Note: English translation is not 100% accurate
«الاستئناف» تبرئ إمام مسجد في الظهر و7 آخرين من تهمة تجنيد الشباب لـ «الجهاد» في أفغانستان
27 ابريل 2010
المصدر : الأنباء



قضت الدائرة الجزائية الأولى بمحكمة الاستئناف أمس برئاسة المستشار صالح المريشد وأمانة سر عبدالله الزير بإلغاء حكم أول درجة وقضت ببراءة المتهمين الثمانية في قضية أمن الدولة رقم 17/2009 المتهم فيها ثمانية إسلاميين (سبعة كويتيين وخليجي واحد) بالقيام بعمل عدائي ضد دولة أجنبية.
كانت محكمة أول درجة قد قضت ببراءة المتهمين الرابع والخامس والسادس والسابع، بينما قضت بحبس المتهم الثالث (إمام مسجد في منطقة الظهر) سبع سنوات مع الشغل والنفاذ، وبحبس المتهمين الأول والثاني أربع سنوات مع الشغل والنفاذ. وقضت بالامتناع عن النطق بعقاب المتهم الثامن على أن يقدم تعهدا بكفالة مالية قدرها ألف دينار يلتزم فيه بحسن السير والسلوك لمدة سنتين.
وعقب صدور الحكم صرح دفاع المتهم الثاني المحامي بشار النصار من مجموعة الخشاب القانونية لـ «الأنباء» بأنه كان يتوقع هذا الحكم الذي يكشف الحقيقة ويبرهن بأن القضاء الكويتي بعيد كل البعد عن التأثير الإعلامي وأنه عنوان للقضاء العادل النزيه. كما صرح المحاميان يعقوب الصانع ومبارك الوهيبي اللذان مثلا المتهم الثالث بأن الحكم جاء عنوانا للحقيقة وأنه كان ينبغي على كل من يتعامل مع مثل هذه القضايا أن يتعامل معها بحرفية تكون على مستوى الاتهامات الموجهة للمتهمين.
فلا يعقل أن يقوم جهاز حساس مثل جهاز أمن الدولة بالاعتماد على أقوال أحد المتهمين (الأول) دون التأكد من صحة أقواله من خلال مراسلة الجهات المعنية في الدول الصديقة للتأكد من صحة هذه الأقوال والقيام بعمل تحريات لاحقة على اعترافات المتهم الأول حتى نستوثق من صحة هذه المعلومات.
إلا أن جهاز أمن الدولة لم يقم بهذه الخطوة فكان نتيجة هذا أن تصدت له محكمة الاستئناف الموقرة وقضت ببراءة جميع المتهمين. وتخلص واقعة الدعوى كما حصلتها محكمة أول درجة في أن ضابط الواقعة عقب ضبط المتهم الأول (جندي سابق بوزارة الدفاع) حال وجوده في اليمن من قبل السلطات اليمنية وحال ترحيله ودخوله إلى الكويت قام بإجراء تحرياته عن المتهم وخلص إلى أنه تولدت لديه فكرة الانتقام من الأجانب بعد أحداث الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول عليه السلام فاتفق مع المتهم الثالث ليقوم بتوصيل مبلغ 32.000 دولار إلى شخص سوري الجنسية يدعى (زين العابدين) بإيران بالتنسيق مع شخص يدعى (أبو طلحة) والمسؤول عن إرسال مقاتلين خارج البلاد لدعم تنظيم القاعدة وحركة طالبان في الخارج.
ثم عاد المتهم إلى البلاد وقام المتهم الثالث بالتنسيق له للسفر إلى باكستان حيث التقى مع المتهم الثاني (أبو المقداد) ومكثا بها لمدة شهرين التحقا خلالها بدورة تأسيسية لمدة 45 يوما وهي عبارة عن قسمين الأول يسمى «السياسي والشرعي» والثاني «دورة عسكرية» عبارة عن تدريب على الأسلحة.
وبعد أن اجتازا تلك الدورة التحقا بدورة التكتيك المتضمنة تكتيك الحروب في الجبال ومدتها 15 يوما. ثم انتقل المتهم الأول إلى أفغانستان وطلب القيام بعملية استشهادية في أي مكان (لم تنفذ) واتصل على المتهم الثالث وطلب منه مبالغ مالية، فأرسل له الأخير مبلغ ألف دينار عن طريق شخصين مجهولين.
وقد قرر المتهم إنشاء مجموعة قتالية خاصة به خارجة عن تنظيم القاعدة لكن ينقصه الدعم المالي فأرسل له المتهم الثالث 1.300 د.ك. من حسابه الشخصي إلا أنه لم يتمكن من إنشاء ذلك التنظيم، وقرر الذهاب إلى اليمن برفقة شخص يمني يدعى (صفوان). وهناك تم القبض عليه من قبل السلطات اليمنية وتسليمه إلى الكويت. وأضاف الضابط أن المتهم الثالث قام بدفع الأموال سالفة البيان من حسابه الخاص ومن التبرعات التي يجمعها من مسجده وديوانيته من عدة أشخاص منهم المتهمون من الرابع حتى السابع.