حنان عبدالمعبود
أكد رئيس وحدة الغدد الصماء في مستشفى الصباح د.عادل رضا أن تعريف «قصير القامة» ليس وصفا اجتماعيا ولا علاقة له بقناعة الأهل والعائلة أو رغبة الشخص في الحصول على طول وشكل وقامة مخالفة لقوانين الوراثة ومضادة لقوانين الطبيعة الانسانية.
وقال رضا، في تصريح صحافي، ان وصف أي شخص بقصر القامة بشكل طبي هو أمر به شروط ومعايير علمية محددة، والاستشاري المختص حسب بروتوكولات التشخيص الطبية هو من يحددها ويقررها.
وأضاف أن قصر القامة له تعريف طبي محدد ومقاييس علمية معينة، وتعتمد على العوامل الجينية وايضا على تغير الطول على البعد الزمني وكذلك درجة تسارع الطول، بالإضافة الى متوسط الطول المتوقع حسب الحالة الوراثية لكل حالة.
وأوضح أنه من الخطأ أن يقارن الشخص نفسه بطول شخص آخر من عائلة اخرى لديهم صفات وراثية مختلفة، مشيرا إلى أن هناك امراضا كثيرة بالجهاز الهضمي او الرئوي أو الكلى او الدم قد تكون هي العامل المؤثر على النمو.
وقال د.رضا ان طلب وتوجه العديد من الناس والطلب بحقنهم بهرمونات النمو من غير حاجة طبية ومن دون وجود «مرض» بناء على حكايات وقصص وهمية يتم تداولها اجتماعيا هو امر قد يتسبب بمآس وامور ضارة، خاصة اذا تم إعطاء الحقن من دون حاجة طبية مما يدخل الإنسان بمضاعفات عديدة.
وشدد د.رضا على الأضرار الخطيرة التي يحدثها هرمون «الجروث» على الإنسان عند تعاطيه من دون حاجة طبية، حيث يؤدي تعاطيه الى مشاكل مرضية خطيرة من حيث ارتفاع ضغط الدم ونمو الوجه وغضاريف المفاصل بشكل غير طبيعي مما يؤدي إلى تشويه بشع بالخلقة الطبيعية للوجه وحدوث آلام بالمفاصل، إضافة إلى تضخم حجم القلب وباقي الأعضاء الداخلية وزيادة نسبة سرطان القولون وزيادة التعرض للإصابة لمرض السكري.
وشدد على عدم وجود ما يسمى بالابر السحرية لإطالة وصناعة الطول، مشيرا إلى أن ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبجروبات «الواتساب» اغلبه كلام غير علمي ويحتوي على معلومات غير دقيقة تصنع اوهاما وتخلق فقاعات للوهم والخيال بعيدا عن ارض الواقع تخالف وتناقض حقائق العلم والطب الحديث المبني على الدليل الاحصائي الثابت في البروتوكولات العالمية.