، موصية الجميع بأخذ الاحتياطات الوقائية، داعية من الله عز وجل الشفاء العاجل لجميع المرضى.
الصفوف الأمامية
من ناحيته، تقدم رئيس قسم الصيدلية بمستشفى العدان وعضو الجمعية الصيدلية الكويتية الصيدلي حسين العنزي باسم الجمعية الصيدلية بالشكر لجميع الصيادلة العاملين في الصفوف الأمامية في المحاجر الصحية والمستشفيات والمراكز الصحية، ومشاركتهم لزملائهم الطواقم الطبية في مواجهة كورونا، مشجعا على الاستمرار في هذا الجانب للعبور الى بر الأمان.
وأوصى العنزي جميع الصيادلة باتباع الإرشادات والسياسات الموصى بها من قبل منع العدوى في التعامل فيما بينهم وبين المراجعين، متمنيا الشفاء العاجل للصيدلانية تهاني البناي وبقية الزملاء من الكادر الطبي الذين اصيبوا بفيروس كورونا اثناء تأدية عملهم في المستشفيات.
الوصفة الإلكترونية
وعن عمله كرئيس قسم الصيدلية في مستشفى العدان، كشف العنزي عن استكمال مشروع «الوصفة الإلكترونية» بمنطقة حوادث مستشفى العدان بالتنسيق مع ادارة نظم المعلومات بوزارة الصحة لتقليل من استخدام التعامل الورقي بين الاطباء والصيادلة حماية للعاملين بمنطقة الحوادث.